محليات

مطالبًا بسرعة الحل قبل فوات الأوان
الدمخي: انتهاك الحقوق الإنسانية لـ”البدون”.. قد يضع الكويت في حرج دولي

تعبيرًا عن قلقة الشديد تجاه ما تشهده الكويت من أحداث سيطر عليها المشهد القمعي ضد البدون، وتأكيدًا على رفضه سياسة العنف ضد التجمعات السلمية،  قال رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان الدكتور عادل الدمخي إن ما شهدته منطقة تيماء بالجهراء من قبل قوات الأمن؛ هو انتهاك خطير ضد الحقوق الإنسانية لمدنيين عزل من البدون أرادوا فقط أن يعبروا عن معاناتهم.
وتابع: المشهد في تيماء الجريحة آلمنا جميعا لاسيما تعرض الأطفال لاختناقات الغاز المسيل للدموع، وكان الأجدر تركهم يعبرون عن مكنوناتهم والقهر والحرمان الذي يعانونه منذ عشرات السنين ثم الانصراف بسلام طالما التزموا بسلمية الاحتجاجات.
وطالب السلطات الأمنية باحترام الدستور الذي لم يميز بالجنسية في حق التعبير السلمي عن الرأي، مستغربا من بعض القيادات الأمنية التي تصر على استخدام العنف والقمع دون مبرر ضاربة بعرض الحائط حقوق البشر التي نادت بها الشريعة قبل أي دستور إنساني ومشددا على أن الكلمة تواجه بالحوار وليس بالحديد والنار.
واستنكر الدمخي قيام السلطات الأمنية بمصادرة الكاميرات من الصحفيين والتعامل معهم برعونة واعتقال بعضهم في مخالفة صريحة لحرية الصحافة والإعلام فضلا عن تعرض مواطنين كويتيين للضرب ومصادرة هواتفهم النقالة في تعد وانتهاك على الملكية الشخصية دون مسوغ قانوني ، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية التي تطبق القانون وتحترم حقوق الانسان لا يضرها وجود الكاميرات بل يخدمها ولكن هذه التصرفات تدل على أن ما يحدث جريمة ضد الانسانية ولا يريدونها ان تظهر للراي العام داعياً وزير الداخلية إلى النظر بعين الحكمة والعقل في التعامل مع مطالبات البدون بحقوقهم المشروعة وفق الشريعة والقانون من خلال انتهاج أسلوب الحوار ، مؤكدا بأن تضامن ووقوف العديد من المواطنين الكويتيين معهم هو رسالة واضحة للدولة بأن البدون ليسوا وحدهم فحتى أبناء الكويت يشعرون بأن هذه الفئة مظلومة وينبغي انصافها واحترام آدميتها.
ووجه الدمخي رسالة إلى حكومة دولة الكويت للمضي قدما على عجل ودون تردد في حل قضية البدون حلا إنسانيا قبل فوات الأوان وقبل أن تتورط المؤسسات الأمنية في انتهاكات اكبر من ذلك وتسبب المزيد من التأزيم والحرج الدولي للكويت محذرا من عاقبة الظلم.