عربي وعالمي

الجزائر.. حصيلة جديدة لقتلى الحرائق وعمليات الإخماد “معقدة جدا”

قضى 42 شخصا على الأقل، بينهم 25 عسكريا، من جراء عشرات الحرائق التي تجتاح شمالي الجزائر، وفق ما أعلنت السلطات الثلاثاء.

وأودت الحرائق، التي بدأت مساء الاثنين، وأججتها موجة قيظ، بحياة 17 مدنيا في تيزي وزو وسطيف، وفق حصيلة جديدة أعلنها رئيس الوزراء، أيمن بن عبد الرحمان، مشيرا إلى اندلاع أكثر من 70 حريقا في 18 ولاية بشمال البلاد.

وكتب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على حسابه الرسمي في تويتر “ببالغ الحزن والأسى، بلغني نبأ استشهاد 25 فردا من أفراد الجيش الوطني الشعبي بعد أن نجحوا في إنقاذ أكثر من مئة مواطن من النيران الملتهبة بجبال بجاية وتيزي وزو”.

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت في بيان مصرع 18 عسكريا وإصابة 13 آخرين فيما كانوا يشاركون في إخماد الحرائق، لافتة إلى أن تدخلهم أدى إلى “إنقاذ 110 مواطنين بين نساء ورجال وأطفال من ألسنة النيران”.

وصرّح وزير الداخلية، كمال بلجود، الذي توجه برفقة وفد وزاري إلى تيزي وزو، وهي واحدة من أكثر المدن تعدادا للسكان في منطقة القبائل، أن “اندلاع 50 حريقا في الوقت نفسه أمر مستحيل. هذه الحرائق مفتعلة”، وفق ما أوردت “فرانس برس”.

وذكرت الحماية المدنية، في بيان على تويتر، أن حرائق اندلعت أيضا في غابات 13 ولاية أخرى، أهمها في جيجل والبويرة وسطيف وخنشلة وقالمة وبجاية، وجميعها في شرق البلاد.

والثلاثاء، أعلنت الإذاعة الجزائرية العامة توقيف 3 من “مشعلي حرائق” في مدينة المدية (شمال) حيث اندلع حريق أيضا. فيما أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية توقيف رابع في عنابة، بحسب “فرانس برس”.
وأوضح محافظ الغابات في ولاية تيزي وزو، يوسف ولد محمد، أن الرياح ساهمت في انتشار الحرائق وكذلك الجفاف، مما جعل عملية الإخماد معقدة جدا، وفق ما نقلت عنه الوكالة الجزائرية.

ونشر سكان في تيزي وزو عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا للحرائق بينما تقترب من بيوتهم بعدما التهمت مساحات كبيرة من حقول الزيتون المجاورة.

وأطلقت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لإمداد المستشفيات ومراكز توفير الرعاية الصحية بضمادات ومراهم لمعالجة الحروق، نظرا للنقص الحاد في هذه المستلزمات.

وخلال جلسة لمجلس الوزراء في 25 يوليو، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بصوغ مشروع قانون يعاقب المسؤولين عن إشعال الحرائق في الغابات، بأحكام تصل إلى 30 عاما في السجن، أو حتى السجن مدى الحياة إذا تسبب الحريق في مقتل أشخاص.

وأوائل يوليو، قبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم بإشعال حرائق دمرت 1500 هكتار من الغابات في أوراس (شمال شرقي الجزائر).

وتضم الجزائر 4.1 مليون هكتار من الغابات.

الوسوم