(تحديث..1) في إطار سعي القائمين على متحف محمود درويش في رام الله الى اعادة جسور التواصل مع المثقفين العرب عبر برنامج “مبدع في حضرة درويش” استضاف البرنامج الروائي الكويتي سعود السنعوسي الشاب الحاصل على جائزة “البوكر” عن روايته (ساق البامو) لعام 2013 الذي عبّر عن مفاجأته بهذه الحفاوة التي لقيها في فلسطين.
وشارك السنعوسي الاثنين في برنامج “مبدع في حضرة درويش” تحدث فيه عن تجربته الادبية في كتابة الرواية وقراره بالقدوم الى فلسطين رغم العديد من الاصوات التي دعته للعدول عن الفكرة.
وقال “يبقى ان اقول في البدء انني كنت قلقا (من الحضور الى هنا)… وهناك مواقف صعبة.. الكثير من الاصوات طلبت مني عدم القدوم ولكني سألت من اتوا وقررت القدوم”.
وقال السنعوسي (32 عاما) الذي بدا عليه التاثر الواضح من استقبال الناس له “لابد ان اتحدث عن سعادتي منذ وصولي وانا متفاجئ بهذه المحبة. سعيد ان اكون في فلسطين لاول مرة ولن تكون الاخيرة”.
واستعرض السنعوسي جملة من ظروف كتابته لروايته الاخيرة (ساق البامو) التي كانت زيارته الى الفلبين جزءا اساسيا فيها.
وقال “لن ادعي انني سافرت الى الفلبين من اجل كتابة الرواية ولكن زيارتي الى هناك لامضاء بعض الوقت وما حدث فيها قادني الى كتابة هذه الرواية”.
واوضح السنعوسي انه استفاد كثيرا من تجربته في كتابة روايته (سجين المرايا) وتعلم الكثير من النقد الذي وجه اليها.. وقال “اهم ما تعلمته ان الرواية حدث فلا يجب الاغراق في الوصف ان لم يكن هناك حدث”.
وظهر من النقاش الذي جرى بعد العرض الذي قدمه السنعوسي لروايته ان هناك العديد من الفلسطينيين من قرأ هذه الرواية حتى ان احد اساتذة جامعة بيرزيت اختارها لتكون مرجعا لطلابه في الدراسات العليا.. واختلطت امسية السنعوسي التي عادة ما تخصص للادب بالسياسة التي طغى على مشهدها العلاقات الفلسطينية الكويتية، ووعد السنعوسي ان ينقل كل ما رآه والحفاوة التي لقيها الى ابناء جيله في الكويت على الا تكون هذه زيارته الاخيرة.
واستمع السنعوسي الى كثير من الاشادة والاعجاب ممن قدموا مداخلات بعد انتهائه من عرض تجربته الابداعية التي حاوره فيها ايهاب بسيسو.
الروائي السنعوسي يشارك في ندوة فلسطينية عن محمود درويش
شارك الكاتب والروائي الكويتي سعود السنعوسي في ندوة حول الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش خلال زيارة يقوم بها حاليا الى دولة فلسطين.
وقال السنعوسي الفائز بجائزة البوكر عام 2013 عن روايته (ساق البامبو) في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اثر الندوة التي اقيمت هنا الليلة الماضية انه لمس محبة الفلسطينيين للكويت ولشعبها من خلال استقبال الجمهور الفلسطيني له.
واشار الى انه التقى بعدد كبير من الفلسطينيين المولودين في الكويت وان بعضهم انشد النشيد الوطني الكويتي والاغنيات الوطنية الكويتية.
واعرب عن فرحته بما صادفه من استقبال طيب يعبر عن المشاعر الطيبة المتبادلة موضحا ان بعض المستقبلين أكدوا انهم قدموا لاستقباله حبا بالكويت.
وقال “شعرت بمحبة كبيرة يجب ان تصل الى كل كويتي لان هناك شبه قطعية ثقافية مع فلسطين ودورنا كادباء شباب ان نوصل صوت الشباب وانا سعيد بهذه الزيارة”.
واكد عن اعتزازه بهذه الندوة التي اقيمت ضمن مشروع (في حضرة درويش) وفي متحف محمود درويش قائلا ان هذا اللقاء الثقافي “يحمل اسم قامة كبيرة”.
واضاف “انا في مكان قريب من ضريح درويش وهي مناسبة اتمنى ان تتكرر”.
وأكد انه وجد فلسطين اجمل بكثير مما سمع عنها قائلا “جئت بحزن في داخلي على فلسطين لكني وجدت ان الناس تقاوم بالابتسامة وانهم يحبون الحياة رغم الالم”.
من جانبه اعتبر الشاعر ايهاب بسيسو الذي ادار الندوة ان زيارة السنعوسي تحمل العديد من المعاني على الصعيد الانساني والثقافي وتعزز من حضور الكويت في فلسطين وحضور فلسطين في الكويت.
وقال بسيسو في حديث مماثل ان “هذه الخطوة والزيارة من قبل الكاتب السنعوسي تأتي لجسر كثير من الفجوات الثقافية مع المحيط العربي وتؤكد عمق العلاقة ما بين فلسطين والكويت”.
واضاف “نحن اليوم عززنا من هذا الجسر القوي ثقافيا وانسانيا مع الكويت وصدى هذه الزيارة سيحمل الكثير من المعاني الايجابية لدى جمهور المثقفين في فلسطين بجرآة وشجاعة السنعوسي بحضوره الى رام الله وفلسطين وسيعزز من حضور فلسطين لدى الاشقاء في الكويت وبخاصة المثقفين”.
واشار بسيسو وهو ايضا الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الى ان الزيارة هذه ستفتح المجال امام مزيد من التعاون الثقافي والابداعي في كافة المجالات.
يذكر ان متحف محمود درويش بدأ عام 2013 لقاءات (مبدع في حضرة درويش) بهدف التقاء جمهور القراء بكل القامات الادبية الفلسطينية والعربية من بينهم الروائي الجزائري واسيني الاعرج والروائي التونسي المنصف الوهايبي.
وقال المدير العام للمتحف سامح خضر انه تم اجراء استفتاء على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة بالمتحف وتم طرح سؤال حول الشخصية التي يحب الجمهور ان يلتقي بها هذا العام واختارت الاغلبية السنعوسي والكاتبة الكويتية ليلى العثمان.
واوضح خضر ان العثمان ستزور فلسطين قريبا وستكون في حضرة محمود درويش للقاء محبيها.
وقال”نريد ان تكون فلسطين في واجهة المشهد الثقافي العربي وان نجمع كل المبدعين العرب تحت سقف متحف درويش”.


أضف تعليق