آراؤهم إضاءة

الرشوة والفساد بمؤسسات الدولة

في السابق عندما كنا نقرا الصحف تمر علينا أسابيع عده بل ربما اشهر لا نجد طوال تلك الفترة أخبار أو قضايا داخليه مهمة لدرجه أننا نحدث بعضنا بأنه لا فائدة من شراء الصحف أو قراءتها لأننا نعتبر أخبارها عاديه ولا فيها ما يشد وإذا ما ظهرت قضيه شاذة أو تعتبر سابقه تري الصحف نفذت من كل مكان اليوم الجرائد اليومية أصبحت مليئة بالأخبار والقضايا الخطرة التي لم نتعود عليها ومع ذلك لا احد يوليها أهميه اليوم في معظم وزارات وقطاعات الدولة تجد من يتلاعب ويفسد في المال العام من خلال الرشاوى والتلاعب في الحسابات وتزوير الأسماء وغيرها من الطرق والوسائل التي من شانها جلب الأموال الطائلة علي من يعمل بمثل هذه الأمور بغض النظر عن مصلحه الدولة أو هيبتها أو استقرارها أو سمعتها منذ فتره  طويلة وإدارات وزارة الداخلية المختصة في مكافحة الرشوة والتزوير تعلن بين الحين والآخر عن قبضها علي مجموعه من الأشخاص يزورون رخص القيادة التي تمنح للوافدين مقابل الحصول علي الأموال والطامة الكبرى أننا عندما نقرا الخبر نعتقد بان مرتكبي هذه الجريمة من صغار الموظفين ونكتشف فجأة أن من قام بها هو المسئول الأول في تلك الإدارة أما مدير أو مساعد مدير وبرتبه كبيره ويساعده مجموعه من الأفراد أربعه أو خمسه أو أكثر أي أن العملية مرتبه ومضي عليها فتره طويلة من الزمن وطبيعي لن تكتشف إلا بعد أن يجمع مرتكبيها ثروة ضخمه إذا فان الرشوة والفساد إذا كانا يتمان بهذا الشكل وعلي هذا المستوي فلاشك إننا سنجدها في الإدارات والقطاعات المختلفة خصوصا ممن تتلقي رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها واغلبها إن لم يكن جميعها يأخذ  تلك الرسوم علي شكل طوابع أو بشكل مباشر وعملية الرسوم لا تتوقف علي وزارة الداخلية بل أن هناك وزارات ومؤسسات وهيئات مستقلة تحصل علي أموال أكثر نظير الخدمات التي تقدمها وجميعنا يسمع مثلا عن الرشاوى التي تحدث في وزارة الشؤون من قبل بعض الموظفين ضعاف النفوس   والاختلاسات التي حدثت  قبل فترة في وزارة الأشغال وحول مرتكبها إلي النيابة العامة وفي المقابل أن تحدثنا عن المشاريع التي تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة فإننا نري ونسمع عن الكثير  من تلك المشاريع التي توقف العمل بها أو حتى لم يبدأ العمل بها من الأساس لحدوث سرقه أو تلاعب من قبل المقاول أو الشركة التي تعمل بالباطن وهذا كله يعبر عن فساد في فساد سواء جاء علي شكل رشوه أو مشروع أو موازنة أو خطة عمل أو أي شكل أو اسم من الأسماء التي من خلالها يتم الاستيلاء علي المال العام أو الاستيلاء علي أموال الناس بالباطل من خلال استغلال هؤلاء الأشخاص لمراكزهم أو مناصبهم أن مثل هذه الأخبار السيئة التي أصبحت تظهر علينا باستمرار لاشك أنها ستخلق نوع من الربكة والإحباط عند المواطنين لأنهم سيشعرون بان الرقابة والقانون والعقاب كل هذه الأمور مجتمعه لم تعد موجودة أو لا تطبق بالشكل الصحيح والمطلوب و لو كان  بالفعل يعمل بها لما حدثت مثل الأشياء المعيبة والتي لاشك أنها تعبر عن الخيانة للوطن قبل أي شيء مع كامل شكرنا وتقديرنا واعتزازنا بمؤسساتنا الأمنية التي تضرب بيد من حديد علي كل من يخالف القانون أو يتهاون به وتعلن عن انجازاتها وضرباتها المؤلمة في حق كل مجرم كبير كان أو صغير إلا انه مع ذلك فان الوضع بشكل عام يحتاج إلي دراسة متعمقة علي كافة المستويات من خلال التنسيق بين كافة الوزارات أي أن الأمر يحتاج إلي وقفة حكوميه ومجتمعيه جادة يتم الإعلان عنها من خلال وسائل الإعلام المختلفة لكافة من يعيش علي هذه الأرض مواطنين ووافدين وزائرين عن الإجراءات والوسائل التي ستقوم بها الحكومة إضافة إلي ما هو مطلوب من الأفراد لتحقيق العمل المشترك والقضاء علي مثل هذه الظواهر السلبية التي أصبحت  تنخر في مجتمعنا وتشوه سمعته واهم شيء يجب أن يكون  علي راس كل هذه الأمور هو القانون والعقاب المناسب والرادع الذي يستحقه كل مجرم يقوم بمثل هذه الأفعال المشينة التي أخرت تقدمنا وتطورنا وأشعرتنا بأننا نعيش في بلد بلا قانون.

زبن حمد البذال

كاتب كويتي

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق