مجتمع

أعلنت في مؤتمر صحفي حاجتها الى 290 ألف دينار
مبرة “الدعم الايجابي”تستنهض همم المحسنين: 20حالة سرطان “نبي نعالجهم كلهم”

 محمد العجمي : الاوقاف أفتت بجواز تحويل زكاة المال للمشاريع الانسانية

أحمد العوضي :غير الكويتيين بحاجة الى جرعات تصل الى 50 ألف دولار سنويا

هدى طارش : رؤيتنا يهذا المشروع منح المريض فرصة الحياة والأمل وتحسين نوعية حياته

 

أعلن رئيس مجلس إدارة مبرة الدعم الايجابي لمرضى السرطان محمد فهيد العجمي عن انطلاق مشروع ” خلك معانا لعلاج مريض سرطان ” وهو عبارة عن مشروع خيري يقوم على الوقفة الانسانية مع مريض السرطان لسد حاجته باعطائه الأمل في الحياة بتوفير العلاج الغالي الثمن للمقيمين فلدينا الآن 20 حالة سرطان ترعاها المبرة وتوفر لها العلاج بتكلفة سنوية 290 ألف دينار مناشدا المحسنين على هذه الارض الطيبة توجيه زكاة أموالهم لهذا المشروع تطبيقا لفتوى هيئة الافتاء بوزارة الاوقاف التي أجازت في فتواها بعام 2009 تحويل زكاة المال الى هذه المشاريع الانسانية  .

جاء حديث العجمي في المؤتمر الصحفي الذي عقدته المبرة في قاعة فيصل بمركز حسين مكي جمعة بحضور رئيس لجنة جابر العلي والفنطاس محمد مبارك العتيبي وأدار المؤتمر أمين سر مفرح غريب المطيري .
وأوضح العجمي أن المبرة تقوم بالتنسيق مع مركز حسين مكي جمعه لعلاج تلك الحالات التي لم يصبح شفاؤها صعبا بل أن هناك الكثير من الحالات شفيت تماما من المرض وأصبح ألئك المتعافين متطوعين بالمبرة لادخال الأمل في نفوس المرضى ورفع معنوياتهم .

وأشار العجمي أن عمل المبرة يقوم على دراسة الحالة من خلال لجنة متخصصة والتنسيق مع شركات الأدوية المختصة واعطاء المريض النموذج المعد لمرضه ومتابعة حالته دوريا للتأكد من أحقيتها بالعلاج .

وأشاد العجمي بتعاون وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ممثلة بإدارة الجمعيات والمبرات الخيرية خاصة وان هذا المشروع منحونا الموافقة عليه تطبيقا للاجراءات المتبعة وكذلك نشكر القائمين على مركز  حسين مكي جمعة وخاصة مدري المركز الدكتور أحمد العوضي وكذلك جموع الأطباء والممرضين والاداريين ممن يساهموا بدعم هذا المشروع والمشاريع الأخرى للمبرة ولا ننسى في هذا المؤتمر أهل الخير من رجال الأعمال والنساء الداعمين لهذا المشروع جعله في ميزان حسناتهم ونتقدم بالشكر لكل من قام بالعمل على انجاح هذا المشروع من أعضاء مجلس ادارة المبرة والعاملين فيها من اداريين وعمال كما لا ننسى جهود اعلامنا المحلي من اعلام مقروء ومسموع ومرئي .

                                         علاج كيماوي


ومن جانبه تقدم مدير مركز حسين مكي جمعه لعلاج مرضى السرطان  د. أحمد العوضي بالشكر لمبرة الدعم الايجابي لمرضى السرطان ممثلة برئيس مجلس ادارتها والاخوة الأعضاء الذين وقفوا صفا واحدا مع المركز لعلاج ومساندة مرضى السرطان خاصة وأن حكومة دولة الكويت ممثلة بوزارة الصحة تقوم بعلاج مرضى السرطان من الكويتيين وغير الكويتيين بغض النظر عن الجنس والجنسية والديانة واللغة والعمر فيتم تشخيص المرض ومتابعة الحالات وتوفير العمليات الجراحية والعلاج الاشعاعي والكيماوي والكثير من الأدوية وكل ذلك بالمجان للكويتي وغير الكويتي  وهناك مجموعة من الادوية لا تصرف الا للكويتيين وهذا على مستوى العالم فتصل الجرعة الواحدة الى ألف دينار في الكورس أي 13 ألف دينار في السنة ما يعادل 50 ألف دولار والكثير من المرضى  يحتاج الى سنوات لعلاجه حتى يمن الله عليه بالشفاء وشاهدت بعيني الكثير من المرضى يمن الله عليهم بالشفاء ويعودون لأسرهم وقد تعافوا تماما ويصبح عضو فعال في المجتمع .
وأشار العوضي الى ان المبرة دعمها ايجابي على اسمها يقومون بادخال التفاؤل والسعادة والأمل في نفوس المرضى وكما معروف في الكويت وحسب الاحصائيات الرسمية ان السبب الرئيسي والأول في دولة الكويت هو حوادث السيارات وفي المرتبة الثانية أمراض القلب والشرايين ثم السبب الثالث مرض السرطان وبالتالي أصبح المفهوم الذي اعتبر ان المعادلة أن مرض السرطان يساوي الموت أصبحت اليوم معادلة خاطئة فهناك كثير من الحالات المرضية قد تشافوا تماما وجاء هذا المشروع الحيوي ليساند العاملين في وزارة الصحة ويدعمهم في عملهم اضافة الى الزيارات المتكررة للمرضى صباحا ومساءا مما يبث السعادة والامل في نفوس المرضى اجتماعيا ونفسيا ويقوم المركز بالناحية العلاجية والطبية وتبقى المشكلة الامور المادية ليأتي هذا المشروع الانساني مشروع أهل الكويت جميعا الذين يبحثون عن الاجر في هذا الشهر المبارك ليكون انطلاقته في العشر الاواخر لنستر يدا بيد لدعم هذا المشروع ومساعدة أخوة أفاضل عاشوا معنا في دولة الكويت ويستحقوا منا الوقوف الى جانبهم وهذه دعوة للمحسنين جميعا لزرع الابتسامة في نفوس المرضى خاصة واننا نتميز في دولة الكويت كمجتمع متماسك مترابط في مؤسساته الحكومية والاهلية .  

                              تجربتي مع المرض

بدورها أكدت رئيسة اللجنة النسائية بمبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان الاستشارية الاجتماعية هدى سلطان طارش من خلال تجربتي مع مرضى السرطان ومعايشتي لأوضاعهم الصحية والاجتماعية والتغيرات التي تطرأ عليهم خلال المراحل المتعدده التي يمر بها مريض السرطان وأصعبها مرحلة عدم التصديق والقلق والتوتر ومرحلة تقبل المرض والتعايش معه سواء كان سلبيا أو إيجابيا . كل هذه المراحل إلى جانب الأسئلة التي تمر في ذهنه هل سيعيش مع هذا المرض ،،، وقد كان لزاما أن يكون من يقف معهم لتذليل الصعوبات والتي منها أن يكتشف المرض ولكن لايستطيع شراء العلاج الغالي الثمن ، فتنتابه مرحلة أخرى لم تكن في الحسبان فيصاب بصدمة كبيرة هو وأقرباؤه ويكون همه البحث من مكان إلى مكان للحصول على العلاج .
وأشارت لاشك أن من أهم مقومات الشفاء ونجاح العلاج هو الصحة النفسية للمريض ومن رؤيتنا فيهذا المشروع منح المريض فرصة الحياة والأمل وتحسين نوعية حياته ومن الثابت علميا أن اليأس والقلق يؤثران سلبيا على الجهاز العصبي وخاصة منطقة ماتحت المهاد والتي ترسل وتستقبل اشارات دائمة إلى الجهاز المناعي عن طريق هرمونات الانفعال والتوتر فتؤثر سلبا على أسلحة المناعة الأساسية التي تقاوم السرطان مثل عامل تكيف الأورام TNF
وجدير بالذكر أن الحالات التي تم توفير العلاج لها من اللحظات الأولى من اكتشاف المرض قد وصلت إلى مرحلة الشفاء التام وقد لمست هذا من خلال تجربتي مع مرضى السرطان وقد قمت بالبحث والملاحظة في هذا المجال منذ سنة 1991م.
 
وبينت طارش أن من اهم جوانب الدعم النفسي هو توفير العلاج لأن المريض سيلقي عن عاتقه عبء وهم كبير ونحن في مبرة الدعم الإيجابي تلمسنا حاجة المريض ،، وقد واجهنا عدة قصص لمرضى السرطان وبالنسبة لي شعرت بأن مريض السرطان يواجه حرب داخلية في جسمه من تضارب للخلايا وإنتشارلو رأيناها بالعين المجرده لكنا لا نتمالك انفسنا ألا أن نسعى بجهدنا وهمتنا لانقاذه ..

وكشفت طارش أن من الحالات التي أثرت في نفسي كنت في مكتبي وأنا أقوم الخدمة الإنسانية للمرضى وإجراء المعاملات لهم، عندما خرجت إلى السيارة وجدت رجل من إخواننا المقيمين وقد وقف عند سيارتي من العصر إلى الساعة التاسعه مساء ينتظرني وعندما اقبلت على السيارة سألني انتي أستاذة هدى قلت نعم قال سمعت انكم تساعدون مرضى السرطان في العلاج وكان العرق يتصبب منه وهو يقول أنا لا استطيع  أن انام الألم يقطعني ساعدوني لكي أعيش انا عائل لأسرتين في الكويت وفي بلدي حياتنا أصبحت صعبة من القلق والتوتر ولا أستطيع شراء العلاج فرجعت إلى المكتب وخاطبت المسؤلين وفتحنا له الملف في نفس الليله واجرو له الاإجراءات والبحث الشامل واخذ العلاج في اليوم التالي اترون ما الذي يجعلنا نتسابق لمساعدة هؤلاء المرضى لأننا شعرنا بهم وتعايشنا معهم .
                                             
 وأشارت طارش أن رؤيتنا في هذا المشروع ورؤية أهل الخير بأننا سنحقق بإذن الله شعارنا  ” نبيهم كلهم يتعالجون ومانبي نرد مريض السرطان ” وهذا لا يأتي إلا بتظافر الجهود وتفعيل دور المؤسسات والأفراد والأشخاص صغار وكبار لأن مريض السرطان أمانة اجتماعية ولاننسى أن مرض السرطان لايؤثر على فرد واحد إنما يؤثر على جميع أفراد الأسرة ومن ثم على المجتمع ككل أثناء مسيرة المرض  وأن الجانب النفسي هو المكون الأساسي في كيان المريض واقرباؤه ولايمكن تأثير الضغوطات النفسية المتكررة على الصحة وعلى الحالة المرضية وتطورها فالصحة هي ليست خلو من المرض ولكن الصحة تكمن في السلامة العضوية والنفسية والاجتماعية والعقلية لذا يجب علينا أن نتوج المريض بالعلاج الطبي ليتوج بالصحة النفسية .