أعلن وكيل وزارة والأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل عبدالله الفلاح انطلاق المؤتمر الخليجي الثاني لصناعة الحلال وخدماته التي تقيمه الوزارة هذا العام تحت شعار «نحو إدارة فعالة لصناعة الحلال» من10-12 ربيع الأول 1434هـ – 22-24 يناير 2013 بفندق كراون بلازا بالفروانية.
وقال د.الفلاح في تصريح صحفي: جاء هذا المؤتمر متابعة للمؤتمر الخليجي الأول لصناعة الحلال وخدماته الذي عقد في دولة الكويت في الفترة من 24-26 يناير 2011، وورشة الخليج الأولى لصناعة الحلال وخدماته والتي عقدت أيضاً بدولة الكويت في الفترة من 27-28 مارس 2012 بهدف تعزيز إدارةِ فعالةِ للحلال، ولا شكَ أن مثلَ هذه المبادرة لن توفر فقط فرص عمل للمستثمرين والُمصنِّعين، ولكنها أيضاً تستعيد الثقة في منتجات الحلال المتداولة في أسواق المجتمعات الإسلامية.
وأضاف: إن من أجلِّ نعمِ اللهِ تعالى على عباده أن رَزقهُم من خيراتِ الأرض، وأباح لهم طيباُتها، ينتفعون منها ويأكلون، وحرّم عليِهم الخبائث، وكل ما من شأنه إلحاق الضرر بهم، وفصَّلها لهم ليجتنبوها، ومما لا شك فيه أن المطعم الطيب له أثر حسِّي ومعنويٌّ على الإنسان وسلوكه وحياة قلبه، وقبول دعائه، وعلى العكس من ذلك الأثر السيئ للمطعم الخبيث، من هنا كان تحرّي الحلال فيما يأكله المسلم أو يستعمله، واجباً من الواجبات الدينية التي أكدتها نصوص الشريعة وشّدَدت في شأِنها.
وتابع: مع تقدم الزمان وتطور الصناعات، وتعلق كثير من الناس بالماديات، والبحث عن الربح السريع، أضحت صناعة وإنتاج الحلال تشكّل هاجساً، وهمًّا لدى كثير من المسلمين، نظراً لانتشار المنتجات الاستهلاكية، التي لم يراع فيها الضوابط والمعايير الشرعية لإنتاج الحلال، سواء كانت هذه المنتجات غذائية أو دوائية أو حتى يستخدمها الناس كأدوات الزينة ومستحضرات التجميل.. ومن هنا ظهرت حاجةُ ملحةُ وعاجلةُ إلى تطوير أدوات تصنيع المنتج الحلال، وتطوير خدماته، وفوق ذلك كله بات من الضروري إيجاد هيئة رقابة تعمل على مراقبة هذه المنتجات وفق ضوابط ومعايير محددة تضمن سلامة مراحل التصنيع والإنتاج، بدءاً من مصادرها الأولية وحتى وصولها إلى يد المستهلك، بحيثُ لا يتمُ اعتمادَ أيَ منتجٍ للحلالِ إلا بعد اعتماده من قبل هيئة الرقابة بموجب شهادة حلال دولية موثقة ومعتمدة.
وأكد د.الفلاح أن وزارة الأوقاف لا تألُ جهدًا في تثبيت دعائم صناعة الحلال والعمل على نشر كل ما هو مباح وفق ضوابط الشريعة الإسلامية الغراء، وتعمل جاهدة على تجنيب المجتمعات المسلمة كل ما يخالف شريعة الله، لتكون قد قامت برسالتها على الوجه الأكمل، بما يرضي ربنا تبارك وتعالى، ويحقق طموح المجتمعات المسلمة في مسايرة العصر، وفق منهاجنا الوسطي الرائع دون إفراط ولا تفريط.
وشدد الفلاح على أن منزلة الحلال في الطعام والشراب والدواء وغيرها من مستهلكات المسلمين ذاتُ شأن عظيم في حياتهم، لأن الله تعالى جعل الانحراف عن الحلال إلى غيره اتباعًا لخطوات الشيطان، ولذلك عني المسلمون بتوخي الحلال فيما يستهلكونه، وبرزت لهم جهود متزايدة في العقود الأخيرة لتحقيق ذلك والتحقق منه، ولكنها ظلت جهودًا مبعثرة ودون المتوقع والمأمول، وقد حرصت الوزارة على الإسهام الحثيث في هذا الميدان انطلاقًا من رسالتها تجاه المسلمين وريادتها في العالم الإسلامي.
وختم الفلاح حديثه سائلًا الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يلهمنا السداد في القول والعمل، وأن ييسر لنا كل ما فيه الخير والصلاح لخدمة الإسلام والمسلمين.


أضف تعليق