قال بدر خالد العازمى رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومى بأنه قد بدأت تلوح فى الافق بوادر جادة بهدف معالجة الاثار المترتبة على الاحالة القصريه لسياسة التقاعد الذى تنتهجه العديد من الجهات الحكومية وذلك باتخاذ الاستثناء قاعدة فى انهاء علاقة الموظف بعمله رغم ارادته من غير ذنب ارتكبه سوى ان خدمته قد بلغت ثلاثون عاما فأكثر وكأنها اصبحت مبررا لمعاقبة الموظف حتى لو كان مجتهدا ومخلصا فى اداء عملة وواجبه الوطنى.
وأضاف: ولقد بدأ مجلس الامة فى دراسة منح الموظفين الذين يتم احالتهم للتقاعد مكافأة نهاية الخدمة عوضا عن ترك وظيفته قصرا ودون ارادته وحسبما تناقلته وسائل الاعلام فان مجلس مجلس الامة يدرس امكانية منح الموظف الذى يتم احالته للتقاعد ما يعادل راتب عام ونصف عن تركه للخدمة ونحن بدورنا نؤكد على ان هذه بادرة طيبة من حيث المبدأ إلا اننا نرى ان منح الموظف مكافأة راتب عام ونصف قليلة نسبيا بعد الخدمة الطويلة فى العمل والتى شارك خلالها فى بناء الوطن وان هذه المكافأة لا تتناسب بتاتا مع المرحلة العمرية التى وصل اليها ، وعلية فإننا نأمل من مجلس الامة ان يزيد من هذه المكافأة بما يعادل راتب ثلاثة اعوام حتى تكون له سندا فى مواجهة اعباء الحياة فى المستقبل خاصة اذا ما وضعنا فى الحسبان ان الموظف الذى يترك الخدمة نتيجة احالته للتقاعد يخسر العديد من المزايا المالية والتى تشكل رافدا وموردا هاما يعينه على مواجهة اعباء الحياة .
وتابع “العازمي” : نوجه رسالتنا الى الاخوة اعضاء مجلس الامة بان يجدوا حلولا لمعالجة ظاهرة الاحالة للتقاعد قبل بلوغ السن القانونى من خلال سن تشريعات جديدة على القانون بالمرسوم رقم 15 لسنة 1979 فى شأن الخدمة المدنية وكذلك المرسوم الصادر فى 4/4/1979 فى شأن نظام الخدمة المدنية على ان تشمل هذه التعديلات وضع شروط وضوابط لحماية الموظفين الذين يتم احالتهم الى التقاعد القهرى ولا يترك الامر مطلقا الى جهة الادارة تتعسف فى مواجهة الموظفين وقد يكون هناك عوامل اخرى قد تدفع جهة الادارة من التخلص من الموظفين نتيجة بعض الاهواء او غيرها من الاسباب الاخرى التى قد تكون من اسباب الطعن امام القضاء الادارى .
وأكد العازمى على انه على اعضاء مجلس الامة ان يعطوا المزيد من الاهتمام بالقضايا العمالية والتى تهم الموظفين فى جميع الجهات لان الطبقة العاملة هى التى تشكل عصب البناء والتنمية فى الكويت وهناك العديد من المطالب العمالية التى يجب على اعضاء مجلس الامة تبنيها والعمل على انجازها ولعل من اول هذه المطالب هو اقرار الاول من مايو عطلة رسمية اسوة بالدول الاخرى الشقيقة والصديقة لان وضع الكويت الحالى يشكل لها حرجا بالغا فى المنتديات والمؤتمرات والمناسبات العمالية الدولية والإقليمية وان اقرار الاول من مايو عطلة رسمية يعد تقديرا للطبقة العاملة ولدورها الهام في رفاهية المجتمع وازدهاره.
وأضاف: كما أن هناك قضية عمالية أخرى في غاية الأهمية – وهي قضية التفرغ النقابي – حيث أن المادة (110) من القانون رقم (6) لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي قد أجازت لرب العمل أن يفرغ عضوا أو أكثر من أعضاء مجلس ادارة النقابة أو الاتحاد لمتابعة شؤون النقابة – وهنا نرى أن التفرغ النقابي مرهون بموافقة جهة العمل ان شاءت منحت وان شاءت منعت وهذا في حد ذاته ليس من مصلحة العمل النقابي ومن ثم يجب أن يكون التفرغ النقابي مقررا بقوة القانون ولا يكون منة من جهة الادارة والتي قد تلجأ في غالب الأحيان الى التعسف في منح هذا المطلب كوسيلة من أدوات الضغط والمساومة على العمل النقابي – ومن هنا نرى أن النص الخاص بالعمل النقابي قد جاء مخيبا لأمال المنظمات النقابية ولم يلبي الطموح الذي كانت تنشده .
وتابع: بالإضافة للمطلب الأهم وهو الخاص بقوانين الخدمة المدنية التي ترسم سياسة الأجور , فأنه يجب أن يكون في هذا الصدد سياسة واضحة بالنسبة للأجور – وأن تتضمن التشريعات سياسة واضحة المعالم تلزم الجهات المسئولة بالدولة في مراجعة الأجور في خلال مدة زمنية محددة وربطها بالأسعار بدلا من سياسة الحلول الوقتية التي تأتي كل حين وأخر كنتيجة للمطالبات العمالية المتكررة او كردة فعل وقتيه وقد تأتي المعالجة في بعض الأحيان جزئية قد تنصف فئة دون أن تشمل الجهات الأخرى بالرعاية والإنصاف مما يهدر مبادئ العدل والمساواة .
واوضح: هنا فقد بات الأمر ملحا لضرورة وضع سياسة جديدة تتضمن الآلية المناسبة لإعادة النظر في الأجور عقب كل مدة زمنية مستهدية في ذلك بتحركات الأسعار وارتفاع أعباء الحياة التي نالت من قدرات الأسرة الكويتية .
ونوه العازمي الى أنه على الأخوة الأعضاء في مجلس الأمة أن يلتفتوا الى القضايا العمالية ويعطوها المزيد من الاهتمام والرعاية – لان العمال يشكلون قاعدة عريضة من أبناء الوطن – لان في انصافهم وتلبية مطالبهم ورعايتهم ما يساهم في استقرار المجتمع وازدهاره .


أضف تعليق