محليات

د.المسباح عن “الكريسمس”: مشاركة غير المسلمين بأعيادهم لاتجوز ومعاملتهم بالحسنى واجب

حذر الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح من إقامة ” الحفلات المنافية لآداب الدين” ببعض الفنادق وغيرها احتفالاً برأس السنة الميلادية مطالباً وزارة الداخلية ومنتسبيها الشرفاء الغيورين على دين الله وهذا الوطن أن يكافحوها وألا يسمحوا بإقامتها كونها تفسد الشباب والفتيات ، مضيفاً أنه لا يجوز شرعاً تهنئة غير المسلمين بأعيادهم أو مشاركتهم في احتفالاتهم الدينية لأنها منافية لعقيدة الإسلام وأن فاعلها آثم شرعاً باتفاق علماء الأمة لأن في ذلك إقرار لعقيدتهم التي بينت النصوص الشرعية بطلانها ، مشيراً إلى أن احتفالات غير المسلمين بأعيادهم تضم العديد من المخالفات الشرعية كالتبرج والاختلاط المحرم والخضوع بالقول وهي أمور لا يجوز للمسلم أن يأتيها في عيد أو غيره ، لا مع مسلمة ولا غير مسلمة لما يترتب عليها من المفاسد العظيمة والآثار السيئة على الدين والخلق.
 
وأوضح أن عيدا الفطر والأضحى هما العيدان الوحيدان الذي يجب شرعاً للمسلمين الاحتفال بهما وما سواهما فليس من أعياد الإسلام في شيء ، لافتاً إلى أن للمسيح عليه السلام مكانة ومنزلة كبيرة في قلوب المسلمين فهو عندنا من أولي العزم من الرسل وأن الإيمان به وبرسالته ركن من أركان الإيمان ، ومحبته ديناً ندين الله تعالى به دون أن نرفعه إلى درجة الإله الواحد  ، مذكراً بقوله تعالى ” ” قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ “.
 
وأشار إلى أن هناك فرق كبير بين عدم جواز مشاركة غير المسلمين في احتفالاتهم وأعيادهم من الناحية الشرعية وبين طريقة وكيفية معاملتهم التي نظمتها وحددتها أحكام الشريعة الإسلامية كما في قوله تعالى ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ” فنحن مطالبون بأن نعاملهم بالحسنى وأن نجادلهم بالتي هي أحسن.
 
وأضاف أن حرمة الاحتفال بأعياد اليهود والنصارى حكم شرعي معروف للسواد الأعظم من المسلمين والنصوص الشرعية الواردة في ذلك أكثر من أن تحصى وأشهرها قوله صلى الله عليه وسلم ” من تشبه بقوم فهو منهم “.
 
وأكد انه لن يصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها من الرجوع إلى المعين الأول كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم سلفنا الصالح من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ، مذكرا بتحذير النبي صلى الله عليه وسلم من التقليد الأعمى لليهود والنصارى حيث قال صلى الله عليه وسلم قال : ” لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى ؟ قال : فمن؟ أي فمن غير اليهود والنصارى .
 
وختم المسباح : إننا نؤكد على مبادئ التعايش وقبول الآخر وفق ضوابط الشريعة الإسلامية ولا نقبل بحال من الأحوال أن تُمس عقائد المسلمين تحت أي مسمى أو فكر أو عقيدة ، ومؤكدا على أهمية اعتزاز المسلمين بعقيدة التوحيد والولاء والبراء.