اقتصاد

بريطانيا بصدد الاستغناء عن ورقة الخمسين جنيهاً

أثار إعلان حاكم البنك المركزي البريطاني مارك كارني، عن استثناء ورقة الخمسين جنيهاً إسترلينياً من التغييرات الحاصلة في أوراق وقطع العملة الإسترلينية، مخاوف واسعة في الأوساط المالية والتجارية في بريطانيا وفي العالم، من أن يكون البنك المركزي عازماً على إخراج ورقة الـ50 جنيهاً من التداول.

وتعد ورقة الـ50 جنيهاً أكبر ورقة عملة في بريطانيا، وتحظى بشعبية واسعة من جانب المدخرين في جميع أنحاء العالم.

وتزامن إعلان كارني بشأن ورقة الخمسين جنيهاً، مع إصدار البنك المركزي للمرة الأولى في تاريخ بريطانيا الخميس، ورقة عملة بلاستيكية هي ورقة الخمسة جنيهات، التي أصبحت أصغر ورقة عملة إسترلينية بعد إلغاء ورقة الجنيه والاكتفاء بقطعة الجنيه المعدنية.

وعقد كارني مؤتمراً صحافياً خاصاً بمناسبة الإعلان، عن إصدار الـ5 جنيهات الجديدة في قصر بلنهايم القريب من أوكسفورد الذي ولد فيه عام 1874 الزعيم البريطاني ورئيس الوزراء السابق وينستون تشيرشل الذي تحمل الورقة البلاستيكية الجديدة صورته، وقال إنها ستنزل إلى السوق في سبتمبر المقبل. وكشف كارني أن «المركزي» وضع تصاميم جديدة لورقتي الـ10 جنيهات والـ20 جنيهاً، ضمن سياسته لمنع تزييف قطع العملة.

وقال خبراء ماليون في حي سيتي أوف لندن للمال والأعمال، إن إخراج ورقة الـ50 جنيهاً من التداول قد يكون راجعاً إلى الضغوط من جانب المصارف والخبراء الماليين في بريطانيا، الذين يعتقدون أن الاستخدام الواسع لبطاقات الائتمان المختلفة وميل الناس لدفع المبالغ الكبيرة في معاملاتهم التجارية إلكترونياً، واستخدامهم أوراق وقطع العملة الصغيرة لمشترياتهم اليومية من الغذاء، وغيره من الحاجيات أدى إلى عدم الحاجة إلى ورقة الـ50 جنيهاً. وكان البنك المركزي قد سحب ورقة الـ50 جنيهاً من التداول عام 2011، على أثر اكتشاف عملية تزييف ناجحة واستبدلها بورقة جديدة ذات تصميم أكثر تعقيداً ويصعب تزييفها.

وامتدح كارني ورقة الـ5 جنيهات البلاستيكية، معتبراًِ أن «المركزي» حقق بهذه الخطوة التي كلفت ميزانية الدولة نحو 70 مليون جنيه «إنجازاً تقنياً كبيراً»، لافتاً إلى أنها تحمل صورة ملكة بريطانيا إليزابث الثانية من جهة وصورة تشيرشل من الجهة الأخرى.

وأكد أنه من الصعب تزييف ورقة الـ5 جنيهات البلاستيكية، التي تصمد أكثر من الورق، حتى لو ابتلت بالماء أو غمست بالزيت، ولا تتلف حتى لو وضعت في غسالة أوتوماتيكية وغسلت بمياه درجة حرارتها 90 درجة مئوية، منوهاً بأن مساحة الورقة الجديدة أصغر من الورقة السابقة بنحو 15 في المئة.

وتم اختيار الصورة التي التقطها لتشيرشل عام 1941، المصور الأرمني يوسف كارش المولود في مدينة ماردين شرق تركيا، والذي لجأ إلى كندا عقب مذابح الأرمن في تركيا، ويعتبر أنه أفضل مصور فوتوغرافي في القرن العشرين.