اقتصاد في تقرير أعدته شركة المثنى للإستثمار

أداء السوق في الربع الأول والثاني والتوقعات بشأن الربع الثالث

أشار التقرير الاقتصادي لشركة المثنى للاستثمار التابعة لبيت التمويل الكويتي “بيتك” إلى انه رغم ظروف سوق الكويت للأوراق المالية وأوضاع قطاعاته المختلفة فان الاستثمار في أسهم منتقاة وذات أسس قوية سيعود على المستثمرين بأرباح جيدة،حيث توقع التقرير أن تحقق قطاعات الخدمات والصناعة والعقارات نتائج أفضل في المرحلة المقبلة، وذلك بالإضافة إلى قطاع البنوك .

وذكر التقرير الذي تناول أداء قطاعات السوق خلال الربع الأول والثاني والتوقعات للربع الثالث،بان السوق لازال يبحث عن محفزات حتى يتخطى المستويات التي شهدتها السنة الماضية ، لكنه ظل أسير المؤشرات العالمية الضعيفة والتطورات السياسية المحلية بالإضافة إلى الشعور بعد الثقة ، رغم البداية الايجابية المبشرة للسوق مع بداية الربع الثاني خاصة في شهر ابريل والتي لم تستمر بسبب عوامل خارجية وداخلية . 

وتوقع التقرير أن تستمر أزمة الديون في منطقة اليورو حتى نهاية العام الجاري ، وان تشهد معظم الاقتصاديات الكبرى تباطوء ملحوظا،لكن التقرير حذر من أن الاقتصادات الناشئة هي الأكثر عرضة لخطر الإنهاك بسبب زيادة نسبة الفوائد الحقيقية وزيادة التضخم وزيادة الأجور .  

وفيما يلي تفاصيل التقرير ….

التغيرات الرئيسية والأخبار المحركة للسوق:

• سيطرت حالة من عدم التيقن في الأسواق العالمية بالإضافة  إلى شعور المستثمرين بالخوف من التباطؤ الاقتصادي الذي يحوم حول القوى الاقتصادية الكبرى ، خصوصاً وأن معظم الأسواق حول العالم قد تأثرت بموجة الاضطرابات السياسية في العالم العربي وارتفاع أسعار النفط الذي شوهد خلال الربع الأول من هذا العام . أما الأخبار الرئيسة المحركة للاقتصاد العالمي خلال الربع الثاني فكانت حول أزمة الديون في اليونان حيث كان لموافقة البرلمان اليوناني على إتباع المزيد من التقشف الفضل في اكتساب بعض الوقت قبل حلول  موعد الاستحقاق ، مما ساعد في منح الاستقرار لبعض أسواق المال. أما السوق الكويتي فقد ظل محاصرا بالأوضاع السياسية المحلية من ناحية وانخفاض نتائج الشركات خلال الربع الأول لسنة 2011 من الناحية الأخرى ، على الرغم من ذلك أغلق كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني للسوق على خسارة معتدلة بلغت %1,33 و % 0,98 على التوالي ، بينما سجل مؤشر المثنى الإسلامي خسارة طفيفة بلغت %0.41 ليغلق الربع الأول  بدون تغير تقريباً

 

•قدم قطاع البنوك أداء قويا ومميزاً في الربع الأول مما كان له الفضل في وضع حد لهبوط مؤشرات السوق حيث أرتفع المؤشر السعري لقطاع البنوك بنسبة % 3,05  وارتفعت القيمة السوقية للقطاع بنسبة %1,21 ، بينما انخفضت مؤشرات القطاعات الأخرى ، حيث قدم كل من قطاع غير الكويتي وقطاع الاستثمار أسوأ أداء لينخفضا بنسبة %8,53 و %3,82 على التوالي .

 

•واستمر قطاع الاستثمار في تقديم أسوأ أداء عطفاً على أدائه الضعيف خلال الربع الأول من عام 2011 عندما شهدت 21 شركة من أصل 51 انخفاضاً بينما استطاعت 13 شركة فقط أن تحرز تقدماً ، أما باقي شركات القطاع فلم تشهد أي تغير.

 

•بالرغم من توزيع 200 فلس كأرباح نقدية لسهم زين إلا أنه شهد انخفاضاً في القيمة السوقية بنسبة %6 و ذلك بسبب  عدم إكمال صفقة شركة الاتصالات المتنقلة (زين)  . ومع ذلك فإن هذه الخسارة لم تؤثر على قطاع الخدمات حيث استطاعت أسهم 28 شركة أخرى من تقديم أداء أفضل مقارنة مع خسارة 25 سهماً خلال الربع .

•استطاعت شركة المباني وهي أحد أكبر الشركات العقارية من تحقيق نمو بنسبة %27,94 لتحد من ضعف أداء قطاع العقار حيث شهدت 17 شركة انخفاضاً في القيمة مقارنة مع 16 شركة استطاعت أن تحقق تقدماً ومن ضمنها شركة المباني .

•لا يزال السوق يبحث عن محفزات لكي يتخطى المستويات التي شهدتها السنة المالية 2010 ، ولكنه ظل أسير المؤشرات العالمية الضعيفة والتطورات السياسية المحلية بالإضافة  إلى شعور بعدم الثقة حيث  فشلت أرباح الربع الأول لسنة 2011 أن تكون  محفزاً يمكن الاعتماد عليه ، ويتأمل السوق أن تكون أرباح الربع الثاني جيدة لكي تدفعه إلى الأمام ، ونعتقد أنه حتى في هذه الظروف غير الطبيعية فأن الاستثمار في الأسهم المنتقاة وذات أسس قوية سوف يعود على المستثمرين بأرباح جيدة .

 

أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الربع الثاني 2011 ( من حيث القيمة السوقية)

•لقد شهد سوق الأسهم الكويتي أداءاً مختلطاً خلال هذا الربع الثاني 2011 حيث بلغ إجمالي رأسمال السوق  31,48 مليار دينار كويتي مقارنة مع  32,72 مليار دينار كويتي في الربع الذي قبله ، ولقد تميز هذا الربع بتوزيع أرباح بلغت 999 مليون دينار كويتي .

•لقد أرتفع سقف رأسمال قطاع البنوك في سوق الأسهم الكويتي  بمقدار 163 مليون دينار كويتي  ليصل إلى 13,69 مليار ، وكان لهذا الإرتفاع الفضل في تعديل الخسارة التي شهدتها القطاعات الرئيسية الأخرى ، ومع الأخذ بعين الاعتبار الأرباح الضخمة التي وزعتها زين بقيمة 857 مليون دينار كويتي فإن القيمة الكلية للسوق قد انخفضت بنسبة %0,83 خلال هذه الفترة ، بينما سجل قطاع الخدمات انخفاضاً في القيمة بنسبة %3,37 خلال الربع الثاني لعام 2011 .

•أما قطاع الاستثمار والذي تميز بضعف أدائه لمدة طويلة فقد كان له الأثر في انخفاض سقف قيمة السوق حيث سجل تآكلاً في القيمة بمقدار 159 مليون دينار كويتي (%5,51) ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض قيمة سهم الشركة الدولية للتمويل بنسبة %53 .

 

•سجل سهم بيت التمويل الكويتي انخفاضاً بقيمته السوقية بنسبة  %6 عن الربع السابق وفي الجهة المقابلة فإن الأرباح التي حققتها البنوك الإسلامية الأخرى مثل بنك بوبيان والبنك الأهلي المتحد قد أسهمت في تقليل هبوط قطاع البنوك الإسلامية والذي انعكس على القيمة السوقية لجميع الشركات الإسلامية في القطاع . استطاعت 23 شركة من أصل 66 أن تحقق تقدماً خلال الربع الثاني لعام 2011 بينما شهدت 24  شركة انخفاضاً في القيمة السوقية .

• عودة سهم بيت التمويل الخليجي إلى التداول أدى إلى ارتفاع القيمة السوقية لقطاع غير الكويتي بمقدار 25 مليون دينار كويتي ، ومن ناحية أخرى فقد كان أداء الشركات الاستثمارية الإسلامية متميزا في هذا القطاع حيث ارتفعت قيمة قطاع الشركات الاستثمارية الإسلامية بنسبة %0,21 مقارنة مع انخفاض بنسبة 5.51% في القيمة الكلية لقطاع غير الكويتي.

 

•خلال الربع الأول من السنة المالية 2011 استطاع عدد من الشركات لايتجاوز أصابع اليد أن يعلن عن نمو في العوائد الناتجة عن الكفاءة التشغيلية ، أما معظم باقي الشركات المدرجة في السوق فقد شهدت نتائج متباينة إلى أقصى الحدود لتشمل أرباح هائلة (أوخسارة) ناتجة عن عوائد الاستثمار أو ربح قضايا قانونية أو تحقيق أرباح أو خسائر كبيرة لمرة واحدة.  بلغ صافي أرباح الربع الأول لسنة 2011 مبلغ 602 مليون دينار كويتي وهو أكثر بنسبة %49,9 عن الربع الأول لسنة 2010 ، ولكن معظم هذه الأرباح قد شملت مبالغ غير نقدية أعلنتها الشركة الوطنية للإتصالات المتنقلة (الوطنية) بمقدار 265,6 مليون دينار كويتي ، ومع تعديل مكاسب السوق فإن صافي أرباح الربع الأول لعام 2011  بلغت 336,4 مليون دينار كويتي وهي أقل بنسبة %16,2 من أرباح الربع الأول من السنة المالية 2010. ولقد استطاع كل من قطاع البنوك وقطاع الخدمات من تحقيق نمو في الأرباح خلال الربع الأول لسنة 2011 .

•لقد نمت صافي أرباح قطاع البنوك بنسبة %19,5 بقيادة البنوك الصغيرة مثل بنك برقان وبنك الكويت الدولي والبنك التجاري بينما ظلت البنوك الثقيلة تعانى ، وأعلن بنك برقان عن أرباح بلغت 11,82 مليون دينار كويتي في الربع الأول من سنة 2011 مقارنة مع 1,06 مليون دينار كويتي في الربع الأول من سنة  2010 ، ومعظم هذه الأرباح كانت نتيجة تخفيض المخصصات والتي كانت 22,5 مليون دينار كويتي في الربع الأول لسنة  2010 ثم أصبحت 4,43 مليون دينار كويتي في الربع الأول من سنة 2011 .

•ولقد استطاع قطاع الخدمات أن يحتل المركز الأول بمضاعفة أرباحه بنسبة %220,8 والذي نتج عن أرباح غير نقدية للشركة الوطنية للإتصالات كما أسلفنا سابقاً ، وإذا ما قمنا باستبعاد الأرباح التي حصلت لمرة واحدة فإن صافي أرباح قطاع الخدمات قد انخفضت بنسبة %4,4 وبمقدار 112 مليون دينار كويتي .أما الأرباح الغير نقدية فقد نتجت عن إعادة تقييم   Tunisiana  وهي الشركة التابعة لشركة Tunisian Telecom المزودة لخدمة الاتصالات والذي زادت حصتها من %50 إلى %75 عن طريق الاستحواذ .  وكانت للخسائر الغير محققة  على عوائد الاستثمار بالإضافة إلى الوضع الكئيب لسوق العقار وراء تسجيل كل من قطاع الاستثمار وقطاع العقار خسائر في خلال الربع الأول لسنة 2011 بعد أن كانا هذين القطاعين قد سجلا أرباحاً في الربع الأول من سنة 2010 . 

•لقد بدأ الربع الثاني بسوق الكويت للأوراق المالية بتداول إيجابي في شهر ابريل وأخذ السوق بالتعافي من خسائر الربع السابق ، حيث استهدفت التداولات النشطة أسهم الشركات التي تميزت بأرباحها خلال السنة السابقة ، وكذلك الأمر بالنسبة للأسواق المتقدمة وأسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي والتي استهلت تداولات الربع الثاني بشكل مثير للإعجاب .

•ولكن أزمة الديون في اليونان أصبحت أسوأ وازدادت حدتها في شهر مايو مما أثر على المؤشرات العالمية الرئيسية مثل مؤشر تحسين أداء الأعمال IIP ، وألقت بيانات أزمة البطالة في الولايات المتحدة بتأثيرها السلبي على الأسواق الأخرى والتي خسرت معظم أرباحها في شهر إبريل ، وأغلق سوق الأسهم الكويتي الربع الثاني لسنة 2011 على انخفاض بنسبة %0,98 بعد أن شهد أرباحاً بنسبة %6,6  خلال شهر ابريل ، وكذلك الأمر بالنسبة للإقتصادات الدول المتقدمة والتي كانت مؤخراً قد شهدت نمواً في الأرباح ، ولكنها أغلقت تداولات الربع الثاني على ارتفاع هامشي بلغ %0,02 ، أما الأسواق الناشئة فإنها تشهد ارتفاعا بنسبة 22% مصحوبا بنمو نسبة التضخم مما دعا البنوك المركزية لرفع نسبة الفوائد على الإقراض في محاولة للحد من هذا النمو الاقتصادي ، وبذلك احتلت الأسواق الناشئة مركز أكبر الخاسرين خلال هذا الربع محققة خسارة بنسبة %5,23  .

 

ما يمكن أن نتوقعه مستقبلا :

حسب السيناريو الحالي على الصعيد الدولي :

1. سوف تستمر أزمة الديون في منطقة اليورو حتى نهاية 2011حيث أن أغلب الأقتصادات في هذا المنطقة قريبة من عدم سداد الديون.

2. من المتوقع أن تشهد معظم الأقتصادات الكبرى المتقدمة تباطوءا إقتصاديا ، حيث تم تنقيح معدل نمو الأقتصاد الأمريكي المرشح للأنخفاض حسب توقعات احتياطي البنك الفدرالي الأمريكي لتصبح بين 2.7- 2.9% ، بعد أن كان من المتوقع  في السابق أن تصل إلى 3.1 – 3.3% خلال عام 2011.

3. الأقتصادات الناشئة هي الأكثر عرضة لخطر الإنهاك بسبب زيادة نسبة الفوائد الحقيقية ، زيادة في الأجور وزيادة في التضخم ..إلخ.

التوقعات على الجبهة المحلية  :

من المرجح أن يستمر ارتفاع أسعار النفط على الجانب الأعلى لقوة الطلب وتعطل الإمدادات بسبب استمرار التوترات السياسية.

آخر تحديث لأرباح النصف الثاني من عام 2011:

  وكما كان متوقعا فقد كان قطاع البنوك السباق في إعلان أرباحه في الربع الثاني لعام 2011 ، ولكن النتائج كانت متباينة تماما فمثلا احتفظ بنك الكويت الوطني بمستوى نموه ، ومن جهة أخرى فقد استطاع بنك بوبيان من تحقيق نسبة نمو بلغت 45% في أرباحه مقارنة بالنصف الأول من عام 2010. 

 وبعيدا عن قطاع البنوك ، فنحن في شركة المثنى للأستثمار متفائلون بأن يحقق كل من قطاع الخدمات وقطاع الصناعة وحتى قطاع المقاولات نتائج أفضل على إعتبار أن المرحلة  الأسوأ قد انتهت وآن الأوان لبزوغ فجرعهد جديد بعيدا عن مشاكل الديون.  

وبذلك سوف يقع إختيارنا على الشركات التابعة لقطاع البنوك ، قطاع الصناعة ( في مجال العمارة والبنية التحتية ) و قطاع الخدمات.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق