برلمان

مجلس الأمة يجدد الثقة في وزير الدفاع

رفض مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم الأربعاء سحب الثقة من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح حيث صوت بالموافقة 18 نائبا فيما رفض 23 نائبا سحب الثقة وذلك بناء على الطلب المقدم من 10 نواب بعد الاستجواب الذي قدمه النائب حمدان العازمي.

وقبل التصويت على طرح الثقة بوزير الدفاع أعطى رئيس المجلس الكلمة لنائبين مؤيدين للطلب واثنين معارضين حيث تحدث النائبان شعيب المويزري وحمدان العازمي مؤيدين للطلب فيما تحدث النائبان د. عبدالله الطريجي و د. خالد العنزي معارضين. وفي مداخلة له بعد انتهاء التصويت أكد الوزير الشيخ حمد العلي احترامه للدستور ولحق ممثلي الأمة في الرقابة، مثمنا مواقف جميع الأعضاء من مؤيد أو معارض في إطار الممارسة الدستورية. وقال العلي ‘ أجدد التأكيد أنني لن أكون في يومٍ حامياً للفساد، أو مدافعاً عن الفاسدين، بل إنني سأقف دائماً مع كلِ جهدٍ أو توجهٍ لإصلاح أي خلل، ومعالجة كل قصور، مبدياً كل صورِ التعاونِ الممكنة مع المجلس، في جميع المسائل التي يجيز الدستور التعاون بشأنها’، مضيفا أن ‘هذه الثقة تزيد من حجم استشعارنا للأمانة والمسؤولية، والعزم على المضي قدماً في طريق الإصلاح ومكافحة الفساد’.

كما أكد الوزير أن’ الاستجوابات ليس فيها منتصر أو مهزوم، فجميعنا حريصون على التمسك بالدستور، الذي اختاره الشعب لتحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطن’، مشددا على أنه سيأخذ بعين الاعتبار الملاحظات النيابية وما يطرحونه من أفكار ومقترحات. وفي مداخلات مؤيدي سحب الثقة خلال المناقشة ، أكد النائب شعيب المويزري أن الاستجواب مستحق لطرحه عددا من أوجه الفساد والأداء السلبي للوزير مؤكدا في الوقت ذاته عدم التشكيك في الذمة المالية للوزير. وأضاف إن هناك ظلما كبيرا واقعا في وزارة الدفاع على ما يقرب من 120 ضابطا وعدم الاستماع إلى شكواهم، مشيرا إلى أن الوزير لم يعالج كل ما جاء بملاحظات ديوان المحاسبة. واعتبر النائب حمدان العازمي أن ‘طلب الوزير رأي الفتوى الشرعية بخصوص إلحاق المرأة بالجيش تكتيك سياسي لكسب ثقة النواب’.

وأكد العازمي أن متابعته لما ورد في محاور الاستجواب مستمرة ولن تنتهي عند حد التصويت، مضيفا ‘إذا لم يتم معالجة أوجه القصور فسنعاود تقديم استجوابات أخرى للوزير’. وفي مداخلات معارضي الاستجواب أبدى النائب د. عبدالله الطريجي تحفظه على موعد الاستجواب والذي لم يمهل الوزير الفرصة الكافية لإصلاح أوجه الخلل بعد تشكيل الحكومة الجديدة، مشيدا بتجاوب الوزير فيما يتعلق بطلب الفتوى بشان دخول المرأة السلك العسكري. بدوره قال النائب د. خالد العنزي إن الاستجواب فقد عنصر التدرج في المساءلة وإنه لا يرقى إلى مستوى المساءلة المغلظة. وأضاف إنه ‘لا يجوز أن تستخدم الأدوات الدستورية لتوجيه رسائل سياسية، وإنه ليس من الحصافة السياسية تعطيل التشريعات’ .

وكان مجلس الأمة قد ناقش في جلسته المنعقدة بتاريخ 18 يناير الاستجواب المقدم من النائب حمدان العازمي إلى وزير الدفاع والمكون من خمسة محاور، وانتهى إلى تقديم 10 نواب طلبا لطرح الثقة بالوزير. ووقع على طلب طرح الثقة النواب شعيب المويزري ، ثامر السويط، مبارك الحجرف، د. أحمد مطيع العازمي، خالد العتيبي، د. عبد الكريم الكندري، مرزوق الخليفة، فارس العتيبي ، الصيفي الصيفي ومحمد المطير. وتنص المادة (144) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على أن سحب الثقة من الوزير يكون بـ’أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة ولو كانوا من أعضاء المجلس المنتخبين ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه’.

كما تنص المادة (145) على أنه ‘قبل التصويت على موضوع الثقة يأذن الرئيس بالكلام في هذا الموضوع لاثنين من مقدمي الاقتراح بعدم الثقة أو من غيرهم على أن تكون الأولوية لمقدمي الاقتراح بترتيب طلبهم وكذلك اثنين من المعارضين ما لم ير المجلس الإذن بالكلام لأكثر من هؤلاء الأعضاء الأربعة’.

Copy link