محليات

“نفط الكويت”: الحركات التكتونية و”هزة إيران”.. السبب في حدوث زلزال الكويت

قالت شركة نفط الكويت إنها عملت خلال الأيام السابقة على دراسة الهزة الأرضية، التي تعرضت لها الكويت فجر يوم السبت، الموافق 4 يونيو الجاري، بقوة بلغت 5 درجات على مقياس ريختر، جنوب غرب مدينة الأحمدي، وتحديداً في حقل برقان، وعلى عمق يبلغ 5 كم، وفق ما أعلنت عنه الشبكة الوطنية الكويتية لرصد الزلازل التابعة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية. وأفادت الشركة بأنه من خلال المعلومات الأولية والبيانات المتاحة بواسطة مجموعة من خبراء الجيوفيزياء والجيولوجيا لدى الشركة، قد خلصت هذه الدراسة المبدئية إلى النقاط الآتية:

1 – تعود الأسباب الرئيسية لحدوث الزلازل إلى الحركات التكتونية التي تحدث في باطن الأرض وعلى أعماق مختلفة، وقد حددت هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية USGS الزلازل التي تحدث على عمق يصل إلى 50 كم بأنها «ضحلة»، أما الزلازل ذات الأعماق من 300 كم وحتى 700 كم فهي «عميقة»، حيث ينتج عن تحرك الطبقات وتصادمها في باطن الأرض موجات سيزمية تصل إلى سطح الأرض، فتسبب الهزات والارتجاجات التي شعرنا بها، وما لها من قوة تدميرية حسب قوة وعمق والفترة الزمنية للهزة الأرضية.

2 – أشارت عدة تقارير عن حدوث هزة أرضية في إيران في توقيت الهزة الأرضية نفسه، التي حدثت في الكويت وبالقوة نفسها تقريبا وعلى بعد 400 كم. ومن المعلوم أن الهزات الأرضية التي تحدث في هذه المنطقة ترجع أسبابها إلى الحركات التكتونية وتصادم الصفيحة التكتونية العربية مع الصفيحة التكتونية الايوراسية، وهو ما يرجح افتراضية أن يكون السبب ذاته وراء حدوث الزلزال الأخير في الكويت.

وذكرت الشركة أن وسائل الإعلام تداولت فور حدوث الهزة الأرضية تفسيرات عديدة محتملة لأسباب حدوث الزلازل، ومنها التكسير الهيدروليكي خلال إنتاج النفط في حقل برقان، وهو ما ينافي حقيقة أن هذه التقنية غير مستخدمة إطلاقاً في عمليات الإنتاج من هذا الحقل، حيث تقوم شركة نفط الكويت باستخدام أفضل الممارسات العالمية بالصناعة النفطية لضخ كميات محددة ومحسوبة من المياه للمحافظة على ضغط المكامن.

وأكدت أن أعماق الخزانات المنتجة للنفط في حقل برقان تتراوح بين 2 ــ 3 كم وهو ما لا يتوافق مع افتراضية حدوث الهزة الأرضية بسبب عمليات الإنتاج، حيث إن عمق الهزة قد تم تحديده بعمق يصل إلى 5 كم. وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج النفط في حقل برقان مستمر منذ أكثر من 75 عاماً، ولم تسجل خلال تلك الفترة أي هزات أرضية بهذه المنطقة بالقوة نفسها. كما أن شركة نفط الكويت تستخدم أحدث التقنيات العالمية في مراحل الإنتاج المختلفة، وبأعلى درجات الأمن والسلامة.

وأشارت إلى أن تقنية التكسير الهيدروليكي لا تستخدم في عمليات زيادة الإنتاج في حقول النفط الكويتية إلا في حالات محدودة جداً، وتحديداً في الخزانات قليلة النفاذية، حيث يمكن أن تنتج عنها هزات ضعيفة محدودة النطاق وغير محسوسة إلا باستخدام أجهزة الرصد الزلزالي الحديثة. والجدير بالذكر أن إنتاج النفط والغاز الصخري عالمياً يعتمد أساساً على عمليات التكسير الهيدروليكي لصخور الطفلة وبطريقة مكثفة كما هو الحال في أميركا والصين وكندا، والتي تتم فيها هذه العمليات بصورة مستمرة ولعشرات الحقول ومئات الآبار يومياً، ولا توجد أي مصادر علمية تربط بينها وحدوث هزات أرضية شديدة.

وأعطت شركة نفط الكويت أهمية قصوى لدراسة الهزات الأرضية وأسبابها، حيث تقوم بدراسات علمية متخصصة باستخدام جميع بيانات ونتائج عمليات الحفر والإنتاج والمعلومات المتاحة من الشبكة الوطنية لرصد الزلازل والخبرات العلمية والإمكانيات التقنية المتوفرة لدى الشركة.

وأخيراً، أكدت شركة نفط الكويت أنها تولي عمليات الأمن والسلامة الدرجة القصوى خلال مراحل الاستكشاف والإنتاج، حرصاً على سلامة المواطنين والمقيمين بالدرجة الأولى.

الوسوم