تحديث.
أمر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بأن تدفن الفنانة وردة الجزائرية في مسقط رأسها بالجزائر، وأرسل طائرة خاصة لنقل الجثمان لتقام مراسم دفن الفنانة الكبيرة بين أهلها وعلى أرضها.
وقال رياض، نجل الفنانة الراحلة، إنه سيتم نقل الجثمان الجمعة 18 مايو/أيار عقب صلاة الجنازة في مسجد صلاح الدين بالمنيل بوسط القاهرة، لافتا إلى أنه يقوم حاليا بتجهيز الأوراق اللازمة لسفر جثمان والدته من القاهرة لتدفن بمقابر الأسرة.
ولم يتم يتضح حتى الآن موعد الدفن اليوم أو غد حيث سيتحدد على أساس تجمع أسرة الراحلة والمتواجدين خارج البلاد لحضور مراسم الدفن.
ومن المقرر أيضا سفر مجموعة كبيرة من نجوم الفن بمصر لحضور مراسم دفن الفنانة الراحلة في بلادها، وفقا لما أعلنه نقيب الموسيقيين المصريين إيمان البحر درويش.
وأضاف درويش أن نقابة الموسيقيين ستقوم بتكريم روح الفنانة الراحلة وردة، وذلك نظراً لتاريخها الفني والموسيقى الكبير، الذي أثرت به الحياة الغنائية في مصر والوطن العربي.
وأشار إلى أن الفنانة الجزائرية كانت من أكثر الفنانات احتراماً لفنها والكل بمصر يحسبها مصرية أكثر من كونها جزائرية، مؤكدا أنه سيجتمع بالنقباء العرب غداً وسيدرس كيفية تكريم الراحلة وردة بشكل يليق بها وبتاريخها الغنائي والفني.
وسقطت وردة من غصن الحياة ، ومن اليوم بات صوتها الشجي مجرد ذكريات على الاجهزة والشاشات، فقد
توفيت مساء اليوم الفنانة وردة الجزائرية بمنزلها بالقاهرة إثر سكتة قلبية عن عمر يناهز الـ 73 سنة.
ونشأت وردة في محيط غربي فرنسي لا يعترف باللغة العربية وعلى الرغم من هذا كله كانت تغني الطفلة وردة لكبار الفنانات العربيات من بينهم أم كلثوم ،واسمهان ،وفيروز ،ونور الهدى من دون فهم معنى الكلمات الصعبة للاغاني فكانت تؤديها حسب مشاعرها كطفلة لذا كانت تكتب الاغاني العربية بالاحرف اللاتينية ثم تتدرب على قراءتها ودندنتها بعد سماعها عدة مرات وبتأن.
كما كانت تغني وردة لكبار الفنانين الفرنسيين انذاك من بينهم اديت فياف و شارل ازنافور كما كانت لها القدرة الكبيرة على التقليد والحفظ رغم صغر سنها.
في احدى الليالي كانت وردة تغني للسيدة اسمهان فسمعها ملحن سوري واعجب بصوتها وبطريقة ادائها للاغاني الصعبة فلما انتهت ذهب الى والدها ليقنعه بضرورة الاهتمام بها فنيا وطلب منه الموافقة على التعاون معه ومع ابنته فوافق الوالد وقدمها للملحن فكانت بدايتها الفعلية والفنية الخاصة.
وفي سنة 1959سافرت وردة الى دمشق وهناك غنت للسوريين في نادي ضباط سوريا.وبعدها سافرت الى لبنان و بيروت تحديدا حيث انهالت عليها العقود السينمائية حيث اتصل بها المخرج اللامع انذاك حلمي رفلة برفقة الفنان الوسيم عمر الشريف وطلبا منها المشاركة في فيلم سينمائي فكانت مترددة لانها تجهل مصر ولم تزرها وبحكم انها كانت جديدة في الميدان الفني.
بعدها اتصل بها مقيم الحفلات وليد الحكيم وطلب منها المشاركة في الحفل السوري الكبير :اضواء دمشق فوافقت مباشرة وغنت “انا من الجزائر .انا عربية” ونالت بهذه الاغنية اعجاب الجمهور الحاضر والعرب لانه كان منقولا مباشرا على الاذاعات ونجحت بالرغم من غنائها الى جانب الكبار من بينهم : وديع من لبنان وشادية وعبد المطلب من مصر.
في سنة 1960 برزت وردة وغنت للوطن وللحب فانهالت عليها العقود من طرف كبار الملحنين من بينهم فيلسوف النغمة العربية كما يسميه البعض”رياض السنباطي”وغنت ايضا لمحمد الموجي .بليغ حمدي، فريد الاطرش ،فاصبح بذلك صوتها ينافس كبار الفنانين مثل فايزة احمد، شادية وهذا التنافس نتج عنه جودة الاغنية العربية وتطورها.
بعد مرور 10سنوات وبالتحديد سنة1972 كانت الجزائر تحضر للاحتفال بالدكرى 10للاستقلال فاتصل الرئيس الراحل هواري بومدين بوردة طالبا منها المشاركة في هذا الاحتفال الكبير لكنها اخبرته بعدم استطاعتها لرفض زوجها لها الغناء، وبعد اخذ ورد قررت السيدة وردة العودة الى الفن والغناء بقصيدة “عدنا اليك يا جزائرنا الحبيبة” من كلمات صالح خرفي والحان بليغ حمدي. وكانت قصيدة رائعة وبذلك انطلاقتها الثانية في عالم الفن وتم طلاقها لتسافر الى القاهرة.
في القاهرة تلقت عدة عروض فنية من ملحنين كبار من بينهم الملحن الشاب بليغ حمدي الذي احبها حبا شديدا فكان الزواج وبداية المجد فكان ابرز ما لحن لها”يا اهل الهوى” و”اسمعوني”،” ايه ولا ايه”، “اولاد الحلال” ،”معندكش فكرة”.
بعدها تعاملت مع ملحنين شباب مثل صلاح الشرنوبي في البوم “بتونس بيك” والبوم “حرمت احبك” الذي نجح نجاحا كبيرا وعادت للواجهة وللمجد بعد غياب طويل كما مثلت عدة مسلسلات منها “اوراق الورد” وافلام من بينها “حكايتي مع الزمان” واخيرا مسلسل “ان الاوان” الذي فشل وللاسف فشلت الاغاني معه .ومن بينها الاغنية الاكثر من رائعة “كانك معايا”.


أضف تعليق