فن وثقافة

The voice بداية تعد بالكثير

عاد “The voice” كبرنامج مواهب لا يمرّ مرور الكرام على شاشة MBC. فالبرنامج الذي كان أطلّ في موسمه الأول على هذه القناة، كان حقّق نسبة مشاهدة عالية لتعامله بجديّة مع الموضوع الموسيقي الإحترافي، الأمر الذي يعتمد عليه تحكيم الفنانين الأربعة: شيرين وكاظم الساهر وعاصي الحلاني وصابر الرباعي، حيث تتوزّع الأصوات المتبارية على شكل فريق لكلّ من هؤلاء الفنانين.
في الإطلالة الأولى ليل السبت الماضي، استطاع المتابع ملاحظة الأصوات التي تقدمت للغناء تمهيداً للمنافسة، فبدت ذات مستوى عال كأنها حاضرة لتحديات البرنامج، إذ إن معظم المتبارين اختاروا أن يستهلوا أغانيهم بالموال الذي يعتمد على الإرتجال ويبيّن مقدرات صوت المغني واحترافه. في هذه الحلقة التي تنضمّ الى المراحل الأولى من الإستماع الأوّلي للأصوات، برز عدد من المتبارين مثل المصرية “وهم” التي تميّزت بصوتها العربي ذي البحة والتعبير الخاصّين، وانضمت الى فريق الفنانة شيرين. أمّا اللبناني غازي الأمير الذي اختار الإنضمام الى فريق الفنان عاصي الحلاني فهو صوت لبناني محترف وخاص من خلال إحساسه العميق كما بدا من خلال غنائه الموال وإحدى الأغاني اللبنانية الرائجة. من ناحية أخرى كان اللبناني ربيع جابر مثيراً لإنتباه الفنانين الأربعة حين أدى اللون الغربي بتقنية عالية، فأظهر مقدرة صوتية وحضورا قويا وانضمّ الى فريق الفنان صابر الرباعي. على مستوى مماثل من غناء الأنماط الغربية برز صوت المغربية خولة مجاهد كصوت غجري عريض.
وانضمت الى فريق الفنان كاظم الساهر، بينما في أنماط تراثية عربية مختلفة فقد انضمّ الى الفنان كاظم الساهر المتباري العراقي ميرفان صالح الذي بدا محترفاً في غناء النمط العراقي القديم. وكذلك ضمّت الفنانة شيرين إلى فريقها المتباري السعودي محمد هاشم الذي كان أداؤه شجيّاً في غنائه أبياتاً شعرية باللغة الفصحى على مقام الحجاز. وعلى مستوى الغناء التراثي نفسه حظي الفنان عاصي الحلاني ضمن فريقه بصوت عراقي قوي هو عدنان برسيم الذي أذهل الحضور بصوته المطواع وبتنقلاته المقامية في غنائه أحد المواويل، بينما انضمّ المتباري السوري خالد حجار، المتشرّب أسلوب الغناء التراثي الحلبي، الى فريق الفنان صابر الرباعي. 
بدورها المغربية سناء عبد الحميد برزت في غنائها “الحب كله” لأم كلثوم حيث تجلى صوتها العريض اللامع، وانضمت إلى فريق عاصي الحلاني. ولعلّ الفنانة شيرين حظيت بأكثر الأصوات تأثيراً في هذه الحلقة وهو المصري علاء فؤاد، الذي غنى موالاً استتبعه بـ”يا حلو يا مسليني” فأذهل الأسماع بصوته الذي يشبه بعرضه صوت المطرب الكبير الراحل محمد عبد المطلب، إضافة إلى لمعيته ونقاء تعبيره.