توفي مساء أمس السبت الروائي المغربي عزيز بنحدوش الذي سبق أن تعرض لاعتداء بعد صدور روايته المثيرة للجدل “جزيرة الذكور”.
وكتبت أخت الراحل على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “أنا حنان بنحدوش اخت عزيز بنحدوش، بكامل الحزن والأسى أخبركم ان عزيز بنحدوش توفي اليوم غرقاً..إنَّا لله وإنا إليه راجعون..عزيز أخوكم وصديق غادرنا جميعاً”.
مباشرة بعد نشر التدوينية تقاطرت التعليقات على الخبر بصفحة بنحدوش منها من عبرت عن حزن أصحابها فيما كذب اخرون نبأ الوفاة مصرحين أن حساب بنحدوش تمت قرصنته قبل أيام
وكان الروائي المغربي الراحل عزيز بنحدوش تعرض لاعتداء جسدي بسبب روايته، حيث ضُرب بالهراوات والحجارة في قرية تازناخت التي يعمل فيها مدرّساً لمادة الفلسفة منذ أربعة أشهر.
وفي مطلع شهر أغسطس الماضي أضيف إلى الاعتداء حكم قضائي صدر عن المحكمة الابتدائية في مدينة ورزازات (جنوب البلاد)، يقضي بسجن الروائي مدة شهرين موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية، وهو ما حرّك الوسط الثقافي للتنديد بما تعرّض إليه الكاتب
الرواية، التي صدرت في 2014، تتعرّض إلى ظاهرة “الأطفال الأشباح” التي تتمثّل في تدليس بعض المواطنين، وهم يسجلون أبناء وهميين ضمن وثائق إدارية، كي يتلقّوا تعويضاتهم العائلية من فرنسا، بصفتهم أبناء عمّال هاجروا إلى هناك.
ويبدو أن البعض اعتبر أن النص الروائي يُشير إليهم على الخصوص، كما اعتُبرت الرواية “تشهيراً بهم”، رغم أن النص التخييلي صاغ عوالمه بعيداً عن أي تحديد زماني ومكاني، وبأسماء متخيلة.
وأثارت سلسلة الاعتداءات رد فعل في المشهد الثقافي، إذ اعتبرت صدور حكم بسجنه، انتصاراً للمعتدين عليه ووسيلةً لإسكات صوته، فيما رأى فيه بعضهم “آلية لحماية الكاتب”.


أضف تعليق