“دموع كثيرة وضحكات قليلة وعلاقات إنسانية غريبة ولون رمادي يكاد يغلف الأيام كلها”.. كلمات سابقة للشاعرة المبدعة سعدية مفرح قالتها منذ 3 أعوام، ولا يزال النفس الشعري ذاته يسري في أوصال قصائدها، وهو ما تجلى في ديوان شعرها الاخير الذي احتفلت به وسط جموع من الكتاب والشعراء في مكتبة آفاق السبت وحمل عنوان “كم نحن وحيدتان يا سوزان”، وهو صادر عن دار الدار العربية للعلوم (ناشرون) في بيروت.
الاحتفالية المميزة، لم تقتصر على التهاني والتبريكات ، ومناقشة ما يحتويه الديوان من قصائد وأبيات، بل تحولت الى حملة تبرع اذ اعلنت الكاتبة ان ريع كتابها سيذهب تبرعا الى الاشقاء السوريين.
لم تشأ شاعرتنا المبدعة ان تطيل حيرة متابعيها، الذين قتلهم الفضول والشغف لمعرفة من هي سوزان التي تصدرت العنوان على غلاف الديوان ، لتكشف انها الفنانة التشكيلية اللبنانية سوزان عليوان وتقول عنهما في مقدمة الديوان “وحيدتانِ في هَدْأةِ العُمْرِ المُتّصرِّمِ نُداهنُ الكلمات والأَلوانَ نَخترعُ أحْرفا جديدةً للعلّةِ ونُودِعُها صندوقَ اللغةِ المُغلقِ إلا قليلاً نَــكُتمُ…فَتزحفُ نَحونا أسرارٌ”.
والديوان صمم غلافه الفنان سامح خلف ويعتمد على مباغتات شعرية ذات منحى حكائي، حافظت فيه الشاعرة سعدية مفرح على أسلوبها مع شيء من التجديد في آلية التوصيل اللغوي، فقد بدت لغتها قياسا إلى أكثر من ثمانية دواوين سابقة، أقرب إلى التركيز على الجزالة النحوية في مسعى منها لانتقاء مفردات سياقها الحكمة.
حضر الحفل الإعلامي محمد الوشيحي والزميل عياد الحربي والاعلامي عبدالله بوفتين والدكتور الكاتب ساجد العبدلي والشاعر عبدالله البصيص وعضو جمعية حقوق الإنسان السابق مها البرجس والروائي الكبير اسماعيل فهد اسماعيل والشاعر دخيل خليفة والدكتور عبدالحكيم الفضلي والكاتب يوسف المطيري والروائية ليلى العثمان ونخبة من المثقفين .
وكان الحفل قد افتتح في الساعة الثامنة مساء بكلمة تعريفية من الكاتب عبدالوهاب الحمادي عن الشاعرة ومشوارها الحافل ثم تقاطرت كلمات الثناء والتقييم الشعري من الكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع و الروائي المصري ابراهيم فرغلي و الشاعر الكويتي عبدالله الفلاح ،وآخر المتحدثين كانت عروس الليلة سعدية مفرح ، فتحدثت عن كتابها قليلاً ثم القت قصيدة جميلة جداً بعنوان ( هنا القاهرة ) عن الانتخابات المصرية والشعب المصري والثورة وميدان التحرير ، وهي آخر قصيدة مؤلفة للشاعرة انتهت من كتابتها صباح اليوم . ثم توجهت الشاعرة لتوقع نسخ كتابها للحضور .









أضف تعليق