تمكنت شرطة دبي من تحرير تاجر اماراتي محتجز في غرفة أحد الفنادق بمنطقة بر دبي بعدما أجبره اثنان من الجنسية الآسيوية على توقيع شيك بمبلغ 600 ألف درهم، وتمكنت فرق الإنتربول من ملاحقة الجناة والقبض عليهم، واستعادتهم من الكويت، بعد إرسال ضباط مختصين، بعد التأكد من معلومات فرق البحث والتحري.
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي إن هذه القضية أثبتت الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الضباط في شرطة دبي، وخاصة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، حيث ساهمت السرعة الكبيرة في التعامل مع القضية في الحيلولة دون هروب الجناة إلى موطنهما الأصلي، بالإضافة إلى استعادة المبلغ كاملاً، على الرغم من مرور أكثر من 24 ساعة بعدم القدرة على الإبلاغ عن الواقعة.
ومن جابنه قام اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي بسرعة كبيرة فور علمه بوقوع جريمة الاعتداء على التاجر المواطن بالاتصال بالسلطات الكويتية، بعد التأكد من هروب الجناة إلى هناك تمهيداً لهروبهما إلى موطنهما الأصلي، بعدما قاما بتحويل المبلغ، كما ساهمت سرعة التحرك في إيقاف تحويل المبلغ واستعادته من شركة الصرافة.
ونوه اللواء المزينة بأن الجناة اعتقدا أنهما أصبحا في أمان بعد الخروج من الدولة وتحويل الأموال، إلا أن آمالهما وخططهما باءت بالفشل، حيث أظهرت السلطات الكويتية تعاوناً كبيراً وسرعة تحرك منعت المتهمين من الهروب بجريمتهما. وتعود تفاصيل الواقعة، وفقاً للعميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشرطة دبي، إلى 30 أبريل الماضي، حيث ورد بلاغ من أحد الفنادق في منطقة بر دبي يفيد بعثوره على أحد نزلاء الفندق من مواطني الدولة، ويعمل تاجراً، مقيداً في حمام الغرفة، حيث تم تحريره والاتصال بالشرطة.
وأضاف المنصوري أنه على الفور تم الانتقال إلى موقع البلاغ وتبين أن التاجر في حالة يرثى لها، حيث كان شبه عار وآثار الحبال التي قيد بها على يديه ورجليه وتم تقديم الإسعافات الأولية له، ورفع الأدلة الجنائية والبصمات من مسرح الواقعة، حيث أكد التاجر أن أحد السماسرة الذين يتعامل معهم في تجارة الأراضي والعقارات قيده بمساعدة آخر وطلبوا منه توقيع شيك بمبلغ 600 ألف درهم، كما صوراه عارياً لابتزازه، وقاما بوضعه في حمام الغرفة التي كان يقيم فيها في الفندق ووضعا لافتة «ممنوع الإزعاج» على الباب الرئيس، مشيراً إلى أن التاجر استطاع فك جزء من قيوده في صباح اليوم التالي والاتصال باستقبال الفندق الذين أبلغوا الشرطة.
وأشار المنصوري إلى أنه على الفور تم التأكد من هوية الجناة، حيث يدعى المتهم الأول م. ح 28 سنة من الجنسية الآسيوية، والمتهم الثاني يدعى ح. ع من نفس الجنسية، حيث كان المتهم الاول على علاقة تجارية مع المجنى عليه، الذي أكد أن علاقته لم تكن على ما يرام معه في الفترة الأخيرة، وأنهما حضرا الى الفندق لتصفية بعض الامور الا انهما غافلاه وقاما بتقييده وأجبراه على تحرير الشيك والفرار به، لافتاً إلى ان كافة الإجراءات التي قوم بها الضباط وفقاً للتصاريح القانونية من النيابة العامة.
ومن جانبه قال المقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي ان فرق البحث والتحري اكتشفت سفر المتهمان إلى الكويت في نفس اليوم بعد صرف الشيك من البنك، حيث قدم المتهم الثاني هويته إلى البنك لصرف الشيك، وأنه على الفور أجرى نائب القائد العام لشرطة دبي اتصالاته مع المسؤولين هناك، وتم تحديد مكان الجناة ، ومنع سفرهم إلى بلدهم بعدما قاما بتحويل المبلغ كاملاً.
وأضاف المري أن اثنين من ضباط شرطة دبي في إدارة الإنتربول الدولي وأحد الضباط من وزارة الداخلية سافروا إلى دولة الكويت وتسلموا المتهمين ومبلغ 600 ألف درهم، وبالفعل تم تحويلهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.


أضف تعليق