محليات

وزير الصحة : الانتقال للمرحلة الثالثة من خطة العودة لا يعني انتهاء خطر (كورونا)

أكد وزير الصحة الكويتي الشيخ الدكتور باسل الصباح أن الانتقال إلى المرحلة الثالثة من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية وتقليل ساعات حظر التجول إلى ست ساعات بدلا من تسع اعتبارا من الثلاثاء المقبل لا يعني انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) أو زوال خطر الوباء الذي “لم يتم اعتماد أي لقاح له بشكل رسمي حتى الآن”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الشيخ باسل الصباح (عن بعد) عقب اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء برئاسة سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.

وقال إن الالتزام بالاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية ذات الصلة هي الطريقة الوحيدة للوقاية من خطر الإصابة بالعدوى في أي من مراحل خطة العودة الخمس إلى حين توفر العلاج أو اللقاح.

وأضاف أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى وتقليل القيود هدفه التأقلم على ممارسة الحياة بشكل طبيعي مع تطبيق الاشتراطات الصحية بغية الحد من انتقال العدوى وانتشار الوباء ولعل أبرزها عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة وتغطية الفم والأنف والتباعد الجسدي مع المواظبة على تعقيم اليدين والحفاظ على سلامة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحوامل.

وأوضح بأنه كان من المفترض أن يتم رفع حظر التجول الجزئي بشكل كامل فور الانتقال إلى المرحلة الثالثة لكن “حفاظا على الصحة العامة رأينا وجوب تقليل عدد ساعات الحظر بدلا من رفعه بشكل كامل”.

وأفاد بأن عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية تسبب في ازدياد أعداد الإصابة بين المواطنين الكويتيين بنسبة بلغت أحيانا 70 في المئة من إجمالي عدد الإصابات المسجلة في اليوم الواحد.

وذكر أن كثيرا من المصابين هم من فئة (كبار السن) وقد انتقلت إليهم العدوى من أحد أفراد الأسرة رغم عدم خروجهم من المنزل نتيجة عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية.

وقال وزير الصحة إن المرحلة الثالثة من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية ستشهد زيادة أعداد العاملين في الجهات الحكومية بما لا يزيد عن 50 في المئة من إجمالي قوة العمل إلى جانب السماح بزيارات دور الرعاية الاجتماعية وفتح الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية وعودة سيارات الأجرة مع السماح براكب واحد فقط.

وجدد التأكيد على أن جائحة (كورونا) تعد الخطر الأول الذي يهدد صحة الإنسان حتى الآن بحسب منظمة الصحة العالمية التي أوصت بضرورة الالتزام بالتوصيات والإرشادات الصادرة عن السلطات الصحية في كل دولة مشيرا إلى أن معيار الحكم على نجاح أو إخفاق أي دولة في مقاومة الوباء هو مدى الالتزام بالاشتراطات الطبية وتنفيذ الإجراءات الصحية.

وأشار إلى أنه وبحسب تقارير إخبارية فإن تهاون بعض الدول في التعامل مع (الوباء) انعكس على سلامة الأفراد والمنظومة الصحية في تلك الدول مستدركا بالقول أنه بحسب منظمة الصحة العالمية فإن مقاومة الوباء مسؤولية مشتركة بين الحكومات التي ترسم السياسات وتضع الخطط وتتابع تطورات المرض وتصدر القرارات وتتابع تنفيذها وعموم الناس لجهة التفاعل الإيجابي والالتزام الجدي بها.

وردا على اسئلة ممثلي وسائل الإعلام المحلية حول توجه السلطات الصحية في البلاد لاعتماد لقاح معين أوضح وزير الصحة أن اللجنة المعنية بمتابعة تطورات الأبحاث المتعلقة باللقاح قامت بمخاطبة الشركات التي وصلت بحسب دراساتها المنشورة إلى مراحل متقدمة في البحث العلمي بهذا الصدد.

وأضاف “نحن في طور عمل اتفاقيات مع الشركات في حين تولي منظمة الصحة العالمية إلى منظمة معنية بالتطعيمات أخذ الإنتاج الأول للتطعيمات من جميع المصانع” مستدركا بالقول “وبالتالي الاتفاقية ستكون عن طريق هذه المنظمة للحصول على التطعيمات أما الانتاج الثاني سيكون عن طريق الشركات بشكل مباشر”.

وبسؤاله عن الإجراءات الصحية التي سيتم اتباعها تجاه القادمين إلى البلاد مع بدء المرحلة الأولى من تشغيل الرحلات التجارية في مطار الكويت الدولي مطلع أغسطس المقبل قال الشيخ باسل الصباح إنه تم اعتماد الحجر المنزلي بمجرد القدوم إلى البلاد لمدة 14 يوما للتأكد من عدم إصابة المسافر بالعدوى مع إلزامه بضرورة تسجيل بياناته في تطبيق (كويت مسافر) وارتداء السوار الإلكتروني المخصص لذلك.

وأضاف أنه سيتم الأخذ بنتائج فحوصات الخلو من فيروس كورونا (بي.سي.آر) من مختبرات ومراكز صحية معتمدة في دول القدوم موضحا أن وزارتي (الصحة) و(الخارجية) تنسقان حاليا في هذا الشأن.

ولفت إلى أنه سيتم أخذ نحو 500 عينة عشوائية يوميا في مطار الكويت الدولي للقادمين إلى البلاد فور الوصول لفحصهم وذلك للتأكد من صحة نتائج الشهادات الطبية.

وكان مجلس الوزراء الكويتي اعتمد في 28 مايو الماضي خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية وشملت خمس مراحل وخمسة معايير أساسية للانتقال بين المراحل وهي (مقياس انتقال العدوى – ثبات أرقام الإصابات لفترة كافية – انخفاض نسبة إشغال الأسرة في العناية المركزة – انخفاض نسبة إشغال الأسرة في المستشفيات – انخفاض نسبة المصابين من المسحات اليومية).

وبحسب ما أشار إليه وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح حين اعتماد مجلس الوزراء الخطة سالفة الذكر فسيتم تقييم كل مرحلة لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل ثم سيتم تحديد الاستمرار في المرحلة أو الانتقال إلى المرحلة الأقل تشددا.

الوسوم