اقتصاد بالامتناع عن تطبيق قانون 26/1996

لمصلحة من تحارب حكومة ناصر المحمد شركة (فيفا)؟

في الوقت الذي يجوب فيه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأقطار الخليجية تأكيداً على متانة العلاقات الخليجية الخليجية ونفياً للأقاويل التي تتحدث عن فتور علاقاته مع نظرائه في دول مجلس التعاون إلى حد القطيعة، تقوم حكومة المحمد بمحاربة أحد أكبر الاستثمارات الخليجية في الكويت بشكل أصبح يثير الكثير من علامات التعجب والاستفهام في الأوساط السياسية والاقتصادية، إذ تحارب حكومة الشيخ ناصر المحمد ممثلة في وزارة المواصلات، وزيراً ووكيلاً، شركة الاتصالات المتنقلة الثالثة في الكويت وهي شركة الاتصالات الكويتية (فيفا) لمصلحة الشركة ذات الحظوة والأقدمية شركة الاتصالات المتنقلة (زين) فيما يخص تقسيم الترددات بالتساوي بين الشركات العاملة في قطاع الخدمات اللاسلكية.

وتبدأ القصة منذ إصدار مجلس الأمة لقانون برقم 26/1996 يلزم الحكومة فيه بتأسيس شركات لتقديم خدمات الاتصالات اللاسلكية والذي نتج عنه إنشاء شركة الاتصالات الثانية (الشركة الوطنية للاتصالات) في 1996 وشركة الاتصالات الثالثة (شركة الاتصالات الكويتية – فيفا) في 2008، وهو القانون الذي نص في مادته الثانية على أن تقوم وزارة المواصلات بتوزيع حزم الترددات بين جميع الشركات العاملة في هذا المجال على وجه التساوي:

ورغم صدور القانون في 1996 وإنشاء شركتين لخدمات الاتصالات اللاسلكية لا تزال وزارة المواصلات تمتنع عن الالتزام بما ورد في القانون الموقع باسم صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، وتحابي شركة معينة ضد بقية الشركات الأخرى العاملة في القطاع، إذ تخصص لشركة (زين) 21 MHz من عدد الحزم المتاحة للتردد GSM900 في مقابل 8 فقط MHz لشركة (الوطنية) و 5 MHz فقط لشركة (فيفا). مع الأخذ بعين الاعتبار أن شركة (فيفا) هي نتاج استثمار ملياري ضخته شركة الاتصالات السعودية في مزايدة عامة تلاها اكتتاب عام شارك فيه الآلاف من أبناء الكويت.

ويوضح أحد الكتب المرسلة من قبل مسؤولي شركة فيفا إلى وزارة المواصلات، تحصلت عليه من مصادرها، شكواهم من أن عدم التزام الوزارة بقانون 26/1996 قد أضر بالشركة وبحالتها الفنية والتقنية وبمستوى الخدمات المقدمة منها إلى عملائها، وهو ما أخلّ بروح المنافسة العادلة، كما يوضح كتاب الشركة المرسل.

وبحسب مصادر مقربة من وزارة المواصلات، فإن كثرة تغيير وزراء المواصلات في الآونة الأخيرة جعل مقاليد الأمور في يد وكيل الوزارة الحالي السيد عبدالمحسن المزيدي الذي تربطه علاقة وطيدة بالرئيس التنفيذي لشركة (زين) السيد نبيل بن سلامة، وزير المواصلات السابق والذي لعب دوراً كبيراً في تثبيت المزيدي في منصبه الحالي، ليأتي دائماً رد الوزارة على طلبات الشركات الأخرى بتطبيق قوانين البلاد بما يلي:

الأمر الذي يجعلنا نتساءل لمصلحة من تحارب حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد المستثمر الخليجي، في الوقت الذي يود أن يوحي للجميع بعمق علاقاته الخليجية؟ ولمصلحة من تحارب وزارة المواصلات ووكيلها شركة (فيفا)؟ ولماذا تتقاعس عن تطبيق قانون صادر منذ 1996؟ وهل من خطة التنمية ومن ضروريات التحول إلى “مركز مالي واقتصادي” أن تجير الدولة ومؤسساتها من أجل شركة وأن تقمع وتحارب جميع الشركات المنافسة؟

أسئلة نطرحها للقارئ الكريم، ولنواب مجلس الأمة الكرام.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق