فن وثقافة

ملتقى السرد الخليجي الثاني
سعدية مفرح: المهمشون وقود الابداع في الرواية الحديثة

رأت الناقدة والشاعرة الكويتية سعدية مفرح انه يندر وجود رواية عربية حديثة لم تتطرق الى موضوع التهميش والمهمشين بشكل أو بآخر ومن خلال شخصية وأخرى لانه غالبا ما يكون وقودا للابداع. 
وقالت مفرح في الجلسة المسائية لليوم الثاني من ملتقى السرد الخليجي الثاني التي حملت عنوان (رواية المهمشين) ان التهميش في معناه الاصطلاحي يشير الى نوع من الاقصاء أو النبذ الاجتماعي أو الديني أو الثقافي أو السياسي أو العرقي وهكذا.
وأضافت ان التهميش يعتبر نوعا من العقوبة الجماعية لكنه في الوقت نفسه ما يحتاجه الابداع غالبا أي يلتقط موضوعه من ذلك الحيز القصي في حركة الناس والتاريخ ويصبح المنبوذ على الأطراف قلبا للكتابة وبؤرة للابداع.
واعتبرت أغلب الكتابات التي يدرجها النقاد في هذا الاطار نوعا من التمرد على واقعها السياسي والاجتماعي والديني والثقافي والمنسابة في نهر التهميش ووقائع العالم السفلي ولغته.
وتناولت رواية الاديب الكويتي اسماعيل فهد اسماعيل بعنوان (في حضرة العنقاء والخل الوفي) باعتبارها تهميشا مكعبا فهي رواية عن مهمش يعيش بعيدا عن جماعته المهمشة بدورها.
وتطرقت الى عدد من الروايات تناولت هذا الموضوع بالتحديد مثل (ارتطام لم يسمع له دوي) لبثينة العيسى و(سماء مقلوب) لناصر الظفيري مشيرة ايضا في هذا الشأن الى رواية سعود السنعوسي (ساق البامبو).
من جانبه عقب الروائي العماني محمد الرحبي بقوله ان المهمشين هم وقود الكاتب عالميا مثل (البؤساء) و (أحدب نوتردام) و(الجريمة والعقاب) “وفي عالمنا العربي تقع أغلب الروايات في هذا الركن القصي من الحضارة الانسانية مثل روايات الأديب نجيب محفوظ والطاهر بن جلون”.
وذكر الرحبي عددا من الروايات التي تناولت موضوع التهميش مثل (ترمي بشرر) للروائي السعودي عبده الخال التي فازت بجائزة البوكر العربية عام 2010 معتبرا اياها صوتا للمهمشين وتقدم نمطا مغايرا تماما للمتوقع.
وأشار الى ثلاثية المغربي محمد شكري (الخبز الحافي) و(وجوه) و(الشطار) التي أبدع فيها المؤلف في رصد العالم السفلي للمهمشين في طنجة ويتخللها وصف دقيق للواقع القاسي والمؤلم للمهمشين. ومن المقرر أن يختتم الملتقى غدا بحلقة نقاشية حول الاصوات الروائية الجديدة في الخليج ويستضيف كلا من طالب الرفاعي من الكويت وهدى الدغفق من السعودية والدكتور أحمد عبدالملك من قطر والدكتورة منى السليمية من عمان والدكتورة مريم السويدي من الامارات.