فن وثقافة

نادي الكويت للسينما تجربة فريدة للمهتمين بالفن السابع

ربما يتذكر المهتمون بالفن السابع أنهم يتعلمون الشيء الكثير من هذا النادي حينما كان يعرض أفلاما في التلفزيون المحلي بصورة منتظمة في فترة الثمانينات من القرن الماضي ليضعها بعد ذلك ناقد متخصص على طاولة التشريح لاظهار الجوانب الفنية فيها.


فالسيناريو والاخراج والمونتاج ونقلات الكاميرا وطرق استخدامها هي مصطلحات ربما ما كان لمهتم أن يستوعبها لولا أولئك الذين يشكلون جزءا من نادي الكويت للسينما الذين أظهروا أهمية الفن السابع كفن قدر له أن يصعد في أعلى مرتبة في سلم الفنون اذا ما أحصينا عدد مهرجاناته وعدد مشاهديه وكثرة دور العرض وذلك قياسا بباقي صنوف الفنون الأخرى.


وواقع الأمر فان تجربة مثل تلك لم تكن بالأمر السهل في بلد لا يمتلك تراثا سينمائيا لكن في نهاية المطاف استطاع هذا النادي أن يقدم جوانب مضيئة في رحلته مع السينما.


ولعل أكثر من 35 عاما من عمل هذا النادي الذي تأسس في يونيو 1976 كان كافيا لايصال رسالته وتحقيق جزء مهم من أهدافه الى كافة عاشقي هذا الحقل من الفن الرفيع فهدف النادي الأول هو نشر الثقافة في مجال الفن السينمائي وتنمية التذوق الفني.


وقال عضو مجلس ادارة نادي الكويت للسينما عبدالمحسن التمار ان هذه من جملة أهداف النادي لكنها ليست نهاية القصة مؤكدا أن تنمية المواهب السينمائية تأتي أيضا ضمن أولوياتنا.


واضاف التمار بشيء من الفخر والاعتزاز أن النادي تبنى أصغر مخرج كويتي وهو عبدالعزيز الشلفان بينما كان في الرابعة عشرة من عمره.


واوضح “في نادي الكويت للسينما نقوم بسياسة تعتمد على خطين متوازيين وهما دعم العنصر الوطني مع الاستفادة بالخبرات غير المحلية” مؤكدا أن الكويت تحفل بخبرات وطنية عارفة بدقائق وشوارد الأمور المتعلقة بالفن السابع سواء كان على صعيد صناعته أو في مجال النقد”.


غير أن النادي يواجه عثرة حسبما يقول التمار من شأنها ابطاء مسيرته بميزانية سنوية لا تتعدى 12 ألف دينار تقف أمام تطلعات النادي حسبما يقول التمار.


وحول ما دار بشأنه من جدل فان “استديو الكروما” وهو احد انجازات النادي المثمرة فرغم بساطته وتواضع معداته فانه يعد مكانا مثاليا للمبتدئين لما يحتويه من معدات تمثل أبجديات العمل الفني.


وفي هذا الصدد يقول التمار “سنقوم بتطويره حتى يصبح مكانا ملائما لتدريب الهواة.. ان تنمية مهارتهم هدفنا الدائم في النادي”.


وعن الانتقادات التي يواجهها نادي الكويت للسينما حول عدم وجود سينمائيين مهنيين بين أعضاء مجلس الادارة يؤكد التمار أن الأمر لا يتعلق بحتمية أن يكون الأعضاء على اتصال مباشرة مع السينما بكل ما تحتويه من تفاصيل فمنذ نشأة هذا النادي وأعضاء مجلس الادارة ليسوا على صلة بالسينما بصورة مباشرة لكنهم يمتلكون حسا فنيا واعيا في هذا المجال. واعرب التمار عن أسفه لعدم مشاركة السينمائيين المهنيين لكنه يؤكد تفهم النادي لانشغالهم بسبب الارتباطات الخاصة بعملهم.


واضاف أن الاعلامي محمد السنعوسي كان أول من ترأس النادي في بداية نشأته فيما كان الفيلم التسجيلي الكويتي “الفنون” أول عروض النادي حيث عرض في مايو 1977 في قاعة غرفة تجارة وصناعة الكويت.


ويحرص نادي الكويت للسينما على اقامة ورش عمل تتعلق بكافة الجوانب المتعلقة بصناعة السينما كان منها ورش عمل عن الاخراج والتصوير والتمثيل السينمائي والتلفزيوني وقد انتهى النادي مؤخرا من انجاز ورشة عمل تتعلق بالضوء.


وعادة ما يستضيف النادي في هذه الورش فنانين مرموقين في العالم العربي كان منهم الفنان المصري نور الشريف والفنان السوري جمال سليمان والمخرج محمد خان الى جانب متخصصين في جميع أفرع التخصصات في عالم صناعة السينما.


وقدم النادي أكثر من 130 أسبوعا لسينمات الدول المختلفة فيما قام بعرض أكثر من 650 فيلما من مختلف أنحاء العالم.


ويقول الناقد السينمائي ومدير نادي السينما عماد النويري ان النادي قام بالكثير منذ نشأته لكنه مازال يمتلك طموحات خصبة.


ويؤكد النويري أن النادي يعتزم اقامة العديد من الورشات النوعية الى جانب مفاجآت ستذكر في حينها.


ويرى النويري أن التجربة السينمائية في الكويت تعدت مرحلة المحاولات الى الجاهزية الى حد معقول نظرا لتجربتها السابقة لكنه أشار الى أن هناك عوائق فصناعة السينما من وجهة نظر النويري عملية مكلفة بطبيعة الحال وبهذا فهي تحتاج على الدوام الى دعم حكومي يتشابه مع الدعم الذي تتلقاه الرياضة على سبيل المثال.