محليات

نقابة الإطباء تكشف تزويرا في “البابطين”: معاملات علاج بالخارج لغير مستحقين

كشفت نقابة الأطباء الكويتية عن معاملات “غير قانونية” أنجزت لمرضى لا يستحقون العلاج خارج الدولة وقامت لجان طبية تابعة لمركز البابطين للحروق والتجميل وعن طريق أطباء يرأسهم طبيب “الدبلوم الرياضي”، الذي أثارت النقابة تجاوزاته قبل فترة، بكتابة تقارير تستدعي علاجهم بالخارج بالرغم من أن علاجهم متوافر بالكويت وآخرون تم تزوير تقاريرهم الطبية لرغبتهم بأخذ فترة نقاهة بالخارج على حساب الحكومة الكويتية!  
 
وقال نقيب الأطباء الدكتور حسين الخباز لدينا مجموعة من المستندات التي تؤكد حالات التزوير التي تمت في تقارير اللجان الطبية بمركز البابطين للحروق والتجميل للسفر علاجا بالخارج على الرغم من وضوح عملية التزوير فيها بحيث يقوم طبيب واحد، وهو طبيب الدبلوم الرياضي الذي لا يحمل مؤهلا بتخصص التجميل، بالتوقيع على ثلاث خانات مفترض بأنها لأسماء أطباء آخرين ويتم بعد ذلك اعتمادها من نائب مدير مستشفى(دخل بالعمل السياسي مؤخرا تحت شعار حب الوطن في تطبيق القانون) ليتم إرسال تلك الحالات للعلاج على حساب الدولة بالرغم من الملاحظات التي تمت بوجود علاج متوفر محليا لتلك الحالات المرضية وملاحظات أخرى تؤكد التزوير الحاصل بتلك التقارير الطبية!
 
وأضاف الخباز بأن التجاوزات لم تقف عند هذا الحد بل إن “طبيب الدبلوم” يقوم بإرسال المرضى للعلاج بالخارج الى عنوان طبيب زائر يأتي للكويت بصفة دورية في “شبهة تنفيع” واضحة؛ مؤكدا أنّ الطامة هي بأن يتم تعيين هذا الطبيب الزائر بلجان العلاج بالخارج لجراحة التجميل ويقوم نفس الطبيب الزائر بإرسال المرضى للمستشفى الذي يعمل فيه هناك من خلال عضويته بهذه اللجان التي يرأسها طبيب الدبلوم الرياضي !، وهو الأمر الذي يفرض تساؤلا مستحقا: إذا كان الطبيب يأتي زائرا للكويت فما الحاجة لإرسال المرضى للعلاج عنده إذا كانت وزارة الصحة تدفع تكاليف زيارته كاملة لعلاجهم داخل الكويت وليس خارجها؟!
 

وطالب الخباز وزير الصحة د.علي العبيدي بفتح تحقيق فوري بتلك التجاوزات “الإدارية والمالية والطبية” وضرورة إيقاف كل المتورطين عن العمل إلى حين ظهور النتائج النهائية للتحقيق بتلك التجاوزات التي لم تحرك إدارة الشئون القانونية ساكنا تجاهها، مؤكدا أن نقابة الأطباء لن تتوانى عن كشف أوجه الفساد الوزاري إلى أن يتم إصلاح الخلل وكسر “أصنام المفسدين” الذين عششوا بالوزارة، كما أنها ستعمل جاهدة لإيقاف “غول الفساد” الذي ينخر بمختلف إدارات الوزارة ومنها إدارة العلاج بالخارج التي تقوم بعض لجانها الطبية بإرسال المرضى للسياحة وإهدار أموال الدولة عن طريق “التزوير” في حين أن المستحقين الحقيقيين من أبناء الوطن للعلاج يموتون إلى أن يصل موعد إرسالهم بسبب “البيروقراطية والمحسوبية”!