أعلن التيار التقدمي في بيان له صادر اليوم حول تأجيل جلسات مجلس الأمة كان البيان كالتالي: “جاءت سابقة إصدار مرسوم تأجيل اجتماعات مجلس الأمة لمدة شهر وفقاً للمادة 106 من الدستور لتبرز مدى استفحال الأزمة السياسية التي تعاني منها الكويت منذ فترة طويلة”.
وذكر البيان “نحن نرى أنّ هذه الأزمة كانت سابقة على انتخاب مجلس الأمة الحالي وهي ترجع إلى ما قبل تشكيل الحكومة القائمة، ولكن هذه الأزمة اتخذت أبعاداً أخرى جديدة بعد الانتخابات الأخيرة والتشكيل الحكومي الحالي، فهي أزمة تعود بالأساس إلى النهج السلطوي وتناقضه مع متطلبات التطور الديمقراطي ومقتضيات إدارة شؤون الدولة على نحوٍ سليم يلبي المطامح الشعبية”.
وتابع البيان “بالإضافة إلى كون الحكومة القائمة مكشوفة الظهر ولا تحظى بغطاء نيابي، كما تعود هذه الأزمة من جانب آخر إلى محاولات التحريض المتواصل ضد الوضع الدستوري والتخريب المتعمّد للحياة السياسية وغير ذلك من ممارسات سلبية مكشوفة تحركها قوى الفساد ومراكز النفوذ والمصالح ممَنْ تضررت مواقعها بعد الانتخابات الأخيرة”.
وأضاف “هناك مسؤولية لا تقل أهمية يتحمّلها نواب الغالبية جراء تخبّطهم وسوء تقديرهم والممارسات غير المسؤولة لبعضهم ومحاولاته تمرير مشروعات مثيرة للجدل والخلاف، بل مستثيرة للمخاوف ومتعارضة مع المبادئ الديمقراطية وأسس الدولة المدنية وتفرض الوصاية على الحريات الشخصية، ما أدى إلى خلط الأوراق وتنامي الاستياء لدى أقسام من المواطنين”.
وأوضح البيان “إنّ معالجة الأزمة السياسية في البلاد تتطلب تغيير النهج السلطوي والاستجابة الحقيقية لاستحقاقات الإصلاح السياسي الديمقراطي، وتشكيل حكومة جديدة ذات برنامج إصلاحي واضح تحظى على أساسه بغطاء نيابي وقبول شعبي، مع ضرورة تصحيح الغالبية النيابية لمسارها”.
وأشار البيان إلى “ضرورة وضع حد للفوضى المؤسفة التي تعيشها الحياة السياسية، وهذا ما يوجب تنظيم العمل السياسي على أسس ديمقراطية سليمة وذلك بإقرار قانون ديمقراطي لإشهار الهيئات السياسية لا يكون مفصّلاً وفق المقاييس الخاصة لبعض التنظيمات الحزبية الإسلامية الممثلة في المجلس الحالي، التي تحاول الاستئثار وحدها بحقّ الإشهار وحرمان مخالفيها، مثلما هو اقتراحها الأخير”.
وختاماً دعا التيار التقدمي الكويتي الشعب الكويتي وقواه الحيّة إلى اليقظة والحذر تجاه مخططات مراكز النفوذ وقوى الفساد التي تحاول استغلال الأزمة السياسية لتنفيذ أجنداتها المعادية للديمقراطية والتحريض ضد المكتسبات الشعبية.


أضف تعليق