اقتصاد خبراء: حكومات المنطقة لن تقدر على سحب استثماراتها

هل ترفض أمريكا رد الأموال الخليجية ؟!

توقّع خبراء أن تواجه اقتصاديات دول الخليج دوامة من المشاكل مع تنامي مخاطر الديون الأمريكية الضخمة على المنطقة التي يرتبط أغلب عملاتها بالدولار الأمريكي المتهاوي، واستبعد هؤلاء أن تنجح الحكومة بسهولة في سحب استثماراتها الهائلة من السوق الأمريكي المتعطش للأموال.


ومع تفاقم الأزمة يتوقع خبراء عواقب خطيرة لتراجع الدولار مما يشير الى دخول المنطقة في دائرة الخطر فيما إذا تدهورت قيمة العملة الأمريكية، لمستويات متدنية جدا.


وذكر الدكتور أكبر جعفري من البحرين أن الاقتصاد الأمريكي يعاني من خلل هيكلي حيث برزت الأخطاء بشكل واضح خلال الفترة الماضية، وذكر بأن الأموال التي كانت تجري في الأسواق الأمريكية خلال الفترة السابقة معظمها كان أموالا وهمية وهي التي اصطادت الأموال الحقيقية وأدخلتها الى دائرة الخسارة.


ويرى رجل الأعمال والمستشار المالي عمران الموسوي أن أمريكا لن تقدر على تسديد فوائد الدين العام، وأن الخيارات أمامها أصبحت محدودة، وأن الأفق الآن لا يبشر بخير من جميع النواحي، سواء عند رفع سقف الدين أو اتخاذ خيار آخر.


وأوضح أن جزءا كبيرا من الميزانية العامة في أمريكا يصرف في جهات غير منتجة مثل القوات المسلحة والأمن والقواعد الأمريكية، إضافة الى التزامات مالية كبيرة ومساعدات لجميع أنحاء العالم مرهقة للموازنة.


وقال الموسوي إنه من المستبعد أن تتوصل الولايات المتحدة الى حل لمشكلة ديونها الضخمة مشيرا الى أن ماهو حاصل أن أمريكا تنفق على نحو أكثر مما تتيحه قدراتها.


وأكد أن الحل هو في التقشف واعادة صياغة نمط الحياة الأمريكي بشكل لايصبح فيه الاستهلاك الضخم هو المسيطر على حياة الفرد هناك.


وتوقع أن تكون دائرة الانعكاسات على اقتصاديات الخليج واسعة ،تبدأ من تراجع قيمة عملات دول المنطقة المرتبطة بالدولار وارتفاع كلفة صادراتها من بلدان آسيا وأوروبا التي تكسب عملاتها مزيدا من القوة مع كل أزمة تثيرها العملة الأمريكية.


وأضاف أن تراجع العملات الخليجية سيؤثر على قدرات الناس على الاستهلاك وعلى أوضاعهم المعيشية مع ما يعنيه ذلك من تفاقم التضخم المستورد مع السلع القادمة من أوروبا وآسيا.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق