اقتصاد إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل انعقادها

بطلان جمعية الدولية للإجارة والاستثمار

أصدرت المحكمة التجارية حكماً ببطلان الجمعية العامة المنعقدة للشركة الدولية للإجارة والاستثمار فى تاريخ 1/5/2011 على ضوء مخالفاتها للقانون فى مواضع عدة.


وتعليقاً على هذا الحكم صرح كلاً من المحـامــى مبـارك مجـزع الشمـرى ، والمستشـار محمود ديـاب من مكتب الراية للاستشارات القانونية بأن هذا الحكم قد كشف العوار الشكلى والموضوعى الذى أصاب هذه الجمعية ، سواء فيما يتعلق بإجراءات نشر الدعوة لهذه الجمعية بالجريدة الرسمية من قبل وزارة التجارة والصناعة الملزمة بذلك ، أو فيما يتعلق بإعمال صريح نص المادة 152 من قانون الشركات بشأن عدم جواز إقالة أكثر من أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة.


وأشار كل من الشمرى وديــاب إلى أن الحكم قد استند فى حيثياته إلى أن :
–       لما كان البين للمحكمة من تمحيص أوراق الدعوى ومستنداتها وما أبدى فيها من دفاع أو دفوع وإحاطتها بها عن بصر وبصيرة وكان طلب انعقاد الجمعية العمومية للشركة الدولية للإجارة والاستثمار المقدم من البنك الإسلامى للتنمية بوصفه مساهماً بنسبة 28% فى الشركة الدولية للإجارة والاستثمار ، والمقدم فى 15/2/2011 بإقالة المتبقى من أعضاء مجلس إدارة الشركة وانتخاب مجلس إدارة جديد لها.


–       وقد تم الدعوى لانعقاد الجمعية العمومية العادية للشركة لإقالة المتبقى من أعضاء مجلس الإدارة بعد استقالة أو سقوط أغلبية مجلس الإدارة وانتخاب مجلس إدارة جديد لإدارة أعمال الشركة وما يستجد من أعمال وتحدد للجمعية يوم 14/4/2011 ولم يكتمل النصاب القانونى فتم الدعوة لانعقادها يوم 1/5/2011 وتم النشر للإعلان بالدعوة لحضور اجتماع الجمعية العمومية العادية المؤجلة للشركة المدعى عليها الأولى يوم 18/4/2011 كإعلان أول فى جريدة الراى وعالم اليوم فى حين أن الإعلان الثانى بالنشر للدعوة لانعقاد الجمعية العمومية المحدد لها يوم 1/5/2011 تم فى يوم 25/4/2011 بجرائد القبس وعالم اليوم والجريدة ولم يتم الإعلان عنها بالجريدة الرسمية.


وكان وفقاً لنص المادة 152 من قانون الشركات التجارية لا يجوز للجمعية العامة إقالة سوى رئيس مجلس الإدارة أو أحد أعضاء المجلس فى حين أن الجمعية العمومية العادية للشركة المدعى عليها الأولى المنعقدة فى 1/5/2011 قد أقالت المتبقى من أعضاء مجلس الإدارة بالمخالفة لنص المادة سالفة الذكر مما يكون معه والحال كذلك وإعمالاً لما تقدم وهدياً بما سلف انعقاد الجمعية العمومية محل التداعى قد اعتراه البطلان لمخالفته لنص المادة 152 من قانون الشركات التجارية بالإضافة إلى أنه لم يعلن عن انعقاد تلك الجمعية طبقاً لنص المادة 154 من القانون سالف الذكر بالجريدة الرسمية ولا ينال من ذلك الكتاب الموجه من وزارة التجارة والصناعة إلى وكيل وزارة الإعلام ، والمؤرخ فى 28/4/2011 والمقدم بحافظة مستندات المدعى عليها الأولى بطلب نشر الإعلان بالجريدة الرسمية يوم الأحد القادم والذى يصادف 1/5/2011 وهو تاريخ انعقاد الجمعية محل التداعى والذى كان يتعين النشر قبل انعقاد الجمعية بأسبوع على الأقل إعمالاً لنص المادة سالفة الذكر فضلاً عن عدم تقديم المدعى عليها الأولى ما يفيد تمام النشر بالجريدة الرسمية طبقاً للقانون ، مما يكون معه والحال كذلك انعقاد الجمعية العمومية العادية للشركة المدعى عليها الأولى الحاصل بتاريخ 1/5/2011 قد تم بالمخالفة لنص المادتين 152 ، 154 من قانون الشركات التجارية مما يكون معه طلب المدعيين بطلان انعقاد الجمعية العمومية.


وحول تنفيذ هذا الحكم ، أكد الشمرى وديــاب إلى أن مؤدى هذا الحكم هو إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل انعقاد هذه الجمعية وذلك بإسناد إدارة الشركة الدولية للإجارة والاستثمار إلى مجلس إدارتها السابق ليستكمل فترة إدارته له المقررة بثلاث سنوات ابتداء من انتخابه فى تاريخ 10/8/2010.


وعلى هذا المجلس مباشرة كافة الأعمال المنوطة به ، وأن جميع القرارت التى اتخذها المجلس الباطل انتخابه بموجب هذا الحكم قد قضى ببطلانها ، بحسبان أنها قد صدرت من مجلس باطل ما لم تمكن هذه التصرفات قد عادت على الشركة بالنفع ، وأنه يتعين على المجلس الباطل انتخابه أن يتوقى الحرص والحذر فى التصرف بأمور لحين استلام مجلس الإدارة لها من جديد.


وفى الوقت ذاته ناشد المحامـى مبـارك الشمرى البنك الإسلامى للتنمية باعتباره مؤسسة عريقة أن يتكاتف مع مجلس إدارة الشركة من أجل إعادتها إلى سابق عهدها ونبذ كافة الخلافات السابقة ، لاسيما وأنه بموجب هذا الحكم سيكون للبنك عضوين بمجلس الإدارة وليس عضو واحد فقط.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق