ضمن برامجها الناجعة والمتميزة للتائبين نظمت جمعية بشائر الخير المتخصصة في علاج وتأهيل المدمنين رحلة بحرية إلى شاليهات الخيران تخللتها خواطر إيمانية وفقرات ترفيهية ومسابقات ثقافية ، وذلك في إطار أنشطة الجمعية المتنوعة لاحتواء التائبين وتهيئة الأجواء المناسبة لإعادة تأهيلهم نفسيا وصحيا واجتماعيا .
وأكد الشيخ أحمد البسام رئيس لجنة رعاية التائبين والمشرف على الرحلة البحرية أن حرص الجمعية حريصة على إقامة مثل هذه الرحلات البحرية الترفيهية للتائبين لتحسين الأجواء النفسية لهم ، والحرص على تواجدهم في صحبة صالحة تعينهم على الخير ، وشحن طاقتهم الإيمانية بمجموعة من الخواطر ، وتهيئة الأجواء المناسبة لهم ليكونوا أكثر سعادة واستقبالا للحياة داخل المجتمع بعد انقطاعهم عن عبودية المخدر القاتل .
وفي حديثة للتائبين قال الشيخ سلمان مندني نائب رئيس الجمعية ” الحياة الدنيا مليئة بالمحن والمتاعب والابتلاءات والشدائد والنكبات، إن صفت يوماً كدرت أياماً، وإن أضحكت ساعة أبكت أياماً، لا تدوم على حال وَتِلْكَ ?لاْيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ?لنَّاسِ فقر وغنى، عافية وبلاء، صحة ومرض، عز وذل، فهذا مصاب بالعلل والأسقام، وذاك مصاب بعقوق الأبناء، ، وذاك فظ الخلق، سيء العشرة، وثالث مصاب بكساد تجارته وسوء صحبه الجيران أو رفقة سيئة ، وهكذا إلى نهاية سلسلة الآلام التي لا تقف عند حد، ولا يحصيها عد.
وأوضح مندني أنه لا يزيل هذه الآلام، ويكشف هذه الكروب إلا الله علام الغيوب الذي يجيب المضطر إذا دعاه، والمسلم مطالب بالصبر وقت المحن والشدائد في البأساء والإنابة إلى الله، يتوسل بالأسباب الموصلة إلى كشف المكروه، لا يستكين للحادثات، ولا يضعف أمام الملمات، يحاول التخلص منها في حزم الأقوياء وعزيمة الأصفياء، قدوته في ذلك سيد المرسلين، وإمام الصابرين، فقد حل به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الكرام من الشدائد والمحن والابتلاء ما تقشعر منه الأبدان، فما وهنوا، وما ضعفوا، وما استكانوا، بل قابلوا ذلك بالصبر والثبات ?لَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ?لنَّاسُ إِنَّ ?لنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَ?خْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـ?ناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ?للَّهُ وَنِعْمَ ?لْوَكِيلُ فَ?نْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ ?للَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء وَ?تَّبَعُواْ رِضْو?نَ ?للَّهِ وَ?للَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ” .
وأضاف مندني ، أقول لكل تائب لا تجزع مما أصابك، ولا تحزن، فإن ذلك لا يرد فائتاً، ولا يدفع واقعاً، فاترك الحزن والهم، وكن مستعيناً بالله متوكلاً عليه، وخذ من الأسباب ما يفرج كربك، ويذهب همك من تقوى الله عز وجل والإنابة إليه والتوكل عليه والتعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، ذلك لأن التمسك بحبل الله المتين هو السبيل للخلاص من عالم المخدرات القاتلة ، فكونوا على صلة بالله يكن الله معكم دائما وتنعمون بحياة كريمة في الدنيا والآخرة .
أما المسابقة الثقافية التي أدارها على الخطيب فكانت من البرامج المميزة في الرحلة البحرية والتي شارك فيها جميع التائبين وموظفي الجمعية ، وحظيت بتنافس شديد بين المجموعات المشاركة ، وقام مدير عام الجمعية مسلم الزامل بتكريم الفريق الفائز في المسابقة وإعطائه هدايا عينية ، وكان ختام اليوم الترفيهي حفل عشاء على شرف الحضور من التائبين وأبناءهم وعدد من موظفي جمعية بشائر الخير.
يذكر أن الجمعية تأسست عام 1993 كلجنة خيرية و أشهرت رسميا عام 2005 كجمعية خيرية ذات نفع عام تتبع وزارة الشؤون ، وهي متخصصة في مكافحة الإدمان والحد من ظاهرة المخدرات ، وتتبنى نظرية إيمانية لغرس القيم والأخلاق وإحياء الوازع الديني لدى مدمني المخدرات لتشجيعهم على التوبة والاستقامة على الصراط ، وتهيىء البيئة الصالحة والبديل عن رفاق السوء ليمارس المدمن التائب حياته الجديدة في أجواء إيمانية مفعمة بالأمل والتعلق بالرجاء بعفو الله للظفر بجنان الخلد.


أضف تعليق