بعد المجزرة المروعة التي ارتكبها نظام بشار الأسد في مدينة الحولة السورية على مرمى ومسمع من دول العالم بأسره، أطلقت الحركة الديمقراطية المدنية بياناً استنكرت فيه ما حدث ودعت لنصرة الشعب السوري ومحاولة الضغط على الحكومات التي تقف عاجزة عن التصرف.
كما دعت الحركة مجلس الأمة الكويتي للتعبير عن إرادة الشعب المنتفضة من أجل نصرة المظلومين الأبرياء في سوريا الشقيقة .
وهنا نص البيان كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من الحركة الديمقراطية المدنية حول الثورة في سوريا ومجزرة الحولة :
لا يدفعنا الغضب وحده ولا الألم وحده لدعم الشعب السوري الشقيق وثورته المجيدة ضد النظام المجرم الذي يغتصب السلطة وهو في سبيل ذلك يتخلى عن كل القيم الإنسانية ويهوي في دركات الوحشية والهمجية التي تجلت في قتل الأطفال والنساء والأبرياء العزل في “مجزرة الحولة” التي تأت ضمن عملية منهجية من الإجرام والطغيان .
بل يدفعنا واجبنا الأخلاقي الإنساني الذي تقره جميع الأديان والشرائع والقوانين لنصرة الشعب السوري الشقيق ودعمه بمختلف وسائل الدعم حتى التحرير من هذه الطغمة الفاسدة ، ونأمل في الحركة الديمقراطية المدنية أن ننال شرف المشاركة بدعم الثورة السورية الباسلة بنصف اشتراكات أعضاء الحركة لهذا الشهر كحد أدنى مساهمة متواضعة منّا في جنب التضحيات العظيمة التي يقدمها الشعب السوري الحر .
إننا في الحركة الديمقراطية المدنية ندعو للخروج من دائرة ردود الفعل المستمرة التي تحكمنا كشعوب منذ أمد بعيد إلى دائرة الفعل ، فلأزمنة طويلة وفي حوادث تكررت وهي قابلة للتكرر في أوطاننا تقع شعوبنا ضحية لأنظمة مجرمة مغتصبة للسلطة بدأ من المقبور صدام حسين مرورا بكل الأنظمة المجرمة التي ترزح الشعوب العربية تحت بطشها وقبضتها ، وبدعم من نظام دولي مختل تتحكم فيه المصالح والحسابات الضيقة على سبيل الأخلاق والقيم الإنسانية ومبدأ العدالة والحقوق كما يحدث اليوم من موقف الصين وروسيا الذي يمنح الإجرام الأسدي الغطاء الدولي لمواصلة همجيته .
إنه لابد أن تسعى الشعوب العربية للتخلص من عجز أنظمتها حتى عن استخدام ثرواتها للضغط على المجتمع الدولي بعد أن عجزت عن امتلاك قرارها وسيادتها وذلك بقيام حكومات معبرة عن الإرادة الحقيقية للشعوب القادرة على حماية قراراتها السيادية المستقلة .
ومن هذا المنطلق ندعو مجلس الأمة الكويتي للتعبير عن إرادة الشعب الكويتي المنتفضة من أجل نصرة المظلومين الأبرياء في سوريا الشقيقة كما ندعو الحكومة الكويتية للمبادرة باتخاذ كل الإجراءات العملية للضغط في اتجاه تحرك أممي سريع وعاجل للتدخل عسكريا لحسم المشهد السوري لصالح الثورة المستحقة واستخدام كل الوسائل الممكنة والمصالح المشتركة للضغط على الدول التي تطيل من أمد معاناة أخوتنا في سوريا .
إن عزاؤنا اليوم بإيماننا بالحرية غاية مقدسة وأن المجتمعات الحرة هي مجتمعات تستحق دولا محترمة وقوية قادرة على تحقيق سعادة شعبها ، وأن العدل أساس الحكم فيها والمساواة الميزان الذي يقف الجميع منه مسافة واحدة وأنه من أجل هذه القيم ترخص التضحيات العظيمة .
حفظ الله الكويت وشعبها ،،،
الحركة الديمقراطية المدنية
28 مايو 2012م


أضف تعليق