رداً على تصريحات إيرانية عن وجود صفقة تبادل بين الكويت وإيران تتعلق بالإفراج عن المتهمين في شبكة التجسس الإيرانية مقابل الإفراج عن الكويتيين عادل اليحيى ورائد الماجد اللذين احتجزتهما طهران 36 يوما وأطلقتهما قبل ثلاثة أيام، نفى مدير إدارة آسيا في وزارة الخارجية الكويتية السفير محمد الرومي وجود أي صفقة بين البلدين.
وقال الرومي في تصريحات له “إن هناك اختلافاً بين القضيتين, حيث إن اليحيى والماجد ذهبا إلى إيران بتأشيرة سياحة وليس بغرض التجسس كما أشيع، أما قضية شبكة التجسس الإيرانية فهي معروضة أمام القضاء الكويتي المشهود له بالنزاهة والمصداقية والعدالة، وهو الذي سيصدر الحكم فيها”.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا حسين عبد اللهيان أعلن أمس الاثنين أن السلطات الكويتية وعدت بالإفراج قريباً عن الإيرانيين المحتجزين في الكويت، واصفاً الاتهامات الموجهة إليهم بـ”الواهية”.
وأشار في تصريح نقلته أمس وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “ارنا” إلى لقائه الأخير بوزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، قائلاً إنه أعرب عن أمله في إطلاق سراح المحتجزين الإيرانيين في الكويت، وذكر أن الخالد وعد بإطلاق سراحهم قريباً.
وأوضح أنه بعد الطلب الذي تقدم به وزير الخارجية الكويتي والمشاورات التي أجراها مع وزير الخارجية الإيراني، ونظراً للعلاقات بين البلدين، تم الإفراج عن المعتقلين الكويتيين بعد أخذ ضمانات قبل تسليمهما إلى السلطات الكويتية. مضيفا أن “إيران لا يمكنها أن تقبل بوجود بعض رعاياها محتجزين في الكويت بتهم واهية”.
وأضاف عبد اللهيان أن عملية الإفراج عن الكويتيين المحتجزين في إيران كانت مبادرة عملية تجاه الجانب الكويتي لكي يقوم بإجراء مماثل والإفراج عن الإيرانيين المحتجزين في السجون الكويتية, قائلاً إن اليحيى والماجد “قاما بأعمال مخالفة للقانون في إيران”.
وقال “لقد تم التأكيد في الاجتماع أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكنها أن تقبل بوجود بعض رعاياها محتجزين في دولة الكويت بتهم واهية”، وأن الوزير الكويتي وعد بإطلاق سراحهم قريبا.
وكانت إيران اعتقلت الشهر الماضي شخصين كويتيين في عبادان جنوب غرب إيران بتهمة التجسس، وقالت إنهما اعتُقلا وبحوزتهما معدات للتجسس، وتوترت العلاقات بين إيران والكويت، بعدما حكمت محكمة كويتية في مارس الماضي على إيرانيين اثنين وكويتي بالسجن المؤبد بعد إدانتهم بالتجسس لحساب طهران، وفي تلك الفترة، استدعت الكويت سفيرها من إيران واتخذت إيران إجراء مماثلا.
وفي مايو الماضي، وإثر زيارة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى الكويت، عاد كل من السفيرين إلى البلد الذي كان معتمدا فيه، واضعين بذلك حدا لأزمة وقعت بين البلدين.


أضف تعليق