“البرحي” و”الاخلاص” و”السكري” أنواع لتمور مازالت تتصدر مائدة السفرة الكويتية ولكن “البرحي” مازال يتصدر مبيعات التمور في الأسواق التجارية حسب ما أجمع عليه تجار في سوق التمر في منطقة الشويخ.
وأكد هؤلاء التجار أن للبرحي الكويتي تصنيفا عالميا من حيث المذاق والحجم. وقال صالح الهبيشي وهو أحد تجار التمور أن “البرحي” يحتل المرتبة الأولى من حيث الطعم في المنطقة “أما البريم فمذاقه أكثر حلاوة من البرحي ويوازيه في قيمته الغذائية”.
وأضاف الهبيشي أن البرحي “يحتل المرتبة الأولى بلا منازع على مائدة أهل الكويت ويليه السكري (تمر ورطب) ثم الاخلاص”، مبينا أن بعض الكويتيين اتجهوا في الفترة الأخيرة إلى أنواع اخرى من التمور منها “المبروم والعجوة والصفاوي والبرني والبرني الغيص”.
وأشار إلى أن “انتاج الكويت من التمور موسمي وأغلبه من فئة البرحس وام الدهن والاخلاص والسعمران”، مبينا أن تمور الكويت “لا تصلح للتصنيع وتؤكل في الموسم طازجة لان التخزين يؤثر على طعمها ولونها وشكلها ويقلل من صفات الجودة باستثناء رطب البرحي الذي يتم حفظة وتخزينه”.
وذكر أن أهم الأصناف الجيدة المطلوبة من التمر في منطقة الخليج والجزيرة العربية “هي البرحي والاخلاص والزبدة والغرض والخصاب والخينزي والحلوة والروثان ونبوت سيف والصقعبي والمكتومي والمسكاني وجلاجل والحقي والذاوي والسكري والخضري وخيني وقنطار أسود وقنطار أبيض وشقرا ورزيزي والصفري”. ومن جانبه اوضح التاجر حمد الجاسم ان معظم التمور “تجلب من المملكة العربية السعودية وتديدا من القصيم والاحساء والخرج والمدينة والرياض وغيرها” مبينا ان نوع عجوة المدينة هو اغلى انواع التمور على الاطلاق اذ يصل سعر الكيلوغرام الواحد منه الى ثمانية دنانير واحيانا الى 10 دنانير “وذلك بسبب قيمتها الغذائية والدينية وكمياتها القليلة”.
وأشار الجاسم الى ان صنف العنبرة الذي يفضله الكثير من الزبائن يتراوح سعره بين 6 و 8 دنانير للكيلوغرام بينما يزداد الطلب على تمر الاخلاص لأنه متوافر بالأسواق دائما وسعره معقول يتراوح بين 3 و5 دنانير.
وذكر ان صنف المبروم الذي يأتي من المدينة المنورة يعد من انواع التمور الغالية نسبيا حيث يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد منه بين 3 و5 دنانير بينما يبلغ سعر البرحي دينارا ونصف الدينار.
ولفت الى ان هناك تمورا اماراتية مثل (لولوي وابو فلقة وابو معان ومن سلطنة عمان خنيزي ومن مصر زغلول وسكوتي ومن تونس دقلة نور ومن ايران برحي وكبكاب وزهدي.
وقال التاجر حجي علي حسن ان أفضل انواع النخيل التي تتم زراعتها في الكويت هي اصناف (البرحي وابريم واشكر وسعمران وحلاوي وفرسي ولوزي).
وأوضح حسن ان هناك صناعات كثيرة دخلت على خط التمور منها التمور المطعمة ببعض المكسرات وأصناف الحلوى والبسكويت وبنكهات لا حصر لها وتستخدم عادة للتقديم خلال المناسبات.
واضاف انه يتم “تحضير العديد من الاكلات المشهورة من التمور كالعجوة والتمرية والخبيطة والعصيدة وبعض أنواع الحلوى وقدمت للضيوف قديما ومازالت تقدم خلال المناسبات.
بدوره قال الباحث في التراث الكويتي الشعبي وامين سر جمعية رابطة الادباء صالح المسباح ان “للتمر قدرا كبير عند اهل الكويت في الماضي فهو يمثل الحلو والفاكهة في ان واحد لما له من فوائد صحية كبيرة” واضاف المسباح “قديما كان هناك اكثر من سوق لبيع التمر ومنها سوق التمر ويطل على الجزء الشرقي من ساحة السبعان وسوق الحضرة وغربي سوق الدهن القديم الذي ينتهي الآن مع نهاية سوق التمر الحالي وكان مخصصا لبيع التمر الرخيص اضافة الى سوق كان بالقرب من سوق الحمام والتمر وكان من رواده اصحاب الدخول القليلة ونواخذة السفن”.
واشار الى ان هناك سوقا للتمر مازال موجودا ومتداخلا مع سوق الخضرة في منطقة المباركية وكانت تباع فيه الانواع الجيدة من التمور.
وتحدث المسباح عن انواع التمور لاسيما البرحي الذي اكد طيب مذاقه وتميزه عن غيره مشيرا الى ان الكويتيين كانوا قديما يتناولون التمر يوميا مع وجبات الطعام.


أضف تعليق