فن وثقافة

صوت الراوي امتزج بشخصيات مجموعته القصصية
سلطان العميمي وقّع على “الصفحة 79 من مذكراته” في “آفاق”

استضافت مكتبة آفاق أمس حفل توقيع الطبعة الثانية من المجموعة القصصية  (الصفحة 79 من مذكراتي ) للشاعر والقاص الإماراتي سلطان العميمي الذي قال إنه أنجز هذا العمل خلال ثمان سنوات، أعاد فيها ترتيب بعض النصوص، وأخضعها للتقييم قبل أن يقرر ضمها إلى المجموعة.
 
شهد حفل التوقيع حضوراً ادبياً وثقافياً لافتاً حيث تواجد عدد من الشعراء والمثقفين والباحثين وكتاب القصة والرواية  منهم الشاعرة سعدية مفرح والناقد والشاعر بدر صفوق والناشر الإماراتي لدار كُتّاب للنشر الأستاذ جمال الشحي والشاعرة دلال البارود والباحثة ألطاف الهاملي والشاعر مبارك الحجيلان والباحث الشاعر ابراهيم الخالدي .
في البداية رحب  الشاعر عبدالله البصيص بالضيف وبالحضور ووجه لهم التحية ممتدحاً التجرية الكتابية (للقاص والناقد)  سلطان العميمي.
 
وقال البصيص إن المجموعة القصصية ( الصفحة 79 من مذكراتي ) يمتزج فيها صوت الراوي بصوت شخصياته على نحو يجعل من الفصل بينهما عملية مستحيلة ، فحضور الراوي في القصص طاغ ، ومهيمن في الحكم على الأشياء التي عبر رؤيته الذاتية وتأمله الخاص بالعلاقات التي تربطه بالعالم الخارجي من حوله ، فينقلها لنا كما هي في العالم الداخلي في خياله..لا تطمح لتمثيل الواقع الإنساني في شموليته بل تعمل على تكثيفه انطباعياً في رؤية القاص باستخدام اختزال المضمون بشاعرية الإيقاع بسحر الإيحاء ، بعد أن يجيزها الشاعر الذي في عاطفته ، والناقد الذي في عقله ليكون خير من يمثلها .
وسأل عريف الحفل البصيص عن الأماكن التي جاءت في القصص إذا لا يذكر منها إلا مكاناً واحداً لدولة الإمارات وبقية الأماكن كانت من قرى وبيئة وأماكن للوطن العربي ، فأجابه العميمي أنه حينما دخل عالم القراءة في القصة كان من بعد قراءة مكثفة لتجارب قصصية غير إماراتية ، وقال: “كنت أيضاً أقرأ في القصص الأجنبية الأدبية المترجمة ، وأنا أؤمن بشكل تام أن عنصر المكان ليس هو العامل الوحيد لنجاح الكاتب في بلده . وأنا لا أعتقد أن الكاتب كي ينجح فلا بد أن يمثل ويكتب عن مسرح بيئته في بلده ، ومثال على هذا هو تأثر بعض الكُتّاب الغربيين خاصة في أمريكا الجنوبية مثل بورخاس وحتى بعض الشعراء الأجانب حينما تأثروا بأدب الشرق بمثل من تأثر بألف ليلة وليلة والبعض منهم استوحى من هذه الحكايات الشرقية قصصاً من أجمل ما يكون، فالقصة الناجحة ليس بالضرورة أن ترتبط بمكان وإقامة القاص  حينما كنت أكتب لم أفكر أن هذا المكان هو في أي دولة بل كنت منشغلاً بأن فكرتي كيف لها أن تصل للقارئ . 
في الختام توالت الأسئلة والاستفسارات من بعد حديث عريف الحفل والقاص العميمي وجاءت أولاها من الشاعرة سعدية مفرح إذ امتدحت تجربة العميمي في القصة القصيرة وتحدثت عن الدار التي نشر بها مجموعته القصصية وابدت بعض الملاحظات على طريقة الغلاف والإهداء وغيرها من تخصصات الناشر الذي وافقها وحياها عليها الأستاذ جمال الشحي ناشر الكتاب .
 
وتشارك الحضور بسؤال سلطان العميمي ومنهم الباحث والشاعر ابراهيم الخالدي وشاركه الناقد بدر صفوق ببعض أسئلته وملاحظاته.