وقع معهد الكويت للأبحاث العلمية اتفاقية صداقة مع متحف العلوم البحرية الذي ضربته أمواج المد البحري العاتية (تسونامي) باليابان اليوم بهدف تعزيز التعاون والاتصالات بين الجانبين.
واتفق الجانبان في بيان بشأن اتفاقية الصداقة التي وقعها المدير العام للمعهد الدكتور ناجي المطيري والمدير التنفيذي للمتحف المائي (اكوامارين فوكوشيما) يوشيتاكا في مدينة ايواكي الساحلية شمال شرق اليابان بحضور سفير دولة الكويت لدى اليابان عبد الرحمن العتيبي على انه “ادراكا لأهمية الأدوار التي يمكن أن يقوما بها في هذا الجهد فان معهد الكويت للأبحاث العلمية واكوامارين فوكوشيما يقيمان علاقة دائمة”.
وأضاف البيان “من خلال الصداقة والتفاهم التي تقودها مبادئ المساواة والمنفعة المتبادلة فان معهد الكويت للأبحاث العلمية واكوامارين فوكوشيما يعتزمان التعاون في تبادل المعلومات التعليمية وتبادل التكنولوجيا وتقنيات تربية الأحياء المائية وزيارة الموظفين”.
وتأسس معهد الكويت للأبحاث العلمية في عام 1967 من جانب شركة الزيت العربية المحدودة ومقرها طوكيو تنفيذا لالتزاماتها ضمن اتفاقية التنقيب عن النفط المبرمة مع حكومة دولة الكويت.
ويهدف معهد الكويت للأبحاث العلمية الى النهوض بالبحوث العلمية والتطبيقية خاصة فيما يتعلق منها بالصناعة والطاقة وموارد الثروة الطبيعية والموارد الغذائية وسائر المقومات الرئيسية للاقتصاد القومي وذلك لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والتكنولوجية للدولة وتقديم المشورة للحكومة في المجالات العلمية بما في ذلك سياسة البحث العلمي للبلاد.
وقال الدكتور المطيري في كلمته خلال حفل التوقيع ان “معهد الكويت للأبحاث العلمية بدأ عملياته قبل 45 عاما فقط بخمسة أشخاص بينهم أحد الأعضاء المؤسسين وهو السيد كاتسوجي تايناكا لكن لدينا الآن 1500 باحث وموظف والتعاون مع ما يقرب من 40 معهدا في جميع أنحاء العالم” وأشار الى انه أجرى تغييرات كبيرة منذ توليه منصبه في عام 2007 للنهوض بالمعهد وتحويله الى منظمة دولية شهيرة.
وأضاف “اننا نقدر السيد تايناكا والسيد ابي لعملهما في الأيام الأولى بمعهد الكويت للأبحاث العلمية وشركة الزيت العربية من اجل تأسيس المعهد واليوم يشرفنا أن تكون لدينا علاقات صداقة وشراكة مع اكوامارين فوكوشيما”.
وأشار البيان الى أن عددا من التكنولوجيات الجديدة وبراءات الاختراع جاهزة للتسويق.
وافتتح اكوامارين فوكوشيما في 15 يوليو عام 2000 على ساحل المحيط الهادئ تحت دعاية (المحيطات .. ما تقول عن مستقبلنا على الأرض) بغرض تقديم تجربة تعليمية فعالة للمواطنين في اقليم فوكوشيما والمناطق المحيطة بها بما في ذلك العاصمة طوكيو من خلال مراقبة الموائل البحرية التي تصور الأرخبيل الياباني.
ويهدف المتحف المائي الى رفع الوعي العام لقيمة الحفاظ على الطبيعة والمحيطات.
وتعرض المتحف لدمار شديد جراء زلزال قوي بلغت شدته 9 درجات على مقياس ريختر وتبعته موجات (تسونامي) في 11 مارس من العام الماضي ما أدى الى سقوط نحو 19 ألف شخص بين قتيل ومفقود في المنطقة.
من جانبه أعرب السيد آبي الذي كان يعمل باحثا في المعهد في الفترة بين عامي 1968-1969 عن امتنانه لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على التبرع السخي بقيمة ثلاثة ملايين دولار لاعادة اعمار المتحف خلال زيارة سموه في مارس الماضي بجانب الدعم القوي الذي يقدمه سفير دولة الكويت.
ووجه أيضا الشكر للدكتور المطيري والأعضاء السابقين بالمعهد لاسيما نائب المدير العام لأبحاث العلوم الحيوية والبيئية في المعهد الدكتور محمد العطار لتنسيق الاقتراح بالمساعدة في أعمال الترميم في المتحف الياباني.
بدوره قال آبي عقب حفل التوقيع “نريد استغلال التبرع بطريقة شفافة واتفاقية اليوم تأتي في اطار هذه الخطة ونحن على استعداد لتعميق صداقتنا وتعزيز التبادلات مع المعهد الكويت للابحاث العلمية”.


أضف تعليق