محليات

الفتوى والتشريع: إجراءات حل مجلس الأمة دستورية

أكد رئيس إدارة الفتوى والتشريع المستشار فيصل الصرعاوي أن الإجراءات التي اتبعت في استصدار مرسوم حل مجلس الأمة جاءت صحيحة موافقة لحكم الدستور والقانون بما يترتب عليه سلامة الإجراءات التي تتخذ بعد صدور هذا المرسوم، ومنها مرسوم الدعوة لانتخاب أعضاء مجلس الأمة.
وقال المستشار الصرعاوي إنه يجوز لمجلس الوزراء عقد اجتماعاته برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إعمالا للأمر الأميري بتعيينه وبعد أدائه اليمين الدستورية وعضوية الوزراء المستقيلين والمستمرين في مناصبهم إلى أن يتم تشكيل وزارة جديدة وأداء أعضائها القسم الدستوري أمام سمو أمير البلاد.
وأضاف: “بناء على ما ورد في وسائل الإعلام حول مدى سلامة المرسوم رقم 443 لسنة 2011 بحل مجلس الأمة فان إدارة الفتوى والتشريع تؤكد ما سبق ان انتهت إليه من أنه بعد صدور الأمر الأميري بقبول استقالة سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء والوزراء وأن يستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه الى حين تشكيل الوزارة الجديدة وبعد أن صدر الأمر الأميري بتعيين الشيخ جابر مبارك رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة فإنه بأدائه اليمين الدستورية أمام سمو الأمير فانه يكون له أن يتولى صلاحيات منصبه كرئيس لمجلس الوزراء وفقا للمادة 126 من الدستور”.
وتابع: “بالتالي فقد انتهت صلاحيات رئيس مجلس الوزراء المستقيل فقط مع استمرار باقي الوزراء في مباشرة تصريف العاجل من شؤون منصب كل منهم الى حين تعيين خلف لكل منهم وذلك وفقا لأحكام المادة 103 من الدستور”.
 وأفاد بأنه “بناء على ذلك فانه يجوز لمجلس الوزراء عقد اجتماعاته برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح اعمالا للامر الأميري بتعيينه وبعد ادائه اليمين الدستورية وعضوية الوزراء المستقيلين والمستمرين في مناصبهم لتصريف العاجل من الأمور إذا اقتضت الضرورة ذلك إلى أن يتم تشكيل الوزارة الجديدة وأداء أعضائها القسم الدستوري أمام حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه”.
وذكر المستشار الصرعاوي أنه بناء على ذلك “يكون لمجلس الوزراء بتشكيله الحالي وبرئاسة معالي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح النظر في استصدار المراسيم العاجلة”.
 وقال انه لما كان رئيس الدولة بناء على المادة 107 من الدستور يملك وفقا لسلطته التقديرية حل مجلس الأمة في ضوء الاسباب التي يقدرها سموه وفي التوقيت الذي يراه لذلك فان موافقة مجلس الوزراء على استصدار مرسوم بحل مجلس الأمة انما هو عمل اجرائي يمارسه وفقا لحكم المادتين (55) و(128) من الدستور استنادا الى ما ورد بديباجة مرسوم الحل من انه “ازاء ما الت اليه الأمور وأدت الى تعثر مسيرة الانجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد مما يستوجب العودة الى الامة لاختيار مثليها لتجاوز العقبات القائمة وتحقيق المصلحة الوطنية”.
واضاف إن هذا السبب يتعلق برعاية المصالح العليا للبلاد ولا صلة له بعدم التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية و”بالتالي فان مرسوم الحل هو عمل صادر من رئيس الدولة بصفته سلطة حكم مما يعد من قبيل اعمال السيادة والتي لا تختص جميع المحاكم بنظره طبقا للمادة 2 من قانون تنظيم القضاء رقم 23 لسنة 1990 وهو ما استقرت عليه أحكام المحاكم وعلى رأسها المحكمة الدستورية”.