برلمان

المجلس يقر زيادة رأسمال “الائتمان” 300 مليون دينار

أقر مجلس الأمة أمس  قانون تعديل المادة 6 من القانون رقم 30 لسنة 1965 بإنشاء بنك الائتمان الكويتي بشأن زيادة رأسماله، بالمداولتين، وبالإجماع، وإحالته إلى الحكومة، وسط تعهدات حكومية بضبط الأسعار واستكمال مسيرة حل القضية الإسكانية.

الزيادة التي بلغت 300 مليون دينار، إضافة إلى المتبقي من الـ 500 مليون من رأسمال البنك لتغطية أحكام كل من المادة «28 مكرراً» والمادة «28 مكرراً أ» من القانون رقم 47 لسنة 1993 في شأن الرعاية السكنية والمخصصة للمطلقات والأرامل، سيستفيد منها أصحاب الطلبات الإسكانية في جنوب خيطان و5 ضواحٍ في المطلاع. واعتبر الجميع، مجلساً وحكومة، أن ما تم إقراره لا يشكل إنجازاً بل خطوة في الاتجاه الصحيح لحل القضية الإسكانية، إذ قال وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالوهاب الرشيد، إن الحلول المقدمة في الجلسة الخاصة اليوم (أمس) تعتبر «جسر عبور وقصيرة الأجل للقضية الإسكانية وتساهم في تمويل 11428 قسيمة».

ومن المقرر أن يصوت المجلس في جلسته الخاصة اليوم على طلب طرح الثقة بنائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد الجابر، وسط تزايد عدد إصابات النواب من الفريقين المؤيد والرافض للطلب بفيروس كورونا المستجد، والتي سيعبرها الوزير بحسب المعطيات بثقة كبيرة وسط توقف عدد المؤيدين عند 19 نائباً.

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة الخاصة، لمناقشة تعديل قانون إنشاء بنك الائتمان الكويتي في التاسعة صباح أمس، وتلا القائم بأعمال الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين.

وعقدت جلسة أمس بناء على طلب قدمه ١٠ نواب لمناقشة التقرير الثامن للجنة شؤون الإسكان والعقار، بشأن الاقتراح بقانون بتعديل الفقرة الأولى من المادة 6 من القانون 30 لسنة 1965 بشأن إنشاء بنك الائتمان الكويتي، ووقع على الطلب النواب د. عبدالعزيز الصقعبي، ود. حمد المطر، وفاير الجمهور، وعبدالله المضف، وبدر الحميدي، ود. محمد الحويلة، ومساعد العارضي، ومهلهل المضف، وأسامة الشاهين، ود. صالح المطيري.

واستهلت الجلسة بنقطة نظام من النائب حمدان العازمي، قال فيها للرئيس الغانم: “رفضت طلب الحكومة بتعليق الجلسات، أما طلبنا بإنشاء غرفة عزل في القاعة فأنت التزمت بتوصية وزارة الصحة التي رفضت الغرفة، ولابد للمجلس أن يكون له موقف، وأن نقوم بالتوصية بذلك”.

ورد الغانم: “بكل شفافية نشرت المراسلات بيني وبين الصحة، وإنشاء غرف العزل من اختصاص الصحة العامة، وهي التي رفضت ذلك حفاظا على الصحة العامة، والنواب الثلاثة الذين أيدوا وزير الدفاع أصابتهم كورونا، والحل الوحيد هو تعديل اللائحة لعقد اجتماعات المجلس عن بعد، إذا كان لابد عليكم كنواب التقدم بتعديل لائحي، فوزارة الصحة هي التي رفضت غرف العزل”.

ثم عقب العازمي متسائلا: “كيف أقيمت الانتخابات لمجلس الأمة في ظل كورونا؟”، وأجابه الغانم: “الانتخابات أقيمت في مدارس منفصلة”.

خارطة طريق

وبدأ المجلس مناقشة تعديل قانون إنشاء بنك الائتمان الكويتي، وقدم مقرر اللجنة الإسكانية النائب د. عبدالعزيز الصقعبي عرضا مرئيا حول القضية الإسكانية، وقال: “تقدمنا بخارطة طريق تتمثل في، أولا: معالجة المناطق السكنية الجديدة والإسراع بإنجازها، وثانيا: مكافحة الاحتكار في الأراضي، وثالثا: زيادة المعروض”.

وأضاف الصقعبي أن “البنى التحتية موجودة ومنجزة وعدم توفر سيولة لدى بنك الائتمان عطل انشاء المواطنين قسائمهم السكنية، وقمنا بإنجاز كبير في معالجة معوقات سعد العبدالله وتوزيعها، والحلول التي سنقدمها اليوم عاجلة للاسراع لانجاز المشاريع السكنية الجديدة وبناء المواطنين مساكنهم من خلال زيادة بنك الائتمان والدائمة تتمثل في مكافحة الاحتكار”.

وأكد أن “زيادة أسعار العقار جنونية، ونحن الأعلى في العالم بنسبة 19 في المئة، وعلينا كنواب الأمة ومسؤولين التعاون من أجل زيادة الضريبة التصاعدية على الأراضي وقانون التملك على البيت الثالث وما زاد، ولابد من إقرارها في جلسات قادمة، ولابد من ضبط فوضى العقار من خلال هيئة العقار وضبط القيم الايجارية والسمسرة”.

وتابع: “لدينا تحفظات كبيرة عن قانون التمويل العقاري والمطور، ونملك تجارب سلبية مع القطاع الخاص، وقدمنا حلولا بديلة وورش عمل بمشاركة عقاريين واصحاب الشأن، وقدمنا حلولا مستدامة والسيولة التالية واستدامة المدن الاسكانية”.

وأردف: “تقدمنا بزيادة رأسمال بنك الائتمان ليكون 750 مليون دينار، والحكومة رفضت ذلك لعجز الميزانية، وانتقلنا الى حل آخر من خلال الاحتياطي العام لصندوق التنمية، والحكومة قالت انها لا تستطيع دفع إلا 300 مليون دينار، وبعد البحث رأينا أن هناك 500 مليون دينار لصندوق التنمية، وطلبنا إعادة جدولتها وأبلغنا وزير المالية بوجود هذا الرقم ليكون لدينا 800 مليون دعم لسيولة بنك الائتمان”.

وأكد أن الـ800 مليون دينار لدعم سيولة بنك الائتمان وإقرار القانون اليوم لا علاقة له بقانون الدين العام بتاتا، ونطالب وزير التجارة بالتعهد بتنظيم أسعار مواد البناء، وأذونات البناء للمواطنين ستكون قريبة جدا خلال الاسابيع القليلة المقبلة، ولابد من كبح جماح جشع بعض التجار، وستكون البداية في خيطان وخمس ضواحي في المطلاع، وخلال أسابيع سننجز قوانين مهمة كفيلة بمعالجة القضية الاسكانية”.

رفاهية المواطن

عقب ذلك تحدث وزير المالية، قائلا: “بناء على توجيهات رئيس الوزراء فإن القضية الإسكانية هي أولى الأولويات، وأنا كوزير مالية ووزير للشؤون الاقتصادية يهمنا رفاهية المواطن وتوفير السكن، وبناء على توجيهات القيادة السياسية نضع أيدينا كحكومة مع المجلس لمعالجة القضية الاسكانية، وتوفير المسكن الملائم للمواطنين”، متابعا: “نقدم اليوم جملة حلول لمعالجة القضية الإسكانية، وهي قصيرة الأجل، وصولا للحلول المستدامة، وإجمالي 99.650 قسيمة منها أكثر من 33 ألف قسيمة في المطلاع وعبدالله المبارك”.

وكشف أن إجمالي السيولة في بنك الائتمان نحو 869 مليون دينار، وإجمالي الالتزامات 692 مليونا، ولدى بنك الائتمان دين مستحق من صندوق التنمية بمبلغ 500 مليون، نصف مليار دينار، وسنراجع قوانين التمويل العقاري والمطور العقاري، وسيتم تمويل 19 الفا في المطلاع، وأكثر من الف قسيمة في «عبدالله المبارك»، واكثر من مليار دينار قيمة اجمالي الطلبات”.

وشدد على توجيهات رئيس مجلس الوزراء لمعالجة القضية الاسكانية في أسرع وقت، واليوم نحقق انجازا كبيرا هو ثمرة التعاون بين السلطتين، من خلال زيادة رأسمال بنك الائتمان.

سوق النخاسة

وفتح الباب لمداخلات النواب، وقال النائب مرزوق الخليفة إن الحكومة تساوم وتفاوض بشكل بشع لتحصين أعضائها، ويكون ذلك سلعة في سوق النخاسة السياسية للاسف الشديد، وحكومة صباح الخالد استغلت العفو اولا لتحصين رئيس الوزراء، واليوم تأخذ من القضية الاسكانية طوق نجاة لعبور وزير الدفاع، وإلا ما هو الرابط بين وزير الدفاع والقضية الإسكانية، فالامر هو سلعة ومقايضة ونعلم بصفقة سياسية واتفاقات من تحت الطاولة.

وتابع الخليفة: “اقول لوزير المالية ستوافق على قانون الائتمان، لكن متى ستكون في حسابات المستحقين، ونريد أن نبشر أهل المطلاع وخيطان وغرب هدية، نريد تحديد تواريخ محددة، والـ800 مليون تعالج 10 آلاف قسيمة فقط، ونريد حلا جذريا للقضية الاسكانية”.

أما النائب أسامة المناور فوجه الشكر إلى نواب الامة والحكومة على المسكن المؤقت للقضية الإسكانية، وما قدم حل جزئي مؤلم، ونحن مجبورون على الموافقة عليه على مضض، موافقة الكاره، والمبلغ المرصود يغطي 11400 قسيمة، والحكومة خلال عشرة قوانين قدمتها هي رفع رأسمال بنك الائتمان فقط”.

وأضاف المناور: “بإمكان صندوق التنمية أن يحل القضية الاسكانية كاملة، من خلال ما يملك لأكثر من 3 مليارات دينار، لكن القضية تتمثل في دعم القطاع الخاص في الخارج لاسيما في بعض الدول في الخارج”.

بدوره، ذكر النائب سعدون حماد: “سؤالي لوزير المالية متى سيتم توفير مبالغ لـ9450 وحدة سكنية في خيطان والمطلاع أولا، إضافة الى وجود 45 الف قسيمة سكنية بلا اموال؟”.

من جهته، أشار النائب د. حسن جوهر إلى أن الحلول السريعة لا تعطينا طمأنينة وتلبية الاحتياج لوضع حلول مستدامة، وعموما القرر الذي نناقشه يمنح الحلول لـ11 ألفا فقط من طالبي الرعاية السكنية، ومن 33 ألف طلب لديهم أذونات بناء أو وزعت عليهم القسائم على الورق بمعنى حل مشكلة 30 في المئة، ولابد من إنصاف المرأة الكويتية في هذا القانون التي ربما تكون في حاجة للسكن اكثر من الرجل”.

وأضاف جوهر، إن هناك 500 مليون تم إقرارها في عام 2011 بالقانون كانت مخصصة للمرأة المطلقة والأرملة، ولم يصرف منها إلا 170 مليوناً، لذا أتمنى من الوزير أن يقر هذا الأمر سريعاً ويأخذ المبلغ المتبقي من هيئة الاستثمار ويستخدمه في تنفيذ هذا القانون.

الرهن العقاري

في المقابل، ذكر النائب حمدان العازمي: “نستغرب ربط القضية الاسكانية باستجواب وزير الدفاع رغم ان القضية مضى عليها أكثر من 30 سنة ولم تحل، وما يحدث اليوم ترقيع لها”، متسائلا: “الى متى نضحك على الشعب؟ اين البنية التحتية لجنوب صباح الاحمد؟ والقضية الاسكانية محور استجواب رئيس الوزراء، وأخشى أن تكون الميزانية الجديدة لدعم بنك الائتمان بـ800 مليون كميزانية الصفوف الاولى، وقد يظهر لنا وزير المالية غدا ليقول ان الحل للقضية في الرهن العقاري والمطور، فمن لديه واسطة يحصل على أذونات البناء ومن لا يملك الواسطة لا يحصل”.

وبسبب سجال بين النائبين حمدان العازمي وفايز الجمهور رفع الغانم الجلسة ربع ساعة.

الموافقة على توصية إلغاء رسوم الجمارك

وافق المجلس على توصية نيابية تقدم بها عشرة نواب بشأن إلغاء رسوم الجمارك على مواد البناء، نصت على الآتي: “لقد لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع أسعار مواد البناء الرئيسة بشكل غير مبرر، ونقص المعروض منها، ما يستدعي التدخل السريع من أجل الإسهام في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، خصوصا مع موجة الغلاء التي اجتاحت العالم، والتي صاحبت جائحة كورونا، ولم يسلم منها المواطن الكويتي، وإعادة الأمور إلى نصابها، والتخفيف عن كاهل المواطن، خصوصا مع توزيعات المناطق السكنية الجديدة، وحاجة كثير من المواطنين إلى بناء منازلهم، وذلك عن طريق تنفيذ الخطوات التالية:

1- إلغاء جميع رسوم الجمارك وبقية الرسوم المستندية عن كل ما يتصل بالمواد الإنشائية من حديد وأسمنت وأخشاب وغيرها من المواد، بهدف إعادة الاستقرار إلى سوق مواد البناء وخفض الأسعار.

2- تكثيف جولات وحملات الأجهزة المعنية والمفتشين على الأسواق المحلية لضبط أسعار مواد البناء في السوق.

3- منع تصدير مواد البناء وتوسيع منافذ استيراد الحديد من دول عدة.

4- إصدار قرار بتثبيت أسعار مواد البناء الرئيسة ومتابعة التزام الأسواق بالأسعار المحددة”.

استئناف الجلسة

وعقب استئناف الجلسة قال النائب أسامة الشاهين: «تقدمنا بحل ابتكاري لمعالجة جزء من القضية الإسكانية من خلال توفير 800 مليون دينار، ولن يضر الوطن والمواطنين، ويوفر السكن لأكثر من 300 الف فرد من خلال 3500 اسرة».

بدوره، ذكر النائب شعيب المويزري: «أثناء وجودي في وزارة الإسكان وجدت أن كل مناقصات الإسكان موجهة لسبع شركات، وأوقفت هذا الامر، لكنه عاد من جديد بعد خروجي من الوزارة، وحررت أراضي تكفي لـ109 آلاف قسيمة، وما يحصل اليوم نهج يريد تمزيق الأسرة الكويتية، وهذا الأمر طريق لإقرار الرهن العقاري، ليكون الشعب مديونا للتجار، والحكومة السابقة والحالية والقادمة ستتعمد استمرار القضية الاسكانية، والسلطة تخلق المشاكل امام الشعب الكويتي، لاسيما القضية الاسكانية، وهل يعقل أن الكويت وصلت مواردها المالية الى تريليونات واليوم مديونه؟ نحن أمام نهج قذر لا يريد الخير للبلد، وسيتم الاستيلاء على الصحة والتعليم وغيرها من المجالات».

أما النائب د. عبدالكريم الكندري فأكد أنه في عز أزمة كورونا كانت الحكومة تريد منح التجار 3 مليارات من خلال دعم المشاريع الصغيرة، والحكومة توزع الملايين في الخارج لمصر ولبنان، من خلال حوالي 8 ملايين، واليوم تقول ما عندنا فلوس».

صاحب قرار

وقال النائب بدر الحميدي: «تقدمت بحل ناجع للقضية الاسكانية، من خلال توفير 33 الف قسيمة سكنية يدخل على الميزانية ملياري دينار، وتقدمت بالمقترح للجنة الاسكانية في مجلس الامة، ولم ينظر به، وهذا يبعدنا عن الدين والأكيد لا يوجد لدينا صاحب قرار ونحتاج صاحب قرار فعلا لماذا نلف وندور يريدون ان تكون القضية الاسكانية شماعة، وتقدمت بمشروع الصابرية من خلال مشروع ppp او pot  لكن لا يريدون حل القضية».

وأوضح الحميدي: «نحن دولة حرة ولا توجد دولة في العالم تمنع شركات العقار، وكل شي سهل، لكن نحتاج إلى صاحب قرار واذا لم يتوفر لن تحل القضية الاسكانية».

وأشار النائب د. حمد المطر إلى أن جلسة اليوم إنجاز مؤقت لكنه مهم، لاننا ضد مافيا حقيقية، فاليوم تقر زيادة رأسمال الائتمان، والقادم التركيبة السكانية، وأشيد باللجنة الإسكانية وطرحها لثلاثة اتجاهات استراتيجية لحل القضية الاسكانية، واليوم هناك 180 الف مواطن سيفرحون بعد الجلسة.

وتابع المطر: على وزيري المالية والتجارة كبح جماح ارتفاع الاسعار وعلى الحكومة التنفيذ وعلينا المراقبة، وانجاز اليوم مستحق، وعلينا تحويل الازمة الى فرصة، وأهنئ اصحاب طلبات الاسكان الذين تحملوا الكثير، والقادم تنمية مستدامة محورها اولا القضية الاسكانية للمصلحة العامة لا لاشخاص معينين، واذا تعهدت الحكومة بالتزامها نشكرها وستتم مساءلتها في حال تقصيرها.

فرح وحزن

بدوره، ذكر النائب مبارك الحجرف: يختلط اليوم فرح وحزن، الفرح في انجاز زيادة رأسمال بنك الائتمان، والحزن مساومة الناس على حقوقها، واليوم لو تم استجواب رئيس الحكومة او احد الوزراء على قضية إسقاط القروض هل سيتم اسقاطها فعلا؟ وأنا اشكر صلاح المضف لأنه دق ناقوس الخطر قبل سنوات بعجز بنك الائتمان عن سيولة توفير السكن».

وأكد النائب د. أحمد مطيع أن وزير الإسكان غير معني بحل القضية الإسكانية، والمسؤول الأول هو وزير المالية الذي يتحمل توفير السيولة المالية لبناء المدن السكنية، والمواطن أصبح في يأس في الحصول على المنزل، حيث إنه منذ زواجه يفوت عليه سنوات طويلة ولا يحصل على السكن، ولدينا 100 الف طلب اسكاني.

وأضاف مطيع: «نظام الـpot نظام عالمي، وأنا حصلت على الدكتوراه بهذا التخصص عندما ابتعثت عن طريق مؤسسة الرعاية السكنية وهذا افضل مشروع الدولة لا تدفع به فلسا واحدا، واقول إن حل القضية الاسكانية بيد وزير المالية، ولو يتم استقطاع ايرادات النفط سنة كاملة تحل القضية كاملة، ولابد من تخصيص مبلغ لمعالجة القضية ونلزم الحكومة بهذا الحل».

صفقات حكومية

وأكد النائب فارس العتيبي أن الحكومة غير جادة في معالجة القضية الاسكانية، ونحن طلبنا 750 مليونا لحل القضية والحكومة اقرت 300 مليون، وهي تعيش على الصفقات الحكومية، ويتجلى ذلك من أول باب، واليوم صفقتها على حساب الدستور الذي كفل السكن للمواطن، وحلول الحكومة وقتية للاسكان ولاي ازمة في البلد».

وأضاف العتيبي أن اموال الكويت توزع في الخارج منحاً وهبات، ودول لا تسدد للكويت مبالغها، بينما تتمنع الحكومة عن الصرف على أبناء الشعب الكويتي، من خلال طرح حلول مالية دائمة للقضية الاسكانية، وتتجه للصفقات على حساب الدستور ومعيشة المواطن.

وحذر العتيبي قائلا: «أقول للحكومة إذا تريدون منا أن نستجوب كي ناخذ الفلوس لحل القضية الإسكانية، فلا مانع، لأن لدينا كثير من الاستجوابات لتقديمها من أجل حقوق المواطنين، وردّ النائب فايز الجمهور بقوله: أرجو من النواب الفصل بين الموقف من الاستجواب والقضية الإسكانية وما يطرح في جلسة اليوم من قانون زيادة رأسمال بنك الائتمان.

من جهته، قال النائب مهند الساير لأعضاء اللجنة الإسكانية: أقول محشومين، عن أي مساومات سياسية وبنك الائتمان طلب 750 مليون دينار منذ سنوات من الحكومة ووزارة المالية، ولم ينفذ طلبه لكن خلال 3 أيام تم منحه 800 مليون دينار، ورسالتي للحكومة مفادها أن حقوق الشعب ليست مجالا للمساومات، وإذا كانت الحكومة جادة في الحلول، فهناك حزمة تشريعات للقضية الإسكانية وعليها التعاون لإقرارها.

أما النائب د. عبدالله الطريجي، فقال: رسالتي لوزير المالية الإصلاحي أنني في مجلس 2012 دافعت عن مدير بنك الائتمان، لكن السؤال الذي يفرض نفسه خلال 10 سنوات، ما الذي قام به البنك لزيادة إيراداته؟ لا نريد مجاملات، ففي الكويت كفاءات وطنية لتجديد الدماء.

حل جزئي

وقال النائب عبدالله المضف: ما يتم مناقشته اليوم على طريق إقراره حل جزئي للقضية الإسكانية، لكن ما هي قدرة الدولة لتأمين التغطية بالتيار الكهربائي للمدن الجديدة؟ ونحن لا نخشى الوقوف مع الحكومة إذا كانت تعمل، ولن نتخلى عن محاسبتها إن قصرت.

بينما اعتبر النائب مهلهل المضف أن مجلس الأمة مختطف، ولا يعبّر عن الإرادة الشعبية، وصاحب القرار هو من يعرقل القضية الإسكانية، والحل يبدأ بالإصلاح السياسي، والسؤال الذي يفرض نفسه: هل عقد الجلسات الخاصة لإقرار مثل هذه القوانين هو الدور الحقيقي لمجلس الأمة؟ فهذا دور الحكومة التي تتفرج عوضا عن القيام بدورها في تقديم وإقرار القوانين، لذلك لا يمكن حل القضية إلا من خلال الإصلاح السياسي الشامل أولا.

وأوضح النائب د. محمد الحويلة أن ما تم خطوة في الاتجاه الصحيح، ويجب أن تعقبها خطوات، وصولا إلى حلول تعالج مشاكل 200 ألف طلب إسكاني. فهل يعقل في بلد كالكويت لديه الملاءة المالية الكبيرة ويكون هذا التكدس في الطلبات الإسكانية؟ وزيادة رأسمال بنك الائتمان خطوة في الاتجاه الصحيح يجب أن تتبعها خطوات تنفيذية أخرى لا تقل أهمية عن ذلك لتوفير المسكن الملائم للمواطن.

خطوة بالاتجاه الصحيح

من جهته، قال النائب مساعد العارضي: جلسة اليوم خطوة بالاتجاه الصحيح.. والسؤال: متى سنوفر السيولة لإخواننا في المطلاع وجنوب سعد العبدالله ولسنوات كبيرة ظلت القضية الإسكانية مادة للتكسب الانتخابي، وليست مقتصرة على تحرير الأراضي وزيادة رأسمال البنك، بل تتعدى لجوانب أخرى.

وبين العارضي أن المستحقين للرعاية السكنية لا يتجاوزون 300 ألف نسمة، ويصير عندنا أزمة إسكانية؟ والله مو معقول أكثر من 60 سنة والله رازقنا بالوفرة المالية والحكومة لم تقدر سوى على توفير ١٥٨ ألف طلب إسكاني، مطالباً الحكومة بإثبات جديتها في حل القضية الإسكانية.

فيما قال النائب خالد العتيبي: لدينا ملاءة مالية يمكن أن تجعل الكويت جنة الله في الأرض، لكن عندنا مشكلة في سوء الإدارة والمحاصصة والترضيات السياسية، وأؤكد أن المساومات السياسية على حقوق الناس المكتسبة نهج خطير في حكومة صباح الخالد.

وأضاف أن المساومات السياسية على حساب حقوق الناس المكتسبة أمر مرفوض، والحكومة لا تستحق البقاء دقيقة واحدة، ونعلم جيدا أنهم يريدون من خلال هذه المساومات الضغط على النواب لإقرار الدين العام.

من جانبه، قال أمين سر مجلس الأمة، النائب فرز الديحاني: أود أن أشكر اللجنة الإسكانية ووزير المالية ومدير بنك الائتمان على تعاونهم في زيادة رأسمال البنك، ونعيش مشكلة إسكانية كبيرة، واليوم وصلت طلبات الإسكان إلى 160 ألف طلب، وليس لدينا حلول، ويجب التعاون لتوفير حلول جذرية للقضية الإسكانية، فمن غير المقبول أن يظل المواطن 20 سنة بلا سكن في بلد أنعم الله عليه بالوفرة المالية، ويجب أن نعمل لتوفير حق الرعاية السكنية للمواطنين، ولا بدّ من إقرار تشريع لحصول المواطن على الرعاية السكنية خلال 5 سنوات من تقديم الطلب.

ووافق المجلس على القانون من حيث المبدأ، فيما أعلن مقرر اللجنة الإسكانية النائب عبدالعزيز الصقعبي تسلّمه تعديلا جديدا، قائلا: وصلني تعديل واحد وبسيط بإلغاء المادة الثانية من القانون الذي انتهت إليه اللجنة الإسكانية التي تتعلق بإلغاء كل حكم يتعارض مع هذا القانون.

وقال حسن جوهر إن الغرض من هذا التعديل انه قد يكون هناك موارد أخرى لبنك الائتمان، فليش نحرم البنك منها، حيث إن هذه المادة قد تمنعه.

وردّ الغانم: واضح السبب هو عدم إلغاء أي مخصصات أخرى، ووافق المجلس على التعديل، واتجه إلى التصويت على المداولة الأولى، فوافق على المداولة الأولى لزيادة رأسمال بنك الائتمان بإجماع الـ 49 عضوا الحضور، ثم وافق على المداولة الثانية لزيادة رأسمال بنك الائتمان بإجماع الـ 50 عضوا الحضور، وأحاله إلى الحكومة.

رصد أسبوعي

وقال وزير التجارة: نشكر اللجنة الإسكانية وتعاونها مع وزير المالية، وهناك رصد أسبوعي ومتحوطين لموضوع زيادة الأسعار، ولا شك في أن هذا الوفر المالي يؤثر على الأسعار… وبالأمس تم الغاء قرار اللون الأبيض للطابوق العازل، وكان هناك قرار بإتاحة الفرصة لصاحب رخصة البناء باستيراد مواد البناء من الخارج، وأؤكد ضرورة التوزيع التدريجي، ونطمئن بأننا سنكون قريبين من السوق لتأمين الأسعار.

وقال وزير المالية: إن هذا الانجاز يشكر عليه المجلس والحكومة، وهو اقل طموحنا كحكومة، ونؤكد على التعاون وكل الشكر للنواب واللجنة.

بدوره، تمنى حمدان العازمي حل القضية الإسكانية، و«إن كنت أشك في قدرة الحكومة على حلها، ولدينا في «عبدالله المبارك» مثال، وأتمنى لا يصير القانون مثل الصفوف الأمامية، وأتمنى حل القضية الإسكانية بلا أية ضغوط».

بعدها تلا الغانم توصية بإلغاء رسوم الجمارك عن مواد البناء في ظل موجة الغلاء التي تجتاح العالم، ولم يسلم منها المواطن الكويتي، وشملت التوصية تكثيف عمل الجهات المعنية لضبط الأسعار وتوسيع منافذ بيع الحديد ووافق المجلس عليها.

خلايا نحل

وقال رئيس اللجنة الإسكانية النائب فايز الجمهور إن عشرات الآلاف من الأسر ينتظرون القانون، ونقول: ألف مبروك لإخواننا أهل المطلاع وجنوب خيطان، وأقول إخوانكم باللجنة الإسكانية سيسعون في استحداث مناطق اسكانية ليكون انتظار الرعاية السكنية صفرا… والقطار ركب السكة.

بينما قال مقرر اللجنة الإسكانية النائب عبدالعزيز الصقعبي إن «جهد وزير المالية يشكر عليه، وأشكر شباب وبنات الكويت في صندوق التنمية وبكل الجهات، فهم خلايا نحل، واصلوا عمل الليل بالنهار، والقضية الاسكانية ليست قضية عادية، بل قضية معقدة، وأخذت عهدا على نفسي بالتصدي لها، نظرا لتخصصي ولعلمي بأهمية هذا الملف لدى كل أسرة كويتية، وأعلم تماما ان جهودنا ستصطدم بمصالح متنفذين، لكن لن يخلّونا نقف».

وأشار الى أن حل القضية الإسكانية بالفعل لا بالكلام، وهذا ما عملنا عليه وسطرنا مشاريع وقوانين لمعالجة القضية الإسكانية وقوانين قدمناها لمعالجة فوضى العقار، وهذا اليوم المناسب لمناقشتها.

ومستمرون في العمل والعطاء حتى نرى آخر أسرة تنعم بالسكن الذي تستحقه،

وشكر الحويلة اللجنة الاسكانية على هذا القانون، و«إن شاء الله تبشرونا بقوانين مماثلة والقانون خطوة بالاتجاه الصحيح».

أما الغانم فختم الجلسة قائلا «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض»، فقد استطعنا بتعاون الحكومة مع اللجنة الإسكانية والنواب إقرار هذا القانون، ونتمنى استمرار التعاون لمزيد من الإنجاز». ثم رفع الجلسة.

حلول غير جذرية

أكد النائب د. حسن جوهر أن ميزانية بنك الائتمان استنفدت، واليوم هي فقط حلول غير جذرية تعالج حوالي 33 في المئة من إجمالي الطلبات، والحلول اليوم رغم ضروريتها لكنها لا تعني حجم الطلبات الحالية والمستقبلية». وشدد جوهر على أن «هذه الحلول ستضعنا في ورطة سياسية مستقبلية، ورأس المال الذي تقدمنا به حل مؤقت، وللأسف الصندوق يتعزز على أهل الكويت، بينما تبلغ احتياطاته 3 مليارات دينار، ويقوم ببذل الأموال في الخارج».

العوض ولا القطيعة

في مداخلته بالجلسة قال النائب سعدون حماد: «تقدمنا باقتراح بقانون ليكون رأسمال بنك الائتمان 3 مليارات لمعالجة القضية الإسكانية، لكن الحكومة ردت بأنها لم تستطع إلا دفع 300 مليون دينار، وقلنا العوض ولا القطيعة».

وتابع حماد: «وزير المالية قال إن خيطان والمطلاع 1.450 مليار دينار، وهذا المبلغ غير متوفر حاليا 800 مليون دينار فما هو مصير بقية المواطنين مستحقي الرعاية السكنية».

ننفخ في جربة مشقوقة

قال النائب مبارك الحجرف: «ننفخ في جربة مشقوقة في تقديم الحلول المؤقتة لحل القضية الاسكانية، والقضية تتمثل في العرض والطلب، وما يحصل حلول ترقيعية، ومن أراد حل القضية هم الرواد الأوائل الذين جلبوا الشركات العالمية لبناء المناطق السكنية، وكل من يتزوج كان يحصل على منزل، أما اليوم فلا، فأين مشروع الصبية الذي استبدل بجسر انشئ بالجول وخرب البر».

أقررنا عروس القوانين

قال النائب خليل الصالح: «لقد وضعنا أول مسمار في حل المشاكل، التي يعانيها الشباب الكويتيون، وأشبّه قانون اليوم بعروس القوانين، الذي سيساهم في حل قدر كبير من المشكلة الإسكانية»، لافتاً إلى أن «الفترة الماضية كانت وصمة عار علينا لتأخر حل هذه المشكلة».

وأضاف الصالح «بينما توزع الكويت الأموال والهبات في الخارج، يتسلم المواطن في الدول الخليجية منزله بعد زواجه مباشرة، لذلك سيكون قانون اليوم خطوة مهمة على طريق معالجة القضية الإسكانية».

ليش تكرهونا؟

وجه النائب د. عبدالكريم الكندري جملة تساؤلات إلى رئيس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، قائلا: «هل توجد لكم مشكلة معنا؟ ليش أنتم كارهينا في الكويت؟ لماذا لم تقر 750 مليون دينار كما طلبنا؟ لماذا تسعى الحكومة لأن تكون القضية الاسكانية مستمرة؟ وأقول إن الناس ملتفتة، وترى جيدا الخمال الموجود في الدولة، فالحكومة توزع فلوس في الخارج والشعب محتاج الإسكان».

خطونا 300 خطوة

أكد النائب أسامة الشاهين أن «مافيا العقار سيكونون حزينين بعد هذا القانون، وإذا مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة فاليوم نحن خطينا 300 خطوة على طريق معالجة القضية الاسكانية».

ورأى الشاهين أن قانون اليوم قفزة كبرى على طريق القضية الإسكانية، وسيكون القادم أفضل عبر جلسات خاصة لإنجاز قوانين جديدة، لاسيما قضية المتقاعدين، ونشكر الحكومة والمجلس على هذا الإنجاز.

 

Copy link