قامت المحامية ايلاف خليل الصالح بتوجيه إنذار إلى سمو رئيس الوزراء بصفته وعدة وزارات بضرورة وسرعة المبادرة الى تنفيذ المدن العمالية تماشيا مع التوجه الحكومي لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية والقضاء على مشاكل الازدحام المروري وإقامة وسكن العزاب الوافدين في السكن الخاص
وقالت الصالح في إنذارها :
لما كانت دولة الكويت قد حباها الله بوفرة في الرزق فقد توافدت إليها العمالة الخارجية من كل حدب وصوب ليعملوا في شتى المجالات بدءً من العمالة المنزلية وصولاً إلى أرفع التخصصات العلمية والفنية ولم تضع الدولة أي قيد او شرط على سكن هذه العمالة فلهم حرية السكنى بأي منطقة دون قيد أو شرط .
إلا أنه ومع تزايد الاعداد واختلاف العادات والتقاليد ظهرت المشكلات المتعلقة بسكناهم والتي قد تؤثر على لحمة بناء المجتمع والأمن الاجتماعي وعلاقة الوافد والمواطن ناهيك عن مشكلات المرور وازدحام الطرقات وخلافه نظراً لسكن البعض في أماكن تبعد عن مقر عملهم .وهنا ظهرت فكرة إنشاء مدن عمالية موزعة على مناطق الدولة .
وتابعت :
هذه الفكرة التي لاقت استحساناً وقبولاً من الأفراد وجهة الإدارة … بل وأعلنت جهة الإدارة تبنيها للفكرة وأعلنت عن الخطوط العريضة لتنفيذها كون عدم توفير السكن المناسب لهذه العمالة قد ترتب عليه انعكاسات سلبية على المجتمع فأصدر مجلس الوزراء عدة قرارات منها القرار رقم 392 المتخذ في اجتماعه رقم 20-2012/2 بتاريخ 15/4/2012 ، والقرار رقم 1377 والقرار رقم 913 المتخذ في اجتماعه رقم 47/2020 بتاريخ 20/7/2020 وغيرها من القرارات ذات الصلة والتي تتعلق بتكليف بلدية الكويت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوفير العدد الكافي من المواقع المناسبة لإنشاء المدن العمالية ، والتي تخدم كل من المناطق الحضرية ، الحرفية ، الصناعية ، فضلا عن تكليف وزارة الأشغال العامة بالتنسيق مع كل من ( وزارة الداخلية ، وزارة المالية ، بلدية الكويت ، الهيئة العامة للقوى العاملة ، الهيئة العامة للمعلومات المدنية ، هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ، والجهات الأخرى المعنية ) لمتابعة كافة المتطلبات والمواصفات الفنية المتعلقة بإنشاء المدن العمالية في ضوء الواقع الحالي والمتغيرات المستقبلية لأعداد العمالة وتقدير مدى الاحتياج لإسكانها على وجه السرعة ، سيما وان تنفيذ هذه الفكرة سيعود على الكويت منها فوائد عديدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر القضاء على التجمعات السكنية غير الملائمة في مناطق السكن النموذجي وحل مشكلة سكن العزاب في مناطق السكن الخاص ، كما أن طرح مشروع المدن العمالية يأتي رغبة من الدولة في إنشاء مدن متكاملة خاصة للعمالة ذات الدخل المحدود كونها تحتوي على مجمعات سكنية ذات معايير بيئية وبشكل حضاري .
إلا أن هذه القرارات وحتى حينه لم يتم وضعها قيد التنفيذ حيث لم يتم إتخاذ الاجراءات اللازمة على طريق تخطيط وإنشاء وتنفيذ فعلي لقرارات مجلس الوزراء مارة البيان وهو ما يرتب أضرارا تلحق بالكافة ، وإذ كانت المنذرة هي مواطنة كويتية ويهمها المضي قدما والاسراع في التنفيذ الفعلي والذي يسهم في ظهور وطنها الكويت بصورة راقية ومتحضره في تعاملها مع العمالة الوافدة وهو ما ينعكس بالضرورة على سمعة دولة الكويت في المحافل الدولية بالايجاب ، الامر الذي حدا بالطالبة الى توجيه هذا الانذار للمعلن اليهما بضرورة المبادرة والاسراع في تفعيل القرارات المذكورة واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة نحو إنشاء هذه المدن العمالية في أسرع وقت ممكن.

أضف تعليق