اقتصاد

تدشين أول خطوط “مترو” الدوحة عبر 13 محطة

قبل الموعد المحدد للافتتاح الرسمي المقرر عام 2020، باشرت اليوم الأربعاء، “شركة سكك الحديد القطرية ” (الرَيل) التشغيل التجريبي لـ “مترو الدوحة” ، وتحديدا للقسم الأول من الخط الأحمر من محطة القصار شمالاً حتى محطة الوكرة جنوباً، ويتضمن 13 محطة من أصل 18. والمحطات هي، القصار، مركز المعارض، الخليج الغربي، الكورنيش، البدع، مشيرب، الدوحة الجديدة، أم غويلينه، المطار القديم، عقبة بن نافع، المنطقة الحرة، راس بو فنطاس، الوكرة، وشهدت الانطلاقة التجريبية إقبالا من المواطنين القطريين والمقيمين. وقال رئيس قطاع شؤون العمليات في “الرّيل”، عبد الله سيف السليطي، في تصريح صحافي، ينتقل المشروع من مرحلة التطوير إلى مرحلة التشغيل وتقديم الخدمات، وتمثل مرحلة التشغيل التجريبي فرصة هامة لقياس مدى كفاءة الشبكة والخدمات التي ستقدم للعملاء، وأكد أن العمل جار على الإعداد للافتتاح الكامل لشبكة مترو الدوحة بحلول عام 2020.

وقد أعلنت الشركة عن أوقات التشغيل خلال شهر رمضان المبارك، من يوم الأحد حتى الخميس، ومن الساعة الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة ليلاً.

أما بالنسبة للخدمة، فسيكون هناك قطار كل ست دقائق والمدة الزمنية بين محطة وأخرى تقارب 3 دقائق. وستتوقف الخدمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

بدوره، دعا رئيس قطاع الاستراتيجيات وتطوير الأعمال، عجلان عيد العنزي المواطنين والمقيمين إلى تجربة المترو خلال هذه المرحلة وإبداء انطباعاتهم عن الخدمة لتقوم الشركة بمراجعات وافية حول أهم العوامل التي قد تمثل عائقاً أمام استخدام خدمات المترو في المستقبل. وعن أسعار التذاكر، قال مدير العلاقات العامة بشركة “الريل”، عبدالله المولوي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن تكلفة الرحلة الواحدة ريالان لحاملي البطاقات الاقتصادية (تشمل العائلية) و6 ريالات قطرية لليوم الواحد، أما تعرفة الدرجة الذهبية فهي 10 ريالات للرحلة الواحدة، و30 ريالا لليوم الواحد. ويمكن للعملاء تعبئة بطاقاتهم القابلة لإعادة الاستخدام من خلال أجهزة شراء التذاكر المتواجدة في جميع محطات مترو الدوحة. ويمكن الحصول على بطاقة الدرجة الذهبية من مكاتب النادي الذهبي المتواجدة في كل محطات مترو الدوحة، أما بطاقة الاستخدام المحدود فهي بطاقة مؤقتة الاستخدام ويمكن شراؤها من أجهزة بيع التذاكر في المحطات ويحتسب ثمنها حسب الرحلات والفئة التي يختارها المستخدم لرحلة واحدة أو ليوم واحد. كما يمكن الحصول على بطاقات الرحلات الاقتصادية من خلال البائعين المعتمدين وتضم قائمة منافذ البيع المعتمدة جميع أفرع الميرة، واللولو هايبرماركت، وكارفور هايبرماركت، وجامبو وقد بدأت الشركة بعملية بيع البطاقات من خلال أفرع الميرة وسيتبعها البائعون المعتمدون الآخرون.

ومع بدء التشغيل التجريبي انطلقت خدمة الحافلات التي يطلق عليها اسم “مترولينك”، وهي خدمة مجانية لنقل الركاب من وإلى محطات المترو ضمن المناطق المحيطة بالمحطات ولمساحة 3 آلاف متر. إضافة إلى هذا، توفر خدمة سيارات الأجرة “كروة” تعرفة ثابتة لركاب مترو الدوحة، وسيتم إضافة المزيد من حلول النقل الأخرى وطرح باقي الأسعار المخفضة للركاب المترو مع مزودي خدمات النقل الاخرى عما قريب، وفقا للمولوي. وبالنسبة لمواقف السيارات الخاصة فهي محدودة جداً ويأتي ذلك في إطار تشجيع تقليص الاعتماد على السيارات الخاصة في التنقل، وقد خُصصت مواقف أمام جميع المحطات لتحميل وتنزيل الركاب. وهنالك بعض المحطات التي تتوفر بها مواقف للسيارات بشكل محدود مثل محطتي الوكرة والقصار. وتحمل محطات الخط الأحمر هوية معمارية مميزة إذ يبرز فيها مفهوم “الفضاء المقوس” العصري، وهو المفهوم الذي يعكس البعد التراثي الإقليمي عن طريق إدخال الفضاءات المفتوحة التي تحاكي الخيام البدوية التقليدية. كما يعتمد تصميم المحطة أيضاً على استخدام العناصر التقليدية للفن المعماري الإسلامي والمحلي، مما يجعل المحطة تجسيداً للتراث القطري بديكورات خارجية مستمدة من المراكب الشراعية وديكورات داخلية مستوحاة من شكل المحارة. وتعكس الألوان المستخدمة في الديكورات الداخلية للمحطات هوية الخط الأحمر والذي يعرف أيضا بالساحلي كونه يمر بمحاذاة الجانب الساحلي من مدينة الدوحة، وتتوزع محطاته في المناطق ذات الكثافة السكانية والنقاط الحيوية وأماكن الجذب السياحي المنتشرة على طول هذا الخط. وتتضمن المحطات العديد من المرافق العامة، وهي مغلقة ومكيفة. وتحتوي كل محطة على آلات بيع التذاكر ومركز لخدمة العملاء ومكاتب النادي الذهبي. كما تحتوي على أماكن مخصصة للصلاة ، إضافة إلى دورات مياه. وتتضمن المحطة العديد من الشاشات الإلكترونية واللوحات الإرشادية لعرض معلومات الرحلات وخدمات القطارات، كما تحوي المحطات مساحات تجارية سيجري فتحها بشكل تدريجي لخدمة زوار المحطة والركاب. كما أن المحطات مجهزة بكاميرات المراقبة في الأماكن العامة وغرفة للإسعافات الأولية حفاظاً على سلامة وأمن الركاب، وحالياً في كل محطة عدد من المداخل المتاحة وسيتم فتح المزيد من المداخل تدريجا.

وقالت “الرّيل” في بيان صحافي اليوم، إن قطارات مترو الدوحة توظف آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال النقل بالسكك الحديدية وتعد الأحدث على مستوى العالم، وتمتاز بأمانها العالي، ويعكس تصميمها إرث وثقافة المجتمع القطري ويمازجه بالتكنولوجيا الحديثة. ويعتبر مترو الدوحة أحد أسرع القطارات بدون سائق، كما أنه يعد الأسرع في المنطقة، إذ تصل سرعته إلى 100 كيلومتر في الساعة. ويتألف القطار من 3 عربات، إحداها للدرجة الذهبية والعائلية، واثنتان للدرجة الاقتصادية. وفي الدرجة الذهبية 16 مقعداً والعائلية 26 مقعداً، في حين تتكون الدرجتان الاقتصاديتان من 88 مقعداً.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق