برلمان

10 نواب تقدموا بطلب طرح الثقة في وزير الداخلية.. والتصويت عليه 10 سبتمبر

بدأ مجلس الأمة في مناقشة الاستجواب المقدم من النائب محمد هايف إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أنس الصالح.

ويناقش المجلس في المحور الأول من الاستجواب انتهاك الخصوصية بالتجسس والتنصت على المواطنين دون سند من القانون، أما المحور الثاني يتعلق بالتستر على بعض الجرائم الجنائية ومرتكبيها في إدارتي أمن الدولة والجنائية ومكافأتهم بالترقية والمنصب الإشرافي

وقال النائب محمد هايف: «في السابق كان من يقوم باعمال التجسس يحاسب لكن الآن نحن أمام قيام رجال دوله بهذا الأمر».

وتساءل النائب: «الوزير الحريص قال إن التسريبات لمدة أربع ساعات وإنها موجوده في مجلس الأمة واطلعنا على هذه التسريبات التي كانت مدتها ساعتين أو أكثر قليلاً لكن هناك ماتم مسحه فهل الوزير قام بهذا الفعل أم الأمانه مسؤوله؟ »

وتابع «هذا الكلام خطير جداً واطلعت اليوم عليها ولم أجد مايتكلم عنه الشارع الكويتي وليش حذف الاحاديث الجانبيه والمجاملات للمتهم في الصندوق الماليزي ؟»

ولفت «نحن في مركب واحد لذلك فالاخطاء التي ترتكب خاصة مثل الأخطاء التي تمس كرامة الناس وأمن البلد لا يمكن التراخي عنها فمن يقدم خدمة يرفع وتكون له مكانه في المجتمع وخادم القوم سيدهم وشرف خدمة المجتمع شرف يقوم به الإنسان فالذي يكلف بالمنصب يكون حريصاً أميناً على الدولة والشعب وليس من حقه أن يتنازل عن هذه الحقوق وأن كان يتنازل عن بعض الأمور لذلك فالدستور الكويتي جعل الجناحين الحكومة والمجلس هما الذين يسيران في مركب الكويت وأن أخل احدها فانه بحاسب فالنواب يحاسبون من الشعب والحكومة تحاسب من النواب.

وأضاف «أشك أن تكون الاشرطة ذهبت للنيابة لأنهم لم يحضروها حتى إلى مجلس الأمه، والاخ الوزير يقول استلمها في شهر فبراير وإن كان هذا صحيحاً، فهي مصيبه لأنه سيكون متواطئ لأنه تأخر بالإحالة، وأنا أعرف الأخ انس رجل ذكي وفطن والا كيف يحيل شخص للتحقيق وثم يرقيه ويحيله للتقاعد».

ورفض مجلس الأمة عرض التسجيلات المسربة في قاعة عبد الله السالم، بعد أن طلب النائب محمد هايف عرضها.

وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم «نحن في قاعة عبد الله السالم لسنا بصدد عرض ما عرضته حسابات مشبوهة، والأهم أن الموضوع معروض على النيابة العامة، ولا نعلم هل المطلوب عرضه مقاطع مختزلة أو ناقصة أم ماذا».

وفي المحور الثاني قال النائب محمد هايف: «مقدم أتلف 60 الف ملف سري ويحظر تداول هذه الملفات في الجنائية، فهذا الرجل قام بحذف الملفات والتلاعب بالسجلات، وحاول تثبيت برنامج غير شرعي يمكنه من الوصول للشبكة في أمن الدولة، وإجراء الوزير فقط أنه قام بنقل الشخص المعني، و لو قام الوزير بالواجب ولم يحابي مدير أمن الدوله لما احتجنا لمثل هذا الاستجواب.

وقال وزير الداخلية أنس الصالح في مرافعته إن كل المواضيع التي ذكرها الأخ المستجوب ذكرت في الاستجواب السابق قبل أسبوعين وإن كنت اتفق معاه بالمواقف الشرعية وحرمة التنصت لكن اختلف معه في الفقرة الأخيرة من الصفحه 19 الذي يقول فيها أني علمت بالمخالفة وتستر على الجناة وقمت بمكافأتهم، وهذا الكلام مخالف للحقيقة.

وأضاف الصالح: «الأخ المستجوب يقول إنني لم أخطر السلطات المعنية وتسترت على من ورد ذكرهم واستلمت التحريات المتعلقه عن الصندوق الماليزي والموضوع منظور في النيابة أما التسريبات شاهدتها يوم الاربعاء 2020/8/19 عبر وسائل التواصل وكنت شفاف مع الناس واتخذت قرار باجراء تحقيق عاجل على ان يسلم خلال 48 ساعه وبالفعل اجتمعت اللجنه وقدمت تقريرها وتم إحالة الواقعة إلى النيابة بكل أطرافها.

وأوضح الصالح: «أصدرت قرارات بوقف عدد من الضباط عن العمل فكيف أنني تسترت وأنا من أحالهم إلى النيابة وأوقفتهم عن العمل».

وتابع الصالح: «اتخذنا الإجراءات القانونية حيال تسجيلات الصندوق الماليزي التي كان يقصدها الوزير الحريص في القاعة لأنه لم يكن أحد يعلم عن تسريبات التنصت حينها، وقبلت استقالة مدير أمن الدوله بناء على قانون قوة الشرطة والترقية هي وفق القانون وغصب علينا وليست مزاجية لأن القانون يقول يرقى إلى الرتبة التي تليها، والتقاعد والاستقالة لن تعفيه من المساءلة، ولكن علينا التوقف عند حديث نائب سمو الأمير فأنا واثق بأنكم جميعاً مدركين أن سمو نائب الأمير يتابع الأمر، ولم نتستر على أحد إطلاقا فالموضوع في عهدة النيابة».

واستغرب الصالح: «لأنني اتخذت إجراءات إصلاحية يتم استجوابي واتلاف البيانات تمت في 2018 وتم تشكيل لجنة تحقيق في ذلك الوقت، وانتهت دون إدانة للضابط واكتفى الوكيل المعني بقرار نقله خارج القطاع وشكلت لجنه في تاريخ 2020/6/10 ولما شكلت لجنة تحقيق جاني الاستجواب».

وتابع الصالح: «أوصت اللجنة بنقل مقدم وملازم لمصلحة العمل في واقعة فقدان الملفات وطلبنا إحالة هذا الضابط الى النيابة فهذه الاجراءات كلها اتخذناها قبل الاستجواب وبعد كل هذه الاجراءات وتتهمني بالتستر والتسجيلات هي الموجوده لدينا، ولو خرج غداً تسريب ثاني وثالث سوف نتخذ نفس الإجراءات».

وعقب النائب محمد هايف على رد وزير الداخلية أنس الصالح قائلا: «اعترف الوزير أنه أحال ملف الصندوق الماليزي في 2/19 إلى النيابة»

وأضاف «الملاحظات التي حاولت تبريرها غير مقبوله وكلامك غير صحيح ونوع من التدليس، والشعب الكويتي شاف كل شاردة وواردة ولايقبل أن تدلس بهذه الطريقة».

وتابع منحت المدير رتبة لواء ولم تكن تقصد ترقيته مع الضباط وحاولتم الاحتيال على موضوع التقاعد و تمت احالته في 7/2 لماذا لم توقفه عن العمل؟»

وتسائل هايف: «لماذا تركت الجريمة الإنسانية بالجناسي المزورة ولم تنصف الناس المنصوب عليهم فكل شخص يدفع 4 الاف دينار؟».

ورد وزير الداخلية على تعقيب هايف: اثار المستجوب قضية الجوازات المزورة وأعيدها وللمرة الثالثة أقولها إن الحوادث التي ذكرها الأخ المستجوب كانت في وقت سابق واتفق مع المستجوب أن هناك جانب إنساني وقمت بمخاطبة الجهات باعتبار البطاقات المنتهية صالحة في ظل وجود أزمة جائحة كورونا

وأضاف، «تم إحالة الصندوق الماليزي إلى مكافحة الفساد وديوان المحاسبة والموضوع في النيابة فأنا متعاون إلى أبعد الحدود وأحرص على أن أرسل كل ماهو موجود إلى المجلس لكي تتطلعون عليه واتمنى أن أكون قد وضحت ماجاء في الاستجواب والقانون وأمن البلد أمانة في اعناقنا واجراءاتنا ومانقول حنا ما نخطئ لكن لدينا شجاعة التراجع عن الخطأ فور اكتشافه».

وقال النائب خالد العتيبي المؤيد للاستجواب: «أنت اليوم يا أخ أنس جسدت تمسك المسؤول بالمنصب والا كيف شخص مثلك ما يقدر الوضع العام بالبلد وما عنده حس بالمسؤولية السياسية فهناك وزراءسابقين حسوا بالمسؤولية وقدموا استقالاتهم وهذا الاستجواب كلفته السياسية عاليه جدا فالحكومة تناصر الوزير وتجبر غيره على الاستقالة وهذه رسالة تبعثها الحكومة اليوم إلى الشعب فالحق أن تقدم استقالتك والأزمة ماراح تحتويها.

وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن 10 نواب تقدموا بطلب طرح الثقة، مشيرا إلى أن التصويت سيكون في جلسة ١٠ سبتمبر الجاري.

والأعضاء العشرة هم: خالد العتيبي، ثامر السويط، عبدالكريم الكندري، نايف المرداس، عادل الدمخي، شعيب المويزري ، محمد هايف عبدالله، فهاد محمد المطير، حمدان العازمي. ورفعت الجلسة.

الوسوم