اقتصاد

إغلاق 6000 متجر تجزئة في الولايات المتحدة.. بسبب ⁧‫”التجارة الإلكترونية”‬⁩

تنذر سلسلة إغلاقات متاجر التجزئة بموسم شؤم على القطاع، خاصة وأن عدد المتاجر التي أغلقت منذ بداية العام بلغ 6 آلاف متجر في الولايات المتحدة، أي أكثر مما تم إغلاقه طيلة عام 2018. وبلغت معدلات الزيارة في بعض أفضل مراكز التسوق ذروتها في شهر أغسطس الماضي ثم بدأت في الانخفاض، وفقاً لتقرير جديد صادر عن شركة «تاسوس» لتحليل البيانات، التي تستخدم أكثر من 100 مليون هاتف محمول؛ لتعقب سلوك المستهلكين عند دخولهم وخروجهم من مراكز التسوق.

وقال جون كولينز، المؤسس المشارك والمسؤول الرئيسي عن المنتجات في «تاسوس»،: إن الأخبار السارة لكثير من مراكز التسوق هي أن العديد منها تمكن من جذب مزيد من المتسوقين، باستخدام العروض الترويجية في عام 2018، وأضاف: لكن إذا كانت بعض المراكز تبيع البضائع بخسارة، فيبدو أن ذلك سيطول.

وقد أعلنت شركات التجزئة في الولايات المتحدة حتى الآن أنها سوف تغلق 5994 متجراً، بينما سيتم فتح 2661 متجراً، وفقاً لتقرير «كورسايت ريسيرتش»، التي تتابع حركة العقارات التجارية. وهذا يعني أن عدداً أكبر من المحال سيغطيها الظلام، مقارنة مع العام الماضي، الذي شهد إغلاق 5864 متجراً، وافتتاح 3239 متجراً.

وتشمل الإغلاقات المنتظرة أكثر من 2000 محل لشركة «باي ليس شو سورس»، التي أعلنت إفلاسها، كما تشمل عدداً من محال الشركات الأخرى؛ مثل: «جيمبوري» و«تشارلوت روسو» و«فيكتوريا سيكريت أند جاب»، بينما أعلنت شركات؛ منها: «دولار تري» و«أولليز بارجينو» و«فايف بلو» عن افتتاح محال جديدة. وعلى صعيد الإغلاق لا يوجد ما يبشر بالأفضل؛ بعد أن بلغت حركة الإغلاق ذروتها في عام 2017 الذي شهد إغلاق 8 آلاف متجر. وتقول ديبورا وينسويج الرئيس التنفيذي لشركة «كورسايت»: أتوقع أن تتسارع عمليات إغلاق المتاجر في عام 2019، لتصل إلى حوالي 12 ألفاً بحلول نهاية العام. في غضون ذلك، تسعى شركات التجزئة للتفاوض على خفض رسوم إيجارها والبحث عن طرق لملء المساحات الفارغة؛ بتأجيرها لشركات ترغب في عرض منتجات لفترات قصيرة. إلا أن موجة الإغلاقات المستمرة خلقت صعوبات في التوصل إلى حل مع مالكي العقارات، الذين يتكبدون خسائر مستمرة.

ويسعى الملاك لجذب ماركات تجارية أكثر نجاحاً ونشاطاً؛ لملئ عقاراتهم لضمان عقود إيجار أفضل ولفترات أطول في مختلف مدن الولايات المتحدة مثل ماركة قمصان «أنتاكيت»، وشركة نظارات «ووربي باركر»، وبالتالي تطوير أنشطة التسوق بجذب المزيد من الزوار إلى تلك المتاجر؛ لكن شركة «تاسوس» تقول إن تلك الجهود لا تسفر عن ما هو مرجو منها. ومع تزايد احتمالات إغلاق المزيد من المتاجر، يمكن للمستهلكين أن يتوقعوا دخول الفنادق والصالات الرياضية والمزيد من قاعات الطعام ومحال البقالة في مراكز التسوق التقليدية، مما يجعلها أكثر تشابهاً مع مراكز المدن. ويعد مركز «هدسون ياردز» الجديد، الذي افتتح في نيويورك خلال الشهر الماضي، مثالاً على هذا الطراز متعدد الاستخدامات. ومن المنتظر أن يعلن أصحاب مراكز التسوق؛ مثل: «سيمون» و«بروكفيلد» و«توبمان» إلى جانب عدد آخر، عن أرباحهم الفصلية خلال الأسابيع المقبلة، ما يسلط الضوء على واقع الإيجارات.