
جهاز التكييف يعتبر من ضروريات الحياة المعاصرة، وتكاد لا تجد مكان إلا وهناك أنظمة للتكييف في شتى الاماكن التي يرتادها الناس كل يوم بل إنها أصبحت متنقلة معهم عبر وسائل النقل المختلفة مثل السيارات والقطارات والطائرات والسفن. وهذا يدعو لإيجاد أنظمة ومواصفات تلبي إحتياجات الانسان لكي يتكيف مع محيطة الذي يعيش فيه وتحت أي ظروف ولعل بعض المناطق الحارة كبلدنا الحبيبة الكويت من أشد البلدان التي تعاني من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة الامر الذي يحتم وجود جهاز تكييف للهواء.
لن نتطرق لشرح دائرة عمل جهاز التكييف ولكن يهمنا موضوع جودة هواء التكييف، جميع أجهزة التكييف تحتوي على فلاتر لتنقية الهواء من الشوائب ولكن الخطور تكمن في طبيعة تعامل جهاز التكييف مع نوع المكان المراد تكييفه، فعلى سبيل المثال تكييف السيارة يعتبر من أكثر الاماكن المسببة للحساسية وأمراض الجهاز التنفسي والسبب يكمن في تعامل جهاز التكييف مع الجو الخارجي والداخلي في نفس الوقت، هناك بعض الأبحاث والتوصيات التي تشير لخطورة الهواء المغلق داخل السيارة خصوصاً إذا كانت في الاجواء الحارة و تكمن الخطورة في تشبع الهواء داخل السيارة من المواد المتطايرة المصنوع منها فرش وديكور السيارة من الداخل وهذه المواد القابلة للتطاير قد تشكل خطراً على صحة مستخدمي السيارات وذلك لأنها مصنوعه من مواد بلاستيكية ومطاطية تشكل تهديداً حقيقياً لصحة الركاب دون أن يكون هناك دراسات مستفيضة عن خطورة الهواء المعزول داخل السيارة، ولعل بعض الدول قد تنبهت لهذه المشكلة وبدأت بإجراءات للوقاية من خطر هذه المواد المتطايرة واعطت نصائح لمستخدمي السيارات منها على سبيل المثال، أن لا يتم غلق النوافذ بشكل كامل في حال وقوف السيارة لفترات طويلة ووضع السيارة تحت مظلة معزولة عن أشعة الشمس المباشرة وكذلك فتح النوافذ والابواب لخروج هذه المواد المتطايرة قبل استعمال السيارة، تتجمع الرطوبة داخل السيارة عند المبخر وهو أحد أجزاء دائرة التبريد وتعتبر بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا والجراثيم ، وهذا سينعكس بلا شك على صحة مستخدمي السيارات، ولذلك أوصي بعمل صيانة دورية لنظام التكييف في السيارة من خلال تنظيف الفلاتر أو تبديلها كما أتمنى من مصنعين السيارات الأخذ بعين الاعتبار سهولة الوصول للمبخر لاجراء تنظيف عميق يضمن التخلص من البكتيريا والجراثيم العالقة به وعملية إجراء تنقية للهواء الموجود في السيارة لضمان الحصول على هواء نقي غير مشبع بالملوثات أو العوالق المسببة للأمراض.
م. عامر عيد العجمي
قسم ميكانيكا السيارات
معهد التدريب المهني


أضف تعليق