اقتصاد

الكويت في أدنى تصنيف.. بين أكبر خمس بورصات في الشرق الأوسط

احتلت الكويت من جديد أدنى تصنيف بين أكبر خمس بورصات في منطقة الشرق الأوسط من حيث إفصاح الشركات عن معلوماتها بشفافية وفي حينها بحسب دراسة صادرة عن وكالة تومسون رويترز، شارك فيها العديد من مديري الصناديق.. حسبما ذكرت صحيفة القبس.
هذا ولم تحز سوق الكويت للأوراق المالية إلا على 18 نقطة من أصل 60 نقطة كحد أقصى للربع الأول من 2014، و14 نقطة للربع الثاني.
بينما كانت السوق السعودية الأعلى تصنيفاً في هذا الصدد للربع الأول، وحصلت على 43 نقطة، تلتها السوق القطرية برصيد 41 نقطة، ثم المصرية 39 نقطة، والإماراتية 37 نقطة.
لكن النتائج اختلفت في الربع الثاني، إذ حلت السوق المصرية أولاً، وحصلت على 43 نقطة، تلتها السعودية برصيد 35 نقطة، ثم القطرية 30 نقطة، فالإماراتية 30 نقطة.
من جانبها، طرحت الدراسة على 12 مدير صندوق عالمي سؤالين على أن يكون الحد الأقصى للتصنيف 60 نقطة، السؤال الأول يتعلق بتصنيف إفصاحات الشركة من حيث الإعلانات الشفافة وفي حينها في البورصة.
ويطلب السؤال الثاني من المديرين تصنيف التنفيذ الفعال للتشريعات أمام أي تداول غير صحيح أو محظور.
وتناولت الدراسة بعض الأمثلة على ضعف الإفصاحات في أسواق المنطقة، كما حدث عندما قررت أكبر شركة تطوير عقاري في دبي تغيير رئيسها التنفيذي في العام الماضي، ولم تخطر سوق الأسهم بهذه الخطوة إلا بعد أسابيع.
هذه الحادثة تبرز التحديات التي يواجهها المستثمرون مع ازدهار البورصات الخليجية.
ومن المتوقع أن تجذب أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي مليارات الدولارات من الأموال الأجنبية الجديدة في الأعوام المقبلة مع سعي المنطقة إلى تطوير مركزها كوجهة استثمارية رئيسية.
في غضون ذلك، سبق أن تم رفع تصنيف السوقين الإماراتية والقطرية من أسواق واعدة إلى درجة الأسواق الناشئة.
وتستعد من ناحيتها السعودية إلى فتح سوقها أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، رغم أنها لم تحدد تاريخاً لذلك.
وظلت الأسواق الخليجية قوية أثناء اضطراب الأسواق العالمية خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما أن فوائض الميزانية والتجارة في المنطقة تجعلها ملاذات آمنة.
لكن الأسواق الخليجية أخفقت في جانب واحد، وهو حجم المعلومات التي تفصح عنها الشركات المدرجة، كما يقول مديرو الصناديق.
فالإدارات السرية للشركات، وآليات الإفصاح الضعيفة، والتنفيذ الضئيل والمتباين لشروط الإفصاح، تشير إلى أن المعلومات غالباً ما تكون أكثر شحاً مقارنة بأسواق أخرى في أنحاء العالم.
هذا الأمر يزيد مستوى المخاطر بالنسبة للمستثمرين، وقد يخلق أحياناً فرصاً للتداول بناء على معلومات من الداخل، بحيث تحصل مجموعات صغيرة ذات روابط قوية على معلومات قبل أن تصبح عامة.
شركات لا تذعن 
جميع البورصات الرئيسية في المنطقة لديها قوانين تفرض على الشركات المدرجة الإفصاح عن المعلومات المهمة في حينها، لكن الشركات لا تذعن إلى هذه الشروط دائماً.
من جهة أخرى تعد أسواق الأسهم في الخليج أصغر مقارنة بالكثير من نظيرتها خارج المنطقة، فالسوق السعودية أطلقت سوقا منظمة أوائل الثمانينات، لهذا لم يتم تطوير ثقافة صديقة للمستثمر حتى الآن.
أما الشركات التي تديرها عائلات فتعمل تقليدياً بطريقة سرية، والكثير من الشركات الكبيرة التي تتحكم بها الحكومات ترفض الإفصاح حول كثير من المعلومات إلى الجمهور.
يعزو رئيس قسم الأبحاث في شركة الجزيرة كابيتال في جدة، عبدالله علاوي السبب في ذلك إلى: «الجذور الثقافية، فمعظم الشركات في هذه المنطقة تأسست على يد عائلات تجارية تعتقد أن كل شيء هو سر تجاري، ولا تحبذ الإفصاح عن أي معلومة ما لم تجبر عليها».