فن وثقافة

الفنانة دارين حمزة لـسبر : ظلموا مشاهدي الجريئة.. “هوتيل بيروت” مُنِع سياسيا

* أدواري مؤدبة ولا إغراء.. كله تمثيل
* تألقي في فرنسا وراء نجاحي بإيران
* الفنانات المصريات و للبنانيات “يفوتوا” بالإغراء

 الفنانة اللبنانية دارين حمزة رغم عمرها الفني القصير ، فقد خطت خطوات واسعة في عالم النجومية ، بل حققت ما لم يحققه نجوم كبار عندما وصلت الى العالمية ، فهي إن صح التعبير “فنانة رحالة” ، أدت أدوارا في الدول العربية والخليجية وايران ،بعد ان عرفها منتجو طهران من أدوارها الفرنسية.
ربما يعزو البعض سبب وصول دارين الى هذه المكانة عن طريق سلم الجرأة وأدوار الاغراء ، إلا انها تنفي ذلك في لقاء صريح مع سبر وتؤكد ان فنانات كثيرات يؤدين أدوار الاغراء ، ثم إنها لم تحبس نفسها في هذا اللون من الادوار السينمائية ، فكما قالت “قدمت دور الفتاة المؤدبة والمتدينة ، مثلما قدمت الادوار الجريئة ..فكله تمثيل”.
وتنفي دارين ان يكون فيلم “هوتيل بيروت” قد تم منعه بسبب مشاهدها الجريئة ، كاشفة ان سر المنع هو ان الفيلم سياسي تتطرق قصته الى مقتل الرئيس رفيق الحريري … والمزيد في السطور التالية: 
* عرفناك بأعمال خارج وطنك لبنان بدءا من الخليج وانتهاء بالافلام الايرانية والفرنسية والمصرية بالاضافة الى السورية… فما السر في ذلك؟

ليس هناك سر، فالسبب يكمن في ان الانتاج في بلدي لبنان  قليل، وما  تعتمده من مسلسلات، وحصريا تكون أعداد الأفلام السينمائية قليلة، وكذلك لا أخفي عليكم أني أحب أن أعمل في الافلام السينمائية، وبما أني ومنذ فترة فتحت خطا إلى الخارج نظرا لأن السينما تستهويني جدا، وبما أنها غير موجودة في لبنان كصناعة، لذا تتجه الممثلة لاخذ أدوار خارج وطنها لتعبر عن طاقتها وموهبتها فضلا عن اكتسابها الخبرة في الوسط الفني بدرجة عالية وكبيرة، حيث تكون الفرص أكثر بكثير من لبنان.

وهذا الأمر جعلني أذهب إلى إيران أو التمثيل في سوريا من خلال عمل “الدوامة” أو “هوامير الصحراء” في الخليج، فأعتقد ذلك جيدا لأن هذا التنويع يثري الممثل من بطولات سينمائية وكذلك يستطلع على العالم الآخر فهو يعد أمرا جميلا.

*لكن بصراحة هل هناك مشاكل بينك وبين المنتجين اللبنانيين؟

لا توجد هناك أي مشاكل تذكر، ولكن الأمر يعود لي بأنني أفضل ان أعمل خارج لبنان، وهذا يعود لسبب بأن الانتاج السينمائي هناك أضخم وأفضل، وطبعا من طبيعة البشر أنه يلاحق الأفضل والأحسن.

وكذلك لدي فيلم سينمائي قريبا في جمهورية ايران وسوف أسافر هناك في أواخر الشهر الحالي والفيلم يتحدث عن حرب أمريكا وأفغانستان، وهذه الأعمال لا توجد في لبنان، اضافة الى كلامي ان الانتاج السينمائي من أفلام في مصر وايران اكثر بكثير من لبنان.

* وما سر ظهورك  في السينما الايرانية؟

كان خيارهم الشخصي بأني فنانة قدمت الاعمال الفنية في فرنسا، فأنا لم أعد لهم ممثلة بالصدفة، فهم أناس لهم النظرة الثاقبة في الفنان وهم مخضرمون ومحترفون ويفتشون عن الفنان القادر على العطاء وتقدم العمل بأفضل طريقة.

فقد مثلت في ايران وأخذت بطولة واشتهرت على أثرها وطلبوني المنتجين الايرانيين وأصبحت لديهم مشهورة في ايران، وكذلك لا أخفي عليك ان حظي الحلو والجميل أنني وقفت مع ممثل ايراني مشهور وهذا الامر ما ساعدني في الشهرة هناك.

* كيف استطعت اختراق العالمية في التمثيل؟

أول الشيء الصدف والحظ جعلني اجتاز العالمية في السينما، وكذلك الفنان يصير مثل الدوامة عندما يتبادل الزيارة مع الفنانين فهم يزوروننا في لبنان ونحن نزورهم في بلدانهم في الاعمال السينمائية فهذا يتيح للفنان علاقة طيبة في الفن ، وكذلك أنني درست التمثيل والإخراج في معهد الفنون الجميلة وتخرجت من معهد الفنون، وبعدها نلت الماجستر في التمثيل والإخراج.
فالفنان يعمل باحتراف خارجيا فمن المؤكد أنهم يقدرون عمل الفنان والتعب الذي يتعبه في ايصال فيلم سينمائي رائع.

* ظهرت بمشاهد جريئة في فيلم “هوتيل بيروت” فتم منعه من السلطة المعنية في لبنان، فهل لاقى ذلك صدى كبيرا من قبل جمهورك؟

فيلم “هوتيل بيروت” تطرق الى موضوع سياسي بحت فهو تطرق الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ولهذا منعت السلطة المعنية في لبنان الفيلم  وليس بسبب المشاهد الاغرائية،، فأنا لست أول شخص يقدم مثل هذه المشاهد الاغرائية فهناك ممثلات كثر مثلن هذه المشاهد.

أما بالنسبة الى الجمهور فهو ذكي وواع ويعرف أن تلك الأعمال تمثيل، وهذا الأمر طبيعي، فإذا كان الأمر كذلك فأنا أخذت دورا في مسلسل “الغالبون” وظهرت بشخصية مؤدبة وملتزمة.

وبعد ذلك عرضت علي الكثير من البطولات والأدوار الجريئة في مصر وأمريكا وأوروبا ولكنني رفضتها لأنني ما قدمته في هذا الفيلم كان مجرد تجربة ودوري فيه لا يمثل الخط الذي سأعتمده في عملي ولذلك كان الجمهور الاحساس والشعور وعرفوا بأن هذا الدور ليس خطا اتماشى معه على طول الدرب.

 فأنا كممثلة أنوع في أدواري وأبني شخصيات مختلفة ولا أتوقف عند شخصية معينة، كما أنني لا أتوقف عند حجم الدور، بل كل ما يهمني هو أن أكون لائقة وأن أكون في مكاني الصحيح.

* هل أدوار الإغراء تعرض على فنانات بعينهن من لبنان أو مصر؟

أنا أرى بأن الامر لا يخص لا هنا ولا هناك ، فالفنانات المصريات يقدمن دور الاغراء وجريء وكما هناك من الفنانات اللبنانيات “يفوتوا” بدور الإغراء.

فالأغلبية من الفنانات المصريات يأخذوا أدوار الإغراء، فأما أنا فلعبت دور المتدنية والمجرمة والطيبة والجريئة.

* قلت لا يوجد لديك صداقات في الوسط الفني فما هي الاسباب؟

نعم، ليس لدي صداقات في الوسط الفني أي كانوا معي على سبيل المثال في المدرسة منذ الطفولة والصغر وكبرنا حتى صرنا في الوسط الفني معا سويا، وكذلك من العائلة ليس هناك معي في الوسط، بل هناك أصدقاء معي يجمعني معهم التمثيل وهم يعتبرون اصدقاء لي، ولكن ليس أصدقاء كأصدقاء الطفولة والدراسة.