محليات

الاحمد:الصحة توفر افضل الادوية العالمية لعلاج الربو..و”الزولير”

أكد استشاري امراض الحساسية والمناعة في مركز عبد العزيز الراشد للحساسية د.ناصر الاحمد على أن هناك زيادة حادة خلال الأربعين سنه الماضية ليس بمدى انتشار مرض الربو فحسب ، بل بشدة المرض و الوفيات و الأعباء الاقتصادية المصاحبة لهذا النوع من الأمراض ، و خصوصاً لدى الأطفال، مبينا أنه و منذ تلك الفترة يتضاعف انتشار مرض الربو بنسبة 50% في كل عقد من الزمن، خاصة انه أمريكا الشمالية فقط هناك 22 مليون شخص (6.5 مليون طفل و 15.7 مليون بالغ) مصابون بمرض الربو وحده. 
واضاف في تصريح صحافي له أمس بمناسبة اليوم العالمي لمرض الربو: أما في آسيا ، فتختلف نسبة الاصابة بأمراض الحساسيه بالدول ، حيث تشكل من 0.8% الى 29% لمرض الربو ، و من 5% الى 45% لحساسية الأنف . و يلاحظ ازدياد الاصابة بالمجتمعات و التي تتبنى النظام الاجتماعي و الحياتي الغربي الحديث. 
وأكد على أن الكويت ليست بعيدة عن هذه الأرقام العالمية ، حيث تبلغ نسبة الاصابة بمرض الربو على سبيل المثال 15% من المجتمع الكويتي، على الرغم من عدم وجود أرقام و احصائيات دقيقة و محكمة في هذا المجال لمختلف شرائح المجتمع.
وقال : يطلق على أمراض الحساسيه َ مرض القرن الواحد العشرينَ و ذلك لأنه كلما عاش الناس في بيئة نظيفة و بصحّة أفضل ، و بإصابات ميكروبية أقل ، كلما زادت نسبة الاصابة بأمراض الحساسية, و ذلك لأن هنالك جزءاً في جهاز المناعة و المخصص لمقاومة الطفيليات عند نشأة الانسان ، هو الآن يعتبر مسؤول عن أحد أكثر الأمراض شيوعاً في العالم. 
وبين د.الاحمد أن أمراض الحساسيه أصبحت الآن أكثر تعقيداً ، و كثيراً ما يتواجد أكثر من مرض حساسية لدى الشخص الواحد . و حتى أقل الأمراض شدة تتسبب بانعكاسات سلبية على صحة الأشخاص، و بالتالي تؤثر على كفاءة الحياة و القدرة على العمل عالمياً ، تعتبر حالياً أمراض الحساسيه أكثر سبب يدعو المريض لطلب الرعاية الصحية و التردد على الأطباء. 
وذكر أن التكاليف السنوية (المباشرة و الغير مباشرة) لعلاج الربو والحساسية مرتفعة ، و تشكل ثقلاً كبيراً و خصوصاً على الاقتصادات الحديثة النامية، و على سبيل المثال ، تتراح التكاليف السنوية لعلاج مريض واحد يشكو من مرض الربو من 108 دولار أمريكي في ماليزيا الى 1010 دولار أمريكي في هونج كونج ، أما في الدول الغربية ، فتتراوح التكاليف ما بين 300 الى 1300 دولار أمريكي سنوياً لعلاج مريض واحد يشكو من الربو . و ينفق العالم ما يعادل 20 بليون دولار أمريكي سنوياً لعلاج الحساسية الأنفية و مشاكلها فقط.
ولفت الى أنه في شهر مايو من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للربو و هي مناسبة لتذكيرنا جميعاً بالجهود المبذولة و المطلوب توجيهها للمرضى المصابين بهذا المرض، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تقوم بتوفير احدث العلاجات العالمية لعلاج مرضى الربو ، مما ينعكس بالايجاب لخدمة المواطنين و المقيمين في دولة الكويت ، و أبرز هذه العلاجات هو عقار “الزولير” و الذي يعتبر أحد أهم الأدوية لعلاج مرضى الربو الشديد و الحاد.
وأوضح أن هذا الدواء يلعب دوراً إيجابياً على أصعدة متعددة لهؤلاء المرضى ، مثل تخفيف و تحسن ملحوظ في أعراض المرض ، و كذلك التقليل من التدهور المصاحب للمرض مما نتج عنه تقليل الزيارة للحوادث الطبية و تقليل مرات الدخول للمستشفى، بالاضافة الى أنه كان هناك انخفاض ملحوظ في أخذ حبوب و أبر الكورتيزون و الكمامات أو الأدوية سريعة المفعول لدى المجموعة التي حصلت على هذا الدواء، علاوة على حدوث تحسن كبير في كفاءة الحياة مما يجعل المرضى يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ، دون الخوف من حدوث أزمات حادة مستقبلية قد تؤثر على حياتهم.
وأكد على أن أطباء الحساسية في مركز الراشد للحساسية دائماً يواكبون أطباء التطورات العالمية بمجال علاج أمراض الربو والحساسية ، و تقديم الخبرات في هذا المجال للاستفادة منها محلياً و اقليميا مما ينهض بالخدمات الصحية المقدمة في دولة الكويت ، حيث أن لمركز الراشد للحساسية دور ريادي بعلاج أمراض الحساسية و الربو على مستوى دولة الكويت.