فن وثقافة

تجليات فلسفية: في فلسفة الصمت

ظل الصمت عند البشر حكمة مجهوله وفلسفة سماوية،صفة من صفات الوقار لا تفسير له، فقط لانه نادر عند جنسٍ أخترع اللغة وأفرط فيها وأسرف فلم يبلغ ما بلغه الصمت من بلاغةٍ ومعنى!.
غير أن الصمت أكبر من يحصر في اللا كلام، الصمت لغة أكبر من الفم، حديث روحين لبعضها بصوت كحبر سري ومعقد لا تبلغه الاذان، كالمحبين لبعضهم في مجلس صاخب، لا يكاد أحد يسمع حديث نفسه، بل ربما لغتنا الاولى المنسية!.
الصمت ليس ازدراءً، فكثير من الصمت أعجاب لا يطيق حمله الكلام ولا لسان، كصمت البساتين لتغريد الطيور حولها، الصمت أول جروح سهام الحب، وشهيق المعجب بعد ذلك دمه.
الصمت ليس موتاً ولا كلُ صامتٍ لا حياة فيه، فالورد والشجر، تخضرُ وتتفتح في بساتينها صامته والافلاك في سمائها بصمتها تجري، كذلك البشر، بصمتهم يروون افكارهم ويقطفون المثمر منها، إن الروح كما الابدان تحتاج لنزهة في روضة النفس، حيث يلتقي المحبين المتباعدين، والاحياء والاموات، في عالم لا يحكمه قانون الجسد، فالخيال بجماله وبهرجه بالنهاية مرسومٌ بألوان الصمت والصامتين.
عبدالعزيز عمر الرخيمي
@albaid8