مجتمع

رؤساء وممثلون للجمعيات التعاونية: سنتعامل مع قانون التعاون الجديد عبر القضاء ومجلس الأمة

أكدت مجموعة من رؤساء الجمعيات التعاونية وممثليها لدى الاتحاد أن التعامل مع قانون التعاون الجديد بعد صدور اللائحة التنفيذية سيكون من خلال المحكمة والتواصل مع أعضاء مجلس الأمة الذي قام في السابق بالموافقة على القانون وإرساله للجهة التنفيذية للبدء بتطبيقه.
جاء ذلك خلال اجتماع عاجل دعا إليه رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان في مبنى الاتحاد لمناقشة آليات التعامل مع القانون الجديد وكيفية التصدي لانعكاسات بعض مواده على الحركة التعاونية، وخصوصا أن الكثير من التعاونيين غير راضين عن الطريقة التي تم خلالها إقرار القانون وتهميش جميع مقترحاتهم وتوصياتهم.
وقد شدد المجتمعون على ان هناك مواد غير صريحة وغامضة في القانون لم ترد أية تفاصيل حولها، مؤكدين انه إذا كان هناك نقص في هذا القانون وغموض فيجب على الجهات المعنية وضع جميع الآراء موضع النظر ودراستها بشكل جيد، مطالبين في الوقت “الشؤون” باللجوء إلى إدارة الفتوى والتشريع لتقول الكلمة الفصل في مجمل الآراء المطروحة.
ودعوا إلى ضرورة استثناء 13 جمعية تعاونية انتهت سنتها المالية قبل إصدار اللائحة التنفيذية، وتمت المصادقة عليها من قبل “الشؤون” وفتح باب الترشيح وإغلاقه بموافقة الوزارة، طالبوا باستثنائها من أن تطبق عليها لوائح وقرارات القانون الجديد بأثر رجعي استنادا إلى العرف والأصل القانوني.  
وبدوره، قال رئيس الاتحاد عبد العزيز السمحان لقد قمنا بالتواصل مع مجموعة من النواب ومستمرون في هذا الامر، وتمت صياغة مجموعة من التعديلات على القانون الجديد وتقديمها لـ 5 نواب، وذلك لطرحها أمام مجلس الامة تمهيدا للتصويت عليها وإقرارها.
وأشار إلى ان التعاونيين لم يكتفوا بالتحرك على هذا المسار فقط بل تم الاتفاق بين المجتمعين على تشكيل فريق من المحامين برئاسة المستشار فلاح الحربي للبدء بإجراءات التقاضي التي تتطلب بحسب فهمنا أن يتقدم بها من له مصلحة مباشرة أو وقع عليه ضرر، وهذا سيكون عند فتح باب الترشيح في الجمعيات بناء على القانون الجديد.
وبين أن الجمعيات الـ 13 يجب أن تحفظ حقوقها وألا تكون مشمولة بالقانون الجديد وألا يطبق عليها بأثر رجعي، حيث سيتسبب ذلك بكثرة الطعون ووزارة الشؤون في غنى عن الدخول في مثل هذه التفاصيل مع المنتسبين إلى الحركة التعاونية.
وأوضح السمحان أن الاجتماع الذي عقد كان مثمرا للغاية، وقد أجمع المشاركون فيه على تشكيل فريق قانوني لمتابعة القضايا وتقديم الرأي الفني للمتضررين، إلى جانب مطالبة الوزارة بإحالة الملف للفتوى والتشريع لإبداء الرأي، والمطالبة بتطبيق القانون القديم على الجمعيات التي انتهت سنتها المالية واعتمدت ميزانيتها وأغلق فيها باب الترشيح.
وأعرب عن أمله في أن تؤخذ مثل هذه الاجتماعات على محمل الجد وان تكون صلة وصل بين الجمعيات التعاونية لتوحيد المواقف وتجنيب المساهمين الخسائر المالية وتعطيل الأعمال، داعيا الشؤون إلى أن تكون في صف الجمعيات التعاونية والمساهمين وألا تدخل العمل التعاوني في نفق مظلم.
ومن جهته قال مدير المكتب الإقليمي للاتحاد التعاوني العربي في الاتحاد صالح الديحاني إن القانون الذي تم إقراره في المجلس المبطل يجب العمل الجماعي على تعديله وعدم السماح بتطبيقه لما فيه من ثغرات لم يتم الاتفاق عليها بين رواد العمل التعاوني الذين أمضوا عمرهم في خدمة هذه الحركة وأسهموا في رقيها.
واشار إلى أن القانون يحتوي على مثالب تتعلق بالصوت الواحد وارتفاع نسبة استقطاعات أملاك الدولة إضافة إلى الشؤون الانتخابية وسلطة وزارة الشؤون على العمل التعاوني وتكبيل مجالس الإدارات بالقيود المثبطة التي تضاف إلى قيود الروتين والبيروقراطية والدورة المستندية التي لم تستطع الوزارة حتى الآن إيجاد أي حلول عملية لها على أرض الواقع. 
وأوضح عضو المجلس التنفيذي في الاتحاد حمد المدلج أن جميع الجهود تنصب الآن على منع تطبيق قانون التعاون الجديد في أي من الجمعيات التعاونية، وما الاجتماع اليوم إلا رسالة رفض توجه للشؤون مذيلة بحضور القائمين على العمل التعاوني في الوقت الحالي والذين يجمعون على عدم الموافقة على تطبيق القانون في جمعياتهم.
وبين أن القضاء النزيه سيقول كلمته وهناك قناعة لدى التعاونيين بإنصافهم لما يحمله القانون الجديد من رقابة ووصاية على مفاصل العمل التعاوني وحد للإبداعات والاعمال المميزة التي نأمل ألا تنقطع وخصوصا فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والعملية الانتخابية والتدخل الفاضح في سير الأعمال على مدار الساعة.