محليات

إذا كان لديه ملاحظات فله الصلاحيات في إجراء أي تعديلات
مدير “التخطيط” يطلب من المجلس إعادة النظر في رفض خطة التنمية

أعرب المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله اليوم عن أمله في أن يعيد مجلس الأمة النظر في عدم موافقته على الخطة السنوية الثالثة للتنمية التي رأى أنها تشكل “حلقة أساسية” في سلسلة الخطط السنوية لتنفيذ خطة التنمية المتوسطة الأجل. 
 وشدد مال الله على هامش زيارته لبنان للمشاركة في الدورة الـ27 للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا) ولقاء وزير المالية اللبناني محمد الصفدي على أنه بالامكان تعديل الخطة السنوية الثالثة للتنمية وفق مرئيات مجلس الأمة وملاحظاته وفي اطار من الحوار والتعاون بين المجلس والحكومة.
 وقال انه اذا كانت لدى المجلس اية ملاحظات او تعديلات فهو بالتأكيد له الصلاحية والاختصاص في الرقابة لان يبديها للحكومة املا التوصل الى الحد الادنى من المطلوب لتنفيذها ونقلها الى الخطة الرابعة تمهيدا للانتقال الى الخطة المقبلة المتوسطة الاجل التي تجري الجهود الان لاعدادها.
 وأضاف مال الله ان الكويت تتميز عن غيرها من الدول فيما يتعلق بأوضاعها السياسية والاقتصادية بنظام ديمقراطي ولديها تجربة ديمقراطية ومؤسسية عريقة لافتا الى وجود شراكة بين الحكومة والشعب الكويتي في تأسيس وبناء هذه الديمقراطية.
 وقال ان موضوع الحريات السياسية لم يكن مطروحا لكونه تأصل في الكويت وفي دستورها وفي نظامها الديمقراطي فضلا عن ان نظام الحكم يتسم بالانفتاح والتسامح وبالادارة المرنة التي تأخذ في الاعتبار حقوق الانسان والديمقراطية وحقوق الشعب الكويتي.
 واضاف ان الاقتصاد الكويتي شهد معدلات نمو مرتفعة نتيجة الارتفاع المتواصل لاسعار النفط رغم حاجته الى بعض الاصلاحات الجوهرية كتحسين سوق العمل لصالح العمالة الوطنية الكويتية والتي “لاتعاني من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر محركا رئيسا للحراك السياسي في بعض الدول الاخرى وتتمثل في معدلات البطالة العالية او معدلات التضخم العالية او النقص في الاحتياجات الاساسية”.
 وأشار الى ان مواجهة التحديات الاقتصادية وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة يتمان من خلال خطة متوسطة الاجل تتضمن سياسات تعمل على الارتقاء بأداء الاقتصاد الكويتي وكفاءته معتبرا في هذا الاطار ان خطة التنمية المتوسطة الاجل عامل اساسي لتحفيز النمو ومعالجة الاختلالات في الاقتصاد الكويتي وانها خطة طموحة تتضمن مشاريع كبرى يحتاج تنفيذها الى وقت.
 واكد ان الحكومة الكويتية ركزت على قضية مهمة الا وهي تأهيل الموارد البشرية من خلال التدريب وسن القوانين والنظم اللازمة ونظم الحوافز لدعم الادارة العامة مبينا انه تم في العام الماضي تدريب نحو الفي موظف في الادارة العامة ما بين وكيل مساعد ووكيل ادارة ومراقب.
 واشار الى ان المعهد العربي للتخطيط ساهم في هذا البرنامج الكبير والواسع والشامل والطموح اذ درب اكثر من الف شخص خلال اربعة شهور من الكوادر التخطيطية العاملة في اجهزة الدولة ومؤسساتها لصالح الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية ضمن برنامج بناء القدرات البشرية الوطنية لدولة الكويت الذي تعكف عليه الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية باعتباره ركنا اساسيا في تنفيذ خطة التنمية المتوسطة الاجل.
 وفيما يتعلق باجتماعه مع وزير المالية اللبناني الصفدي أوضح مال الله ان البحث تناول مجالات التعاون بين المعهد العربي للتخطيط ولبنان وانه تم الاتفاق على ان يجري لبنان مسحا لهيكل الادارة العامة لتحديد الاحتياجات التدريبية لكي يصمم المعهد برامج تدريبية تستجيب لهذه الاحتياجات.
 واضاف انه تم الاتفاق كذلك على الاستفادة من برنامج للادارة المالية والادارات العامة وهو البرنامج التدريبي حول اعداد ميزانية البرامج وتقييم الاداء مبينا رغبة وزير المالية اللبنانية بالاستفادة من هذا البرنامج وتدريب الكوادر البشرية اللبنانية في المستقبل.
 وذكر ان اللقاء تناول ايضا التنسيق في شأن المنتدى الاقليمي حول (اقتصاديات الربيع العربي) الذي ينظمه المعهد في بيروت في السابع والثامن من يونيو المقبل تحت رعاية الصفدي.
 واوضح ان الهدف من اقامة هذا المنتدى مواكبة اهم الاحداث التنموية التي مرت بها الدول العربية منذ نهاية عام 2010 وتوفير منبر عربي للتشاور بين صناع القرار العربي والباحثين والمهتمين بقضايا التنمية حول تأثير تداعيات الحراك السياسي الشعبي الذي شهدته المنطقة العربية على شؤونها الاقتصادية والتنموية”.