محليات

صفر يؤكد اهمية تطوير التشريعات والقوانين لمعالجة النفايات الالكترونية

أكد وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الدكتور فاضل صفر أهمية تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بمعالجة النفايات الالكترونية ليتم التعامل معها بالشكل العلمي الصحيح والمدروس.

 وقال الوزير صفر في كلمة خلال افتتاحه اليوم مؤتمر ومعرض الكويت الثاني لمعالجة النفايات الالكترونية ان المؤتمر يعقد للسنة الثانية على التوالي في دولة الكويت لتسليط الضوء على قضية باتت تشكل تحديا كبيرا للبشرية وهي مشكلة النفايات الالكترونية وطرق معالجتها في ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي نشهده حاليا.

 وأشار إلى ان الاهتمام بها أصبح واجبا ملحا على جميع الأطراف المختصة سواء كانت حكومية او قطاعا خاصا وعليه جاء الاهتمام الحكومي لدولة الكويت بهذه النوعية من المؤتمرات التي “نتطلع الى ان تكون القاعدة الأساسية التي تنطلق منها اي حلول مستقبلية بهدف الحد من خطورة هذا النوع من التلوث”.

 وأوضح ان هذا التلوث أصبح “في يومنا هذا يمثل هاجسا للدول وذلك لحجم الانتشار الواسع للأجهزة الالكترونية وعدد مستخدميها حول العالم مما ينتج عنه أعداد كبيرة من الأجهزة التي يتم التخلص منها لمختلف الأسباب ورغم أهمية التطور الرقمي في حياتنا اليومية الا انه يجب الا نغفل عن الأثر البالغ الذي تخلفه حين لا يتم التعامل معها بالشكل العلمي الصحيح والمدروس”.

 وذكر ان المؤتمر “يعد فرصة هامة لتبادل الخبرات والمعلومات حول هذه المشكلة ومحاولة الإلمام بها من كل جوانبها والخروج بنتائج على مستوى الحدث بهدف التصدي لهذه المشكلة قبل ان تستفحل مثلها مثل باقي المشكلات البيئية التي نعمل على التصدي لها من خلال وضع الأسس السليمة للإدارة المتكاملة للنفايات الالكترونية وتطوير التشريعات والقوانين الخاصة بها على أمل ان يتكرر المؤتمر سنويا لمتابعة آخر المستجدات والتطورات حول هذا الموضوع والذي من شأنه ان يكون مرجعية هامة للقطاعين الحكومي والخاص للاستفادة منه في ارتقاء وتطوير الإدارات المختصة فيهما”.

 وأوضح ان هناك نفايات ضخمة تزيد وكان يتم التخلص منها سابقا مع النفايات العادية الصلبة من المنازل مبينا انه يمكن من خلال فرز النفايات وعزلها إعادة استخدامها.

 وبين ان العديد من دول العالم لديها عقود مع دول أخرى في استيراد كل أجهزة النفايات لإعادة تدويرها كما تعمل جمهورية الصين ودول أخرى مشيرا الى انه في البلاد بعض المبادرات على هذا الصعيد من أجهزة وشركات وجمعيات نفع عام ومن مؤسسات الدولة المهتمة بهذا الأمر.

 وقال ان هناك فكرة لتجميع مثل هذه النفايات في الجمعيات التعاونية على ان يكون هناك مندوب من الشركات يشتري هذه النفايات بأسعار زهيدة وبالتالي تتم أعادة تدويرها واستهلاكها مبينا ان هذه الفكرة موجودة ضمن خطط التنمية الخاصة بمعالجة النفايات بكل أنواعها.

 وعن الإطارات المستعملة قال الوزير صفر ان “ما يتم جمعه من إطارات هو ملك للدولة وبالتالي لا ينبغي ان يتم التصرف فيه واستعماله الا عن طريق مزايدة بالتعاون مع وزارة المالية” مشيرا الى ان “هناك جهات في القطاع الخاص لديها مصانع لمعالجة النفايات بطاقة محدودة بدأت تجمع الإطارات وتعيد تدويرها ونأمل ان يكون هناك مصانع مماثلة للنفايات الالكترونية”.

 من جهته قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة استدامة القابضة خالد محمد المطوع ان 75 في المئة من النفايات الالكترونية في العالم لا تتم إعادة تدويرها مشيرا الى ان الأساس في علاج النفايات الالكترونية هو الصهر والذي يتم بعد فرز النفايات.

 وأضاف المطوع ان إعادة التدوير هي بحد ذاتها عملية العودة الى الطبيعي “وبدأت من قبل 400 سنة قبل الميلاد عندما كان الرومان يأخذون من الحجر والأصنام المعادن الصغيرة ويذوبونها ويعيدون في تحويلها لبيعها بقيم أعلى”.

 من جهتها أعربت مي العيسى في كلمة نيابة عن مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الكويت عن أملها في ان تسلط هذه المناقشات الضوء على الجوانب الأساسية لحماية البيئة وان تسهم في دعم عملية التنمية والتخلص السليم من النفايات الالكترونية واعادة تدويرها.

 وأضافت العيسى ان قضية الاهتمام بالبيئة هي احد أهم أولويات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنفذ في أكثر من 160 دولة يعمل بها هذا البرنامج مشيرة الى ان تحقيق أهداف التنمية البيئية يتطلب بناء هيئات قادرة تتمتع بالقدرات اللازمة لمعالجة القضايا البيئية.