فن وثقافة

الخشرمي في ملتقى الروح الثقافي بشيكاغو

استضاف ملتقى الروح الثقافي بشيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية الشاعر السعودي عبد الله الخشرمي رئيس المركز العربي للثقافة والإعلام ومؤسس الاتحاد العالمي للشعراء في أولى برامجه الثقافية بمشاركة الروائي محمود سعيد والقاصة والإعلامية نجوى عبدالله والكاتبة ليلى قصراني ، وأدار الأمسية الشاعر محمد بدر الدين البدري . 
الكاتب محمد عزيز العرفج مؤسس الملتقى ، قال في كلمته الترحيبية “يسرّنا أن نستفتح الملتقى في أولى الأمسيات بالترحيب بسفير الشعر الأستاذ عبدالله الخشرمي الذي شرّفنا بقبول دعوة الملتقى والقدوم من القاهرة حيث تحمّل مشقّة السفر من أجل إحياء الأمسية ومشاركتنا في المساهمة الأدبية مع زملائه “. 
وألقى الخشرمي عدّة قصائد في الأمسية استهلّها بقصيدة “توحّد” التي قال فيها:
لِلْمَجَاهِيلِ فُسْحَتُهَا فِي الْحَقِيقَة
إِذْ يُذْعِنُ الْمَلَكُوتُ لِخَاتِمَتِي
وَقَلِيلاً يُزَمِّلُنِي الطَّيِّبُونَ
وَيَمْضُونَ فِي حَتْفِهِمْ
خلف صمت الزنازين
 والأعين الباطشةْ
قُرَّةُ الْوَقْتِ مِيقَاتُهُمْ
وَالْفِرَارُ إِلَى شَجَرِ الزحف
افصح عن ريحه
مَا يُشِير إِلَى مُنتَّهَى الصحو

كما ألقى قصيدته “سدرة القيظ” :

طرقنا الغوائل بالشمس
حتى استدارتْ
عروشُ الفراديسِ
من غيرِ قوتْ
وأذعنَ جوع المدائن مُنتحراً
فاسترابَ الزمانُ الصموتْ
وانبتتْ الريح فينا
سؤال النخيل الكفيفة
فارتجت الأرضُ
من هولهِ والوقوت
أمايزُ مابين وجهك
والتربة والروح
عمداً .. تُداهمكَ البيدُ
في حملقاتِ الضَّواري
وتوشِمُك الطرقاتُ
بأرزاء حزنِ البيوتْ
وقال في قصيدة مهداة إلى الروائي الراحل عبدالعزيز مشري:
قفْ على سمْته
اصعدِ الآن سَلَّمَ أحزانِهِ
جاء يسعى إلى مدن التيهِ
هامتُهُ غصْنُ (كادي)
وكفّاه سنبلتان تقيمان عرساً
لما يجعل الكون محتفلاً
برحيل اليباس

ومن قصيدة “الظل” قال:

أنت ظلُّ بهذا البلدْ
وشهيدٌ لمن لم يلدْ
سيف من حزَّ
أرسان خطوكَ
فانداحَ منه الكمد
شبّ في طود قلبك ريحانةٌ
ماتناسلَ من ودقها
غيرُ طين النبوءات
فامض إلى خبت جرحي…
يسائلك الطين
عن غربة الرفقاء…
فلا أنت دجلى
ولا أنا دلتا
ولسنا معاً في الجنوب مطْر
فقل كيف نمضي إلى سدرة من سقرْ
أراك على أنملاتِ القصائد
زهوَ القصائد
هل غادر الشعراء دم الشعر
أم غادر الشعرُ أطفاله 
أم تراني أراك/نرانا
هويَّةَ من يلجمُ الصحوَ
يفشي الكهانةَ
ثم يرى في الصليب مددْ
أنت ظلٌ بهذا البلدْ
وشهيدٌ لمن لم يلدْ
وفي نهاية الأمسية قام الخشرمي بتوقيع عددٍ من دواوينه الشعرية للحضور: (خارطة المرايا) و(ذاكرة لأسئلة النوارس) و(تحولات الزمن الحضور) و(وجهان للمنفى) و(الملحمة الشعرية) .