فن وثقافة

عادل إمام: قدمت “الإرهابى” دفاعًا عن وطني وليس إساءة للإسلام

أثار الحكم الذي أصدرته محكمة جنح الهرم قبل أيام وقضى بمعاقبة الفنان عادل إمام بالحبس لمدة 3 أشهر وغرامة ألف جنيه بدعوى إساءته للدين الاسلامي في أعماله الفنية مخاوف الفنانين على مستقبل حرية الابداع.
وتأتي مخاوف الفنانين من الحكم السابق ليس فقط باعتباره الأول من نوعه منذ قيام ثورة 25 يناير ولكن أيضا كونه أتى بأثر رجعي عن أعمال فنية سبق أن قدمها إمام قبل سنوات ومنها “الارهابي” و”مرجان أحمد مرجان” وكذلك مسرحية “الزعيم” وهي الأعمال التي استشهد بها المحامي الذي أقام الدعوى القضائية.
 وزاد من حالة الخوف ربط البعض بين الحكم وسيطرة التيار الديني على البرلمان، وهو ما يكشف من وجهة نظرهم- أن الحكم لن يكون الأخير وسيكون بداية لهجمة شرسة على حرية الابداع.
 لفنان عادل إمام من جانبه، استقبل الحكم بدهشة بالغة، وقال إنه حين قدم فيلم “الارهابي” كان يدافع عن وطنه في ظل الهجمة الشرسة التي تعرض لها من جانب الإرهاب، وكان يدين العنف، ولم يكن هدفه الاساءة للإسلام أو المتدينين الحقيقيين أبدا.
 وأوضح أنه فوجئ بالحكم الصادر ضده، وعندما علم به طلب من محاميه الخاص استئناف الحكم، وبالفعل وافقت المحكمة على الاستئناف ومن المقرر إعادة نظر القضية في يوم 3 إبريل المقبل، معربا عن ثقته في أن يكون الحكم القادم في صالحه.
من جانبه، أعرب المخرج داوود عبدالسيد، عن صدمته إزاء الحكم وقال إنه يخشى أن يكون بداية لهجمة شرسة على حرية الابداع، خاصة في ظل تصاعد التيارات السياسية ذات الخلفية الدينية والتي لم تتوقف عن تصريحاتها المحرضة ضد الابداع بصوره المختلفة.
 واستشهد عبدالسيد بقيام أحد أقطاب السلفيين بالإساءة إلى كاتب كبير بحجم نجيب محفوظ، وهو ما يؤكد أن المبدعين بالفعل في حاجة ماسة إلى التوحد في مواجهة تلك الهجمات الشرسة ضدهم.
وأعرب عبدالسيد عن تضامنه الكامل مع الفنان عادل إمام خاصة وأن الحكم الصادر ضده ليس الهدف منه إمام نفسه ولكن المقصود منه تكميم أفواه المبدعين في وقت كنا نتوقع فيه مساحة أكبر من الحرية بعد ثورة 25 يناير.
 بدوره، رفض المخرج خالد يوسف الربط بين سيطرة التيار الاسلامي والحكم الصادر ضد إمام، وقال إن هذا الحكم ليس الأول من نوعه، حيث سبق أن تعرض المبدعون لمثل تلك الهجمات في ظل النظام السابق لكن حالة الهجوم تصاعدت بشدة مؤخرا، وقال يوسف إن تشكيل جبهة الدفاع عن الإبداع بدت في تلك الظروف الراهنة هامة للغاية حيث أثبت الحكم صحة وجهة نظرنا بأننا يجب أن نستبق الهجوم علينا بتلك اللجنة للدفاع عن حرية الابداع الفني.
 وأشار إلى أن الحكم السابق لن يثنيه شخصيا عن مشروعه الفني الذي سبق أن أعلن عنه مؤخرا بتحويل رواية “أولاد حارتنا” للراحل نجيب محفوظ إلى عمل سينمائي على الرغم من أن بعض التيارات الدينية لها موقف عدائي ضد الرواية.