اقتصاد

رغم الزيادة من 470 مليون دينار إلى 877 مليونا
إنفاق الكويت على الصحة ربع المعدل العالمي!

رغم ما تتمتع به الكويت من وفرة مالية وقوة في الاقتصاد فإن  الإنفاق على الصحة في الكويت يمثل فقط 2.2% من دخلها الإجمالي وهي نسبة قليلة جدا مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 9.7% اي لا يتعدى ربع ما تنفقه دول العالم في هذا القطاع الحيوي.
ومع هذا فإن التقرير الذي أعدته شركة سكيلز للاستشارات والعلاقات العامة بالتعاون مع عدد من الخبراء والباحثين في القطاع الصحي والتنموي يوضح أن مستوى الإنفاق الحكومي على الصحة في الكويت ارتفع بنسبة 86% خلال الـ5 سنوات الأخيرة من 470 مليون دينار عام 2005 إلى 877 مليون دينار عام 2010 بالرغم من أن التحسن في مؤشرات الخدمات الصحية في الكويت خلال نفس الفترة لم يرتفع سوى بنسبة تتراوح ما بين 5% و25% وذلك استنادا لتقارير وقواعد بيانات وزارة الصحة.
 
وذكر التقرير أن هناك خللا في الإنفاق على هذا القطاع الحيوي والمهم، حيث أن نسبة الإنفاق على الصحة من إجمالي الإنفاق الحكومي على مختلف القطاعات لم تزد إلا بنسبة ضعيفة من 6.7% عام 2005 إلى 7.6% عام 2010.
وأضاف التقرير أن نصيب الفرد من الإنفاق الحكومي على الصحة ارتفع بنسبة 61% من 143 دينار عام 2005 إلى 230 دينار عام 2010 إلا أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن الزيادة في الإنفاق تركزت في صورة رواتب ومزايا للعاملين في القطاع الصحي حيث قفز هذا البند من 259 مليون دينار عام 2005 إلى 467 مليون دينار عام 2010 بل أن هذا البند يلتهم أكثر من 55 % من ميزانية وزارة الصحة في حين يخصص الباقي لتكاليف الإنشاءات والعلاج والمستلزمات وغيرها.
وفي المقابل أشار التقرير إلى أن الرسوم الإضافية التي تم فرضها بشكل رئيسي على مراجعي المراكز الصحية وخصوصا من الوافدين قفزت بإيرادات وزارة الصحة بنسبة 508% وضاعفتها أكثر من 5 مرات من 15 مليون دينار عام 2005 إلى 89 مليون دينار عام 2010 لتصل الإيرادات الإجمالية للوزارة خلال الـ5 سنوات الأخيرة إلى 362 مليون دينار.
إلا انه ورغم القفزة الهائلة في الإيرادات فإن الوزارة لم تستطع تقليص العجز في ميزانيتها بل قفز هذا العجز بنسبة 73% من 456 مليون دينار إلى 788 مليون دينار خلال نفس الفترة وكان من الممكن أن يبلغ العجز 850 مليون دينار ولو الزيادة في الإيرادات.
أما على صعيد مقارنة مؤشرات الإنفاق الصحي في الكويت مع عدد من الدول المنتقاه في العالم ( دولة خليجية غنية ظروفها الاقتصادية والاجتماعية شبيهه بالكويت مثل قطر ودول عربية متوسطة الدخل مثل الأردن ومصر ودولة إسلامية متوسطة الدخل مثل تركيا ودول متقدمة مثل كندا وسويسرا) استنادا إلى تقارير منظمة الصحة العالمية والإحصائيات الصادرة لعام 2007 يتضح لنا ما يلي :
 
·الإنفاق على الصحة في الكويت يمثل فقط 2.2% من دخلها الإجمالي (الناتج المحلي الإجمالي) وهي نسبة قليلة جدا مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 9.7% وتعدل أقل أيضا مقارنة بقطر 3.8% والأردن 8.9% ومصر 6.3% وتركيا 5% وسويسرا 10.8% وكندا 10.1%.
 
·الحكومة الكويتية مسئولة عن معظم (77.5 %) مما يتم إنفاقه على الصحة في البلاد وهي نسبة مرتفعة جدا وتعد من أعلى النسب في العالم مقارنة بمتوسط عالمي للإنفاق الحكومي على الصحة يبلغ 60% وهي نفس النسبة تقريبا في الأردن وسويسرا ونعتقد أنها مبررة في هاتين الدولتين بسبب اتساع مجال التصنيع الدوائي بدرجات متفاوتة فيهما، كما تبلغ نسبة الإنفاق الحكومي في مصر 38% فقط رغم نشاطها أيضا في مجال الصناعة الطبية.
 
·يقدر الإنفاق الإجمالي على الصحة في الكويت بنحو 611 مليون دينار عام 2005 وذلك بإضافة حصة القطاع الخاص وقد ارتفع إلى 1362 مليون دينار عام 2009 قبل أن يتراجع إلى 1140 مليون دينار عام 2010 حيث يمثل الإنفاق الإجمالي نحو 130% من إجمالي الإنفاق الحكومي. 
 
·تشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن المواطن والمقيم في الكويت يدفع من جيبه الخاص نحو 91.6% في المتوسط مما يتم إنفاقه على العلاج في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة في الكويت وذلك مقارنة مع متوسط عالمي يبلغ 44% في حين تؤمن الخطط للمدفوعات المسبقة مثل التأمين الصحي الخاص نحو 8.4% فقط من مصروفات العلاج الخاص في الكويت وهي نسبة قليلة جدا مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 45%.
 
·نصيب الفرد في الكويت من إجمالي الإنفاق على الصحة يبلغ 901 دولار سنويا وهو متوسط جيد مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 804 دولارات سنويا ومتوسط دول مثل مصر والأردن وتركيا لكنه اقل بكثير من متوسط دولة قطر البالغ 2403 دولار وسويسرا البالغ 6108 دولارات وكندا البالغ 4409 دولارات.
 
·وفي حال اخذ الاختلافات بين الدول في تكاليف وأسعار الخدمات الصحية نجد أن وضع الكويت سيصبح أسوا من المتوسط العالمي حيث يبلغ نصيب الفرد من إجمالي الإنفاق على الصحة ( بتعادل القوة الشرائية بالدولار) نحو 814 دولار في الكويت مقارنة مع 863 دولار كمتوسط عالمي، ومقارنة مع 3075 دولار في قطر.