اقتصاد

“النقد الدولي”: نجاح المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي في الكويت

أكد مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور نجاح المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الذي تم تطبيقه مؤخراً في دولة الكويت.

وقال ازعور في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أن البرنامج يتكون من عدة مراحل تمتد عدة سنوات حيث تم اتخاذ عدة إجراءات لها علاقة بالموازنة والمالية العامة بالإضافة إلى تطوير وزارة المالية كجهاز إداري وتعديل بعض القوانين.

وشدد على ضرورة الاستمرارية في عملية الإصلاح واتباع الإصلاحات بطريقة منهجية خلال المرحلة المتوسطة لتحقيق أفضل الأهداف الممكنة بالإضافة إلى استمرارية التحول المالي الذي تشهده الكويت ودول الخليج من خلال تطوير النظام المالي حتى لا يعتمد فقط على الايرادات النفطية بل أيضاً على تنوع الإيرادات.

وأوضح ازعور أن التحول المالي سيسهم أيضاً في وجود إدارة متطورة للمال العام «والحركة النقدية وحركة الخزينة» والاستمرار في الإصلاحات الهيكلية لتوسيع قاعدة المشاركة للاستثمارات وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص من خلال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وتنويع الاقتصاد حيث يتم الاعتماد بطريقة أقل على القطاع النفطي والقطاعات المرتبطة بالصناعة النفطية.

وذكر أن الحكومة الكويتية أخذت منذ مارس 2016 عدة خطوات ضرورية وأساسية حيث ركزت خلال السنة الماضية على الجانب المالي من الإصلاحات وأحرزت تقدماً واضحاً في هذا المجال.

وأضاف ازعور «اليوم هناك معايير دولية أكثر تطوراً في مجال إدارة المالية العامة التي بدأت دولة الكويت اعتمادها وبمشاركة صندوق النقد الدولي بمجموعة من الاستشارات ومجموعة من البعثات التقنية لتطبيق الأنظمة الجديدة اذ وضعت تحت تصرف وزارة المالية والحكومة الكويتية مجموعة من الخبراء في هذا المجال».

وأكد ضرورة الاستمرار في عملية الإصلاحات حتى يتم بناء وزارة مالية عصرية ومتطورة مع الاعتماد على نظام الأداء في الموازنة وتحويل الإدارة المالية من إدارة سنوية إلى إدارة متوسطة الأجل وبناء إدارة حديثة للايرادات وخاصة مع تطبيق الضريبة على القيمة المضافة.

وأشار ازعور إلى أهمية استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في إدارة المال العام ليس فقط في تحسين وضع الموازنة وتخفيض العجز انما أيضاً كعنصر أساسي لتقوية التنافسية في الاقتصاد الكويتي وإعطاء المؤسسات المعنية بإدارة الاقتصاد فعالية أكبر فضلاً عن تطوير البيئة الاستثمارية وتحسين بيئة الأعمال التي من خلالها تتم الخدمات المالية كالخدمات الجمركية أو الخدمات العقارية.

وبين أن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في إدارة المال العام يحسن البيئة الاستثمارية ويشجع المستثمرين على المشاركة في برامج الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص للبنية التحتية والاستثمارات المباشرة.

وأشار إلى أن هناك مجموعة من الخطوات التي يجب أن تتخذها حكومة دولة الكويت من أجل تسريع وتيرة برنامج الإصلاح الاقتصادي منها تسريع القوانين والإجراءات التي تساعد على خلق الاطار التشريعي لعملية الإصلاح والاستمرار في مجموعة الإجراءات التي تقوم بها وزارة المالية.

وذكر أن من بين هذه الاجراءات عملية تخطيط الميكرو الاقتصادي وعملية الإصلاح بما يخص الضرائب والتحضير للضريبة على القيمة المضافة وتطوير إدارة الدين العام التي هي حالياً من ضمن البرنامج الذي تقوم الحكومة بتنفيذه والذي يساعد على تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية للدولة.

وأكد أن دولة الكويت تتمتع بقدرة مالية كبيرة تمكنها من اتمام عملية الإصلاح وتخفيض العجوزات بالموازنة بطريقة منهجية بأقل تأثير سلبي على الاقتصاد من خلال خلق اطار مواكب للاصلاح سواء كان تشريعياً أو إدارياً وبناء الكوادر وتعزيزها وإعطاء المؤسسات خاصة وزارة المالية والبنك المركزي دوراً أكبر لقيادة هذه العملية الإصلاحية.

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية انس الصالح في تصريح لـ (كونا) أن اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حثت على ضرورة الاستمرار في العمل على الاصلاح المالي والاقتصادي وضرورة استكمال البرامج التي أعدتها الدول لاصلاح مالياتها العامة وموازناتها بعد التراجع في أسعار النفط.

وقال أن «توقعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لنمو الاقتصاد العالمي ارتفعت إلى نسبة 6.3 في المئة».

وأضاف أنه «أجرى لقاءات ثنائية مع البنك الدولي لمناقشة البرامج والفرق التقنية التي يقدمها البنك لدولة الكويت منها ما يتعلق ببرنامج تطوير التعليم وبرنامج اعداد آلية سهلة لتوفير الأراضي للمشاريع الاقتصادية وكذلك فيما يتعلق ببيئة الأعمال وملفات أخرى ذات علاقة».

وأشار الصالح إلى أنه تم الاستماع إلى وجهة نظر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ورضاهما عن المرحلة الأولى من عملية الاصلاح الاقتصادي في الكويت وتأكيداتهما على ضرورة استكمال هذه الخطوات لرفع كفاءة الأعمال وبيئة الأعمال المحلية.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق