فن وثقافة

بينما علاقة المشاهد الكويتي بتلفزيون الدولة ماتزال طريحة الفراش
هل يعود شيخ المعلقين إلى برنامج مسابقات رمضان؟

بدأت وزارة الإعلام باستقبال عطاءات الشركات المنتجة للمنافسة في تقديم برنامج مسابقات رمضان المقبل، وحددت الثامن عشر من هذا الشهر لانتهاء فترة الاستقبال، لكنها لم تحدد ما إذا كان البرنامج نسخة جديدة للماسابقات الماضية من حيث المضمون والشكل والفكرة والإعداد، أم أنها ستنعطف به إلى اتجاه آخر مغاير لما كان عليه خلال الأعوام الأخيرة الماضية؟.

هذا السؤال يجرنا إلى الحديث عن برنامج المسابقات الرمضاني الذي تميز به تلفزيون الكويت طوال عقود خلت، وحظي بمتابعة وإعجاب الكثيرين، لما يحمله من مضامين فنية وتثقيفية زيادة على أن القائمين عليه من الأسماء التي لمعت في سماء الفن أو الرياضة أو الإعلام، وقد بلغ هذا البرنامج ذروة تميزه عندما قدم في منتصف الثمانينات على شكل “أمثال وغطاوي” .. حيث أجاد الفنانان القديران عبدالحسين عبدالرضا وسعاد عبدالله طوال 30 حلقة في عرضه  أيما إجادة، وحظي بمتابعة جماهيرية واسعة، حتى أن  هذا البرنامج أصبح فيما بعد عنصراً أساسياً للدورة البرامجية لتلفزيون الكويت في شهر رمضان.

أما في اوائل التسعينات فقد أسند تقديمه إلى المعلق الرياضي الشهير خالد الحربان، وحمل اسم (نبيك تفوز) ، وحلق به الحربان في سماء التميز ليحصد نجاحاً منقطع النظير الأمر الذي أجبر التلفزيون في ذلك الوقت وتحت الضغط الجماهيري على إطالة أمد حلقاته إلى ما بعد رمضان بأشهر. 

واليوم بعدما فقد برنامج المسابقات الشهير لونه وطعمه ورائحته، وغاب في زحام البرامج الكثيرة المماثلة التي تضج بها الفضائيات فإن الأجدى بالتلفزيون الكويتي أن يعيد النظر في طريقة عرضه لهذا البرنامج.. ولا أقل من أن يعود ليفاوض (شيخ المعلقين )  خالد الحربان مرة أخرى حتى يستعيد المشاهد الكويتي علاقته بتلفزيون الدولة.. تلك العلاقة التي أصابها الفتور وما تزال منطرحة على فراش المرض منذ سنوات… فهل يفعلها التلفزيون؟